هنا السويد

السويد.. أندرسون تتفوق في تقييم صفات قادة الأحزاب وكريسترشون لا يتجاوز المركز الثالث

يورو تايمز – ستوكهولم

تصدرت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون Magdalena Andersson تقييم الناخبين السويديين لقادة الأحزاب في معظم الصفات الإيجابية التي شملها استطلاع واسع أجرته مؤسسة Verian لصالح التلفزيون السويدي SVT، بينما لم يتمكن رئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين أولف كريسترشون Ulf Kristersson من احتلال مركز أفضل من الثالث في أي من الفئات التي جرى قياسها.

وتأتي النتائج قبل نحو أسبوعين فقط من الانتخابات البرلمانية السويدية المقررة في سبتمبر/أيلول، وفي وقت تحتدم فيه المنافسة بين أندرسون وكريسترشون على قيادة الحكومة المقبلة.

وشمل الاستطلاع ست صفات رئيسية مرتبطة بصورة قادة الأحزاب لدى الناخبين، وهي الكفاءة، والوضوح، والقدرة على القيادة، والكاريزما، ومدى كون الشخصية محبوبة، وقدرتها على بث الثقة.

وتظهر النتائج أن أندرسون تحتل المركز الأول في معظم هذه المجالات، بينما يواجه كريسترشون نتيجة أكثر صعوبة، إذ إن أفضل ترتيب يحققه رئيس الوزراء هو المركز الثالث.

أستاذ علوم سياسية: النتيجة مفاجئة لكريسترشون

ووصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة ستوكهولم تومي مولر Tommy Möller نتيجة كريسترشون بأنها لافتة، بالنظر إلى موقعه كرئيس للحكومة وزعيم أحد أكبر الأحزاب السياسية في البلاد.

وقال مولر لـSVT إن حصول كريسترشون على المركز الثالث كأفضل ترتيب له يعد «مفاجئاً بعض الشيء»، خصوصاً في ضوء كونه رئيساً للوزراء ويقود حزباً كبيراً.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية إضافية في الحملة الانتخابية، لأن صورة زعيم الحزب وثقة الناخبين به يمكن أن تؤثرا في استعدادهم للتصويت للحزب الذي يمثله.

السياسة السويدية أصبحت أكثر ارتباطاً بالشخصيات

ويرى مولر أن أهمية قادة الأحزاب بالنسبة لاختيارات الناخبين أصبحت أكبر مما كانت عليه في السابق.

وقال إن السياسة شهدت تغيراً واضحاً خلال الفترة الأخيرة، مع ما وصفه بـ«شخصنة السياسة»، أي تزايد ارتباط مواقف الناخبين بالأشخاص الذين يقودون الأحزاب وليس فقط بالبرامج والمواقف السياسية التقليدية.

وبحسبه، يمكن أن يكون مستوى الثقة بزعيم الحزب عاملاً ذا تأثير حاسم في عدد الأصوات التي يحصل عليها الحزب.

ويعني ذلك أن أداء أندرسون وكريسترشون وبقية قادة الأحزاب في المناظرات والمقابلات والحملة الانتخابية قد يكتسب أهمية خاصة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق التصويت.

ست صفات تحت الاختبار

وطلبت Verian من المشاركين تقييم مدى انطباق ست صفات مختلفة على كل واحد من قادة الأحزاب.

  • الكفاءة
  • الوضوح
  • القدرة على القيادة
  • الكاريزما
  • أن يكون القائد محبوباً أو مستساغاً لدى الناخبين
  • القدرة على بث الثقة

وكان السؤال الذي وجه إلى المشاركين هو إلى أي مدى تنطبق كل صفة على كل قائد حزب، واعتمدت النتائج المعروضة على نسبة الذين أجابوا بأنها تنطبق عليه «بشكل جيد إلى حد ما» أو «بشكل جيد جداً».

وأظهرت المقارنة الشاملة تفوق ماغدالينا أندرسون في غالبية الفئات، في حين لم يتمكن كريسترشون من التقدم إلى أحد المركزين الأول أو الثاني في أي فئة بحسب خلاصة SVT.

أكثر من 6 آلاف مشارك في الدراسة الأوسع

وأفاد SVT بأن الدراسة الانتخابية الواسعة التي أجرتها Verian خلال الفترة بين 28 يوليو/تموز و16 أغسطس/آب 2026 شملت 6047 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و84 عاماً.

وأُجريت المقابلات عبر الإنترنت بين مشاركين في لوحة Verian البحثية، ثم جرى وزن النتائج بحسب الجنس والعمر ومستوى التعليم والتصويت في انتخابات 2022.

أما الجزء التفاعلي الذي يقارن الصفات الست لقادة الأحزاب، فأوضح SVT أن أكثر من 1500 مقابلة استُخدمت في هذا القياس المحدد خلال الفترة نفسها.

وتأتي النتائج في مرحلة حساسة بالنسبة إلى كريسترشون، بعدما أظهرت استطلاعات سابقة لـSVT/Verian خلال الصيف تراجع مستوى الثقة به واتساع الفارق بينه وبين أندرسون في تقييم ثقة الناخبين.

وفي يونيو/حزيران، كان 49 بالمئة من المشاركين في استطلاع Verian يقولون إن لديهم ثقة كبيرة أو كبيرة إلى حد ما بأندرسون، مقابل 35 بالمئة لكريسترشون، أي بفارق 14 نقطة مئوية.

زر الذهاب إلى الأعلى