هنا السويد

السويد.. كريسترشون يدافع عن تماسك معسكر تيدو: «إيبا بوش لن تفعل ما فعلته آني لوف وتنتقل فجأة إلى الطرف الآخر»

يورو تايمز – ستوكهولم

قلّل رئيس الوزراء السويدي وزعيم حزب المحافظين أولف كريسترشون Ulf Kristersson من حدة الخلاف الذي ظهر خلال الأيام الأخيرة بين زعيمة الديمقراطيين المسيحيين إيبا بوش Ebba Busch وزعيم ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون Jimmie Åkesson، مؤكداً ثقته الكاملة في بقاء بوش ضمن معسكر تيدو وعدم انتقالها لدعم الاشتراكيين الديمقراطيين بعد الانتخابات.

وقال كريسترشون، خلال استجواب قادة الأحزاب الذي تبثه SVT قبيل انتخابات 13 سبتمبر/أيلول، إنه لا يشعر بـ«أدنى شك» تجاه موقف بوش، مضيفاً: «إيبا بوش لن تفعل ما فعلته آني لوف وتنتقل فجأة إلى الجانب الآخر».

وكان كريسترشون يشير بذلك إلى زعيمة حزب الوسط السابقة آني لوف Annie Lööf والدور الذي لعبه حزبها بعد انتخابات 2018، عندما ابتعد عن التحالف البرجوازي التقليدي وشارك لاحقاً في ترتيبات سياسية أتاحت استمرار حكومة يقودها الاشتراكيون الديمقراطيون.

أوكيسون يشكك: هل يمكن الوثوق بإيبا بوش؟

وجاء موقف كريسترشون بعد تصاعد توتر علني داخل أحزاب تعاون تيدو.

فخلال خطابه الصيفي التقليدي في Sölvesborg السبت، تساءل جيمي أوكيسون علناً عما إذا كان يمكن الوثوق بإيبا بوش بعد تصريحات سابقة لها أبقت فيها الباب مفتوحاً أمام التعاون مع الاشتراكيين الديمقراطيين في ظروف استثنائية.

وقال أوكيسون: هل يمكن الوثوق بإيبا بوش، أم أن التصويت للديمقراطيين المسيحيين يمكن أن يتحول في النهاية إلى صوت لماغدالينا أندرسون؟

وكانت بوش قد قالت إنها قد تكون مستعدة للسماح لزعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرسون Magdalena Andersson بتولي رئاسة الحكومة في حالة «حرب أو أزمة أو وضع استثنائي».

لكن أوكيسون طالبها بتوضيح المقصود تحديداً بـ«الوضع الاستثنائي»، متسائلاً عما إذا كان فشل أحزاب اليمين في الحصول على أغلبية بعد الانتخابات يمكن أن يُعتبر ظرفاً من هذا النوع، وما إذا كانت بوش ستدخل حينها في مفاوضات مع أندرسون وحزب الوسط.

لقاء على القهوة وكعكة لإنهاء الخلاف

ودفع هجوم أوكيسون بوش إلى تغيير برنامج جولتها الانتخابية والتوجه إلى Sölvesborg الأحد للقائه.

واجتمع الزعيمان على القهوة، حيث قدمت بوش كعكة sockerkaka بينما قدم أوكيسون القهوة، في محاولة واضحة لاحتواء الخلاف قبل أسبوعين فقط من الانتخابات.

وبعد اللقاء قالت بوش إنهما أصبحا «متفقين تماماً» على العمل لتحقيق فوز جديد لأحزاب تيدو ومنح المعسكر أربع سنوات إضافية في الحكم.

وشددت على أن التصويت للديمقراطيين المسيحيين هو تصويت من أجل فوز «المعسكر الأزرق والأصفر»، مؤكدة أن حزبها ليس مهتماً بأن يصبح عجلة دعم للاشتراكيين الديمقراطيين.

لكنها لم تسحب بصورة مطلقة تصريحاتها المتعلقة بإمكانية التعاون في ظروف استثنائية، وقالت إن السويديين يجب أن يعرفوا أنه في حالات الحرب أو الأزمات الكبرى سيكون لديهم قادة سياسيون قادرون على وضع الحسابات الحزبية قصيرة المدى جانباً من أجل مصلحة البلاد.

كريسترشون: «أحياناً عناق وأحياناً شجار»

وحاول كريسترشون خلال ظهوره على SVT التقليل من دلالة التوتر بين شريكيه.

وقال إنه يشعر بأنه «مطمئن جداً» إلى فريقه السياسي، مضيفاً أن العلاقات داخل تعاون قريب ليست دائماً خالية من الخلافات.

وقال: «أحياناً يكون هناك عناق، وأحياناً بعض الشجار. هكذا يكون الأمر عندما تعملون قريباً من بعضكم، ونحن أيضاً في خضم حملة انتخابية مكثفة».

وأضاف أنه يتوقع أن ينتهي «الاحتكاك» بين أوكيسون وبوش، وعندما سُئل عما سيحدث إذا استمر الخلاف أجاب ساخراً: «إذن يمكنهما تناول فنجان قهوة آخر».

وأكد كريسترشون أن المعسكر الذي يقوده أكثر وحدة من أحزاب المعارضة، قائلاً إن جانبه السياسي يمتلك ما لا يمتلكه الطرف الآخر من حيث القدرة على الاتفاق حول تشكيل الحكومة والسياسات الأساسية.

الخلاف يضغط على ورقة كريسترشون الانتخابية

لكن المحلل السياسي في SVT ماتس كنوتسون Mats Knutson يرى أن الخلاف داخل تعاون تيدو يضع كريسترشون تحت ضغط سياسي في توقيت حساس.

وأشار إلى أن وضوح البديل الحكومي وقدرة أحزاب تيدو على تقديم نفسها باعتبارها معسكراً متماسكاً كانا لفترة طويلة إحدى أقوى أوراق كريسترشون ضد المعارضة، لكن التوتر الأخير بين SD وKD قد يضعف هذه الورقة قبل الانتخابات.

ويأتي الجدل قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 13 سبتمبر/أيلول 2026، في وقت تشهد فيه العلاقات داخل كلا المعسكرين نقاشاً متزايداً حول شكل الحكومة المقبلة والتحالفات الممكنة بعد إعلان النتائج.

زر الذهاب إلى الأعلى