تحقيقات ومقابلات

سباق الإليزيه.. لوبان تتقدم في كل السيناريوهات وغلوكسمان يصعد وميلانشون يتراجع

يورو تايمز – باريس

أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته مؤسسة Elabe لصالح BFMTV وLa Tribune Dimanche أن مارين لوبان، مرشحة حزب التجمع الوطني RN للانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027، تتصدر بفارق كبير نوايا التصويت في الجولة الأولى، كما تتقدم على جميع المنافسين الأربعة الذين اختبرهم الاستطلاع في سيناريوهات الجولة الثانية، فيما يبدو رئيس الوزراء الأسبق وعمدة لوهافر إدوار فيليب Édouard Philippe المنافس الأقرب إليها.

ويأتي الاستطلاع قبل نحو ثمانية أشهر من الانتخابات الرئاسية، وبعد إعلان لوبان ترشحها رغم إدانتها استئنافياً في قضية اختلاس أموال عامة مرتبطة بمساعدي نواب الجبهة الوطنية السابقين في البرلمان الأوروبي. وقد ترك قرار محكمة الاستئناف المجال مفتوحاً أمام ترشحها لانتخابات 2027.

لوبان بين 34 و35.5% في الجولة الأولى

وبحسب Elabe، تحصل لوبان على ما بين 34 و35.5 بالمئة من نوايا التصويت في الجولة الأولى، بحسب تركيبة المرشحين التي يتم اختبارها.

وتحتفظ لوبان بدعم قوي للغاية لدى ناخبي التجمع الوطني، إذ تستقطب نحو ثمانية من كل عشرة ممن صوتوا للتجمع الوطني في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية لعام 2024، بالإضافة إلى نحو ناخب واحد من كل خمسة من ناخبي حزب الجمهوريين LR.

وفي أحد السيناريوهات التي تضم إدوار فيليب ورافاييل غلوكسمان وجان لوك ميلانشون، تحصل لوبان على 34%، مقابل 17% لفيليب و14% لميلانشون و11.5% لغلوكسمان.

وفي سيناريو آخر يحل فيه غابرييل أتال Gabriel Attal محل فيليب، تحصل لوبان على 34.5%، وغلوكسمان على 14%، وميلانشون على 14%، وأتال على 12%.

إدوار فيليب الأقرب إلى التأهل للجولة الثانية

ويظهر الاستطلاع أن إدوار فيليب هو الأفضل تموضعاً للحصول على المركز الثاني عندما يمثل المعسكر الوسطي.

وتتراوح نوايا التصويت له بين 17 و20.5 بالمئة بحسب السيناريو، متقدماً على جان لوك ميلانشون بفارق يتراوح بين ثلاث نقاط و5.5 نقاط عندما يكون فيليب المرشح الوسطي الرئيسي.

ويحصل فيليب على 20.5% في سيناريو يضم أوليفييه فور مرشحاً عن الحزب الاشتراكي، مقابل 14.5% لميلانشون و35.5% للوبان.

كما تظهر البيانات أن فيليب يتفوق على غابرييل أتال في السيناريوهات المتقاربة: 17% لفيليب مقابل 12% لأتال.

وإذا ترشح الاثنان معاً، يتراجع فيليب إلى 14.5%، فيما يهبط أتال إلى 6.5%.

ميلانشون يتراجع بعد تقدمه في يوليو

أما زعيم فرنسا الأبية جان لوك ميلانشون Jean-Luc Mélenchon، فيسجل ما بين 14 و14.5% في السيناريوهات المختلفة.

وتقول Elabe إن الزخم الذي حققه ميلانشون في يوليو/تموز بدأ يتراجع، وأصبح إدوار فيليب متقدماً عليه عندما يكون مرشحاً وحيداً بارزاً عن المعسكر الوسطي.

لكن ميلانشون يمكن أن يصبح منافساً مباشراً على المركز الثاني إذا دخل غابرييل أتال السباق بدلاً من فيليب أو إذا أدى تعدد مرشحي الوسط إلى تشتيت الأصوات.

غلوكسمان يتقدم بعد دخوله السباق الاشتراكي

ويسجل رافاييل غلوكسمان Raphaël Glucksmann تقدماً بعد إعلان ترشحه للانتخابات التمهيدية الاشتراكية.

وتتراوح نوايا التصويت له بين 11.5 و14 بالمئة، بزيادة تصل إلى ثلاث نقاط في بعض السيناريوهات.

وفي حال كان غابرييل أتال مرشح المعسكر الرئاسي، يصل غلوكسمان إلى 14%، وهي النسبة نفسها التي يحصل عليها ميلانشون.

ويتفوق غلوكسمان بصورة واضحة على الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا هولاند François Hollande، الذي يحصل على ما بين 7.5 و8%، فيما لا يتجاوز أوليفييه فور Olivier Faure نسبة 3.5%.

أتال يتراجع وريتايو بين 6 و9.5%

ويسجل غابرييل أتال ما بين 12 و12.5% عندما يكون المرشح الرئيسي لمعسكر الوسط، بانخفاض يقارب 1.5 نقطة.

أما برونو ريتايو Bruno Retailleau فيتراوح بين 6 و7% عندما يكون إدوار فيليب موجوداً في السباق، ويرتفع إلى ما بين 9 و9.5% عندما يحل غابرييل أتال محل فيليب.

وبين المرشحين الآخرين، يحصل إريك زمور Éric Zemmour على 4 إلى 4.5%، وفرانسوا روفان على 6%، ومارين توندولييه على 3 إلى 4%، وفابيان روسيل على 3 إلى 4.5%، ودافيد ليسنار على 3 إلى 3.5%، ودومينيك دو فيلبان على 2 إلى 2.5%.

الجولة الثانية.. لوبان تتقدم في جميع السيناريوهات

فلو أجريت الجولة الثانية «الأحد المقبل»، تتقدم لوبان على جان لوك ميلانشون بفارق كبير، إذ تحصل على 69.5% مقابل 30.5%.

وأمام رافاييل غلوكسمان، تحصل لوبان على 57% مقابل 43%.

والنتيجة نفسها تظهر أمام غابرييل أتال: 57% للوبان مقابل 43% لأتال.

لكن المنافسة تصبح أكثر تقارباً أمام إدوار فيليب، إذ تتقدم لوبان بـ52.5% مقابل 47.5%، بفارق خمس نقاط فقط، ما يجعله وفق هذا الاستطلاع المنافس الأكثر قدرة على الاقتراب منها في الجولة الثانية.

انتقال الأصوات قد يكون حاسماً

وفي حال مواجهة لوبان وميلانشون، يتوقع أن يمتنع نحو ستة من كل عشرة من ناخبي الوسط ونحو نصف ناخبي الحزب الاشتراكي في الجولة الأولى عن الاختيار بينهما.

ولا يحصل ميلانشون سوى على نحو ثلث ناخبي الاشتراكيين وعُشر ناخبي الوسط، بينما تستقطب لوبان نحو ثلاثة من كل عشرة من ناخبي الوسط وستة من كل عشرة من ناخبي برونو ريتايو.

أما إذا واجه غلوكسمان لوبان، فيستفيد من نحو نصف أصوات ناخبي ميلانشون وستة من كل عشرة من ناخبي الوسط.

وفي مواجهة بين لوبان وإدوار فيليب، يحصل الأخير على تحويل أفضل للأصوات من اليسار، بما في ذلك نحو سبعة من كل عشرة من ناخبي غلوكسمان وثلث ناخبي ميلانشون.

71% مهتمون بالانتخابات

وقال 71% من الفرنسيين إنهم مهتمون بالحملة الانتخابية، بينهم 32% «مهتمون جداً» و39% «مهتمون إلى حد ما»، مقابل 29% قالوا إنهم غير مهتمين.

استطلاع شمل 1501 شخصاً

وأجرت Elabe الاستطلاع عبر الإنترنت في الفترة من 26 إلى 28 أغسطس/آب 2026، وشمل عينة من 1501 شخص يمثلون سكان فرنسا القارية ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق، بينهم 1378 مسجلين على القوائم الانتخابية.

واستخدمت المؤسسة طريقة الحصص لضمان تمثيل العينة بحسب الجنس والعمر والفئة الاجتماعية والمهنية والمنطقة وحجم التجمع السكاني. وتتراوح هوامش الخطأ المعلنة بين 1.4 و3.1 نقاط مئوية.

وشددت Elabe على أن النتائج تمثل صورة لموازين القوى السياسية الحالية وليست توقعاً بنتيجة الانتخابات الفعلية.

زر الذهاب إلى الأعلى