هنا السويد

السويد.. أوكيسون يغير موقفه ويدعو ناخبي اليمين المهتمين بالمناخ للتصويت لسيمونا موهامسون

يورو تايمز – ستوكهولم

أحدث زعيم ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون Jimmie Åkesson تحولًا لافتًا في موقفه من التصويت التكتيكي لحزب الليبراليين، بعدما دعا خلال المناظرة الختامية لقادة الأحزاب في الإذاعة السويدية، الجمعة، ناخبين من اليمين إلى التصويت لزعيمة الليبراليين سيمونا موهامسون Simona Mohamsson إذا كانت قضية المناخ تمثل أولوية أساسية بالنسبة إليهم.

ويأتي التصريح بعد أقل من أسبوعين من تأكيد أوكيسون أن ناخبي ديمقراطيي السويد لا ينبغي أن يمنحوا أصواتًا تكتيكية لليبراليين، وبعد أن وضع للحزب حدًا عند 3.5% في استطلاعات الرأي قبل عشرة أيام من الانتخابات لتحديد ما إذا كان يمكن الاستمرار في التعويل على دخوله البرلمان، وفق SVT.

وخلال مناظرة Ekot الختامية في Sveriges Radio، قال أوكيسون إنه إذا كان الناخب ذا توجه يميني ويرى أن سياسة المناخ هي القضية الأهم، لكنه لا يريد أن يرى نوشي دادغوستار أو دانييل هيلدين في مواقع وزارية في حكومة جديدة، فعليه التصويت لسيمونا موهامسون والليبراليين.

أوكيسون يشيد بموهامسون في ملف المناخ

ولم يكتف أوكيسون بالدعوة إلى التصويت لزعيمة L، بل أشاد بالدور الذي لعبته خلال الولاية الحكومية الحالية في الدفاع عن الاستثمارات المتعلقة بالمناخ.

وقال إن موهامسون «قاتلت وكافحت» من أجل استثمارات المناخ خلال السنوات الأربع الماضية، موضحًا أنه كان في المقابل يعارض عددًا من هذه الإجراءات بسبب الخلافات السياسية بين حزبيه، بحسب ما نقلته Expressen.

وأعاد أوكيسون تأكيد رسالته عندما سأله مقدمو المناظرة عما إذا كانت تصريحاته تعني تخليه عن موقفه السابق من الأصوات التكتيكية لليبراليين.

وأكد مجددًا أن من يعتبر المناخ قضية مهمة بالفعل ولا يريد، بحسب تعبيره، نوشي دادغوستار وزيرةً للمالية أو دانييل هيلدين وزيرًا للمناخ، فعليه التصويت لسيمونا موهامسون.

من «لا تصوتوا لـL» إلى «صوتوا لسيمونا»

ويمثل التصريح تحولًا واضحًا مقارنة بموقف أوكيسون خلال الجزء السابق من الحملة الانتخابية.

ففي 23 أغسطس/آب، قال في مقابلة قادة الأحزاب مع SVT إن الليبراليين يحتاجون إلى الوصول إلى 3.5% على الأقل قبل عشرة أيام من الانتخابات، وإلا فإنه يرى أن ناخبي الكتلة «الزرقاء والصفراء» ينبغي أن يصوتوا لحزب آخر داخل المعسكر.

وكان قد شدد أيضًا على أن ناخبي ديمقراطيي السويد لا يمنحون أصواتًا تكتيكية إلى الليبراليين، واصفًا الحزب في الوقت نفسه بأنه كان في عدة ملفات «كابحًا» داخل تعاون تيدو.

لكن مسار موقفه بدأ يتغير مع تحسن أرقام L في بعض الاستطلاعات.

أمس منحهم مهلة إضافية

وفي الخميس، أظهر استطلاع SVT/Verian ارتفاع الليبراليين إلى 3.0%، بزيادة قدرها 1.1 نقطة مئوية.

وكان ذلك لا يزال أقل من مستوى 3.5% الذي حدده أوكيسون بنفسه، لكنه أعلن بعد صدور الاستطلاع أنه لن يطلب في الوقت الحالي من الناخبين التصويت لحزب آخر، لأن الاتجاه بالنسبة إلى الليبراليين أصبح إيجابيًا.

وبذلك منح الحزب فعليًا مهلة إضافية تتجاوز الموعد الذي كان قد وضعه سابقًا.

أما تصريح الجمعة فيذهب خطوة أبعد، إذ لم يعد أوكيسون يكتفي بعدم التحذير من التصويت لليبراليين، بل أصبح يوصي فئة محددة من الناخبين بالتصويت لهم بالفعل.

موهامسون تمزح بشأن «ثمن» الدعم

وأثار تصريح أوكيسون ردود فعل وضحكات خلال المناظرة، فيما تعاملت موهامسون معه بروح مرحة.

وقالت إن كلامه يبدو وكأن المفاوضات بشأن الولاية المقبلة قد بدأت بالفعل، متسائلة ما إذا كانت تستطيع الحصول على مضاعفة دعم شراء السيارات الكهربائية خلال الفترة الحكومية المقبلة.

وجاءت هذه المزحة في إشارة إلى الخلافات المعروفة بين SD وL حول سياسة المناخ، وهي تحديدًا القضية التي دفعت أوكيسون إلى توجيه دعوته الجديدة.

استطلاعات متضاربة حول فرص الليبراليين

وتأتي الدعوة في وقت لا تزال فيه فرص الليبراليين في تجاوز حاجز البرلمان البالغ 4% غير محسومة.

فقد منح استطلاع Novus/TV4 الحزب 3.3%، بينما سجل SVT/Verian نسبة 3.0%.

لكن استطلاعًا آخر أعدته Indikator Opinion لصالح Sveriges Radio ونشرت نتائجه الجمعة أبقى الحزب عند 2.2% فقط، أي بعيدًا بوضوح عن حاجز البرلمان.

ويفسر تفاوت الاستطلاعات جانبًا من الجدل الدائر داخل كتلة تيدو حول ما إذا كان ينبغي لمؤيدي الأحزاب الأخرى التصويت تكتيكيًا لإنقاذ L.

بقاء L قد يكون حاسمًا للكتلة

وتكتسب المسألة أهمية خاصة لأن خسارة الليبراليين مقاعدهم في البرلمان ستؤدي إلى استبعاد أصواتهم من توزيع المقاعد، وهو ما يمكن أن يغير ميزان القوى بين الكتلتين بصورة كبيرة.

وكانت موهامسون قد شددت مرارًا خلال الحملة على أن استمرار حكومة بقيادة اليمين يتطلب دخول الأحزاب الأربعة في تعاون تيدو إلى البرلمان.

ومع بقاء أيام قليلة فقط على انتخابات 13 سبتمبر/أيلول، يتحول مصير الليبراليين بذلك إلى واحدة من أكثر المسائل حساسية في السباق، فيما يكشف موقف أوكيسون الجديد أن الحسابات الانتخابية داخل معسكر تيدو باتت أكثر مرونة مع اقتراب يوم التصويت.


زر الذهاب إلى الأعلى