المحافظون السويديون لـ«يورو تايمز»: خفض الضرائب وفر 122 ألف وظيفة وسنذهب أبعد إذا عاد عنف العصابات للارتفاع

من الضرائب إلى العصابات والهجرة.. السكرتير الصحفي لحزب المحافظين السويدي يشرح لـ«يورو تايمز» رؤيتهم للسويد
يورو تايمز – د. علي الجابري
قال حزب المحافظين السويدي Moderaterna إن سياسته خلال المرحلة المقبلة ستواصل التركيز على خفض الضرائب على العمل، وتشديد مكافحة الجريمة، وتقليص الهجرة، وتسهيل دخول الشباب إلى سوق العمل، مؤكداً في الوقت نفسه استعداده لاتخاذ إجراءات إضافية إذا عادت جرائم العصابات وإطلاق النار إلى الارتفاع.
وفي مقابلة أجرتها يورو تايمز مع الحزب، تناولت ستة ملفات رئيسية تتعلق بالاقتصاد وسوق العمل، وصلاحيات الشرطة وسيادة القانون، ومكافحة عنف العصابات، وسياسة الهجرة، وتشغيل الشباب، والفروق بين المحافظين وبقية أحزاب المعسكر البرجوازي.
وأجاب عن أسئلة يورو تايمز فيليب أوثامار Filip Uthammar، السكرتير الصحفي لحزب المحافظين، موضحاً مواقف الحزب ورؤيته للمرحلة المقبلة.
وفيما يلي نص المقابلة:
يورو تايمز: كيف تضمنون أن تؤدي التخفيضات الضريبية فعلاً إلى خلق مزيد من فرص العمل؟
فيليب أوثامار: خفض الضرائب على العمل أمر مهم لكي يتمكن الأشخاص الذين يبذلون جهداً من الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من رواتبهم.
لكن خفض الضرائب على العمل يجعل أيضاً العمل لساعة إضافية أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية، كما يزيد الحافز لقبول وظيفة بالنسبة إلى الشخص الذي يعيش على الإعانات.
العلاقة بين انخفاض الضرائب على العمل وزيادة فرص العمل معروفة جيداً.
وإذا جمعنا تأثير جميع التخفيضات الضريبية على الدخل من العمل Jobbskatteavdrag التي نفذها حزب المحافظين، فإن التقديرات تشير إلى أنها أدت إلى زيادة عدد العاملين بنحو 122 ألف شخص.
يورو تايمز: كيف تضمنون ألا تتضرر سيادة القانون والضمانات القانونية عندما تحصل الشرطة على صلاحيات أوسع؟
فيليب أوثامار: نحن نتعامل مع سيادة القانون بمنتهى الجدية، ولهذا السبب نقوم بالتحقيق في مقترحاتنا، ونرسلها إلى الجهات المعنية لإبداء الرأي، كما نسمح لـمجلس التشريع Lagrådet بمراجعتها.
لكن سيادة القانون تعني أيضاً حق ضحايا الجرائم في الحصول على الإنصاف، وحق المواطنين في الشعور بالأمان.
قبل أن نتولى المسؤولية، لم تكن تُحل سوى واحدة من كل أربع جرائم قتل مرتبطة بالعصابات، وكان مجرمون معروفون بارتكاب جرائم اغتصاب يُفرج عنهم لأن القانون لم يكن كافياً للتعامل معهم، كما أن شهوداً كانوا يخشون الإدلاء بشهاداتهم.
هذا هو ما كان يهدد سيادة القانون فعلاً.
نحن نتحرك بقوة، ولكن أيضاً بدقة وعناية.
يورو تايمز: إذا عاد عنف العصابات إلى الارتفاع رغم الإصلاحات التي نفذتموها، ماذا ستفعلون بصورة مختلفة؟
فيليب أوثامار: في الوقت الحالي تسير التطورات في الاتجاه الصحيح.
عمليات إطلاق النار القاتلة انخفضت بأكثر من 75 بالمئة، كما انخفض العدد الإجمالي لحوادث إطلاق النار بأكثر من 80 بالمئة مقارنة بعام 2022، فيما تراجعت التفجيرات بنحو الثلث.
لكننا لم نصل إلى خط النهاية، ولا نعتبر أي شيء مضموناً.
نحن نتابع التطورات عن كثب ومستعدون للمضي قدماً بإجراءات إضافية إذا تطلب الوضع ذلك.
العمل من أجل تحقيق الأمن لا ينتهي أبداً.

يورو تايمز: كيف ستتجنبون أن تؤدي سياسة الهجرة المتشددة إلى نقص في اليد العاملة داخل بعض القطاعات؟
فيليب أوثامار: نريد أن ينتقل عدد أكبر من العاطلين عن العمل الموجودين بالفعل في السويد إلى سوق العمل، بدلاً من استخدام هجرة اليد العاملة لجلب أشخاص إلى وظائف يمكن أن يؤديها أشخاص يعيشون في السويد.
ولتجنب حدوث نقص في الكفاءات، أدخلنا استثناءات من شرط الحد الأدنى للأجور بالنسبة إلى بعض المهن، ومن بينها وظائف في قطاع الرعاية الصحية.
وفي الوقت نفسه، نشجع هجرة أصحاب الكفاءات العالية الذين يحتاج إليهم أصحاب العمل السويديون في المجالات التي تعاني نقصاً في المهارات داخل السويد.
ولمعالجة النقص في قطاعات أخرى، نستثمر في التعليم المهني، واعتماد وتقييم المؤهلات السابقة، وفتح مزيد من المسارات التي تنقل الأشخاص من التعليم إلى العمل.
يجب معالجة نقص المهارات في المقام الأول من خلال العمل والتعليم، وليس من خلال زيادة الهجرة المرتبطة بطلبات اللجوء.
فيليب اوثامار: الهجرة ليست الحل الأول لنقص العمالة وهذه خطتنا لتشغيل الشباب
يورو تايمز: كيف سيتمكن الشباب الذين لا يملكون خبرة سابقة في سوق العمل من الحصول على وظيفتهم الأولى؟
فيليب أوثامار: من خلال جعل توظيف الشباب أقل تكلفة بالنسبة إلى أصحاب العمل، وذلك عبر خفض مساهمة صاحب العمل إلى النصف بصورة مؤقتة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و23 عاماً.
كما نبني المزيد من الطرق التي تساعد الشباب على الوصول إلى وظيفتهم الأولى، من خلال وظائف SAO داخل المدارس، وبرامج الوظائف الصيفية، ومبادرة Jobbsprånget.
وفي الوقت نفسه، نعزز برامج التعليم المهني والروابط بين المدارس وسوق العمل.
يجب أن يصبح الحصول على أول وظيفة أسهل من خلال خفض العتبات أمام أصحاب العمل، ومنح الشباب فرصاً أفضل لاكتساب الخبرة والكفاءة وبناء أول سيرة ذاتية لهم.
فيليب اوثامار لـ«يورو تايمز»: نختلف عن الليبراليين والمسيحيين الديمقراطيين في الجريمة والطاقة والهجرة
يورو تايمز: ما الذي يميز سياساتكم عملياً عن سياسات بقية الأحزاب البرجوازية في أهم الملفات؟
فيليب أوثامار: لدينا الكثير من القواسم المشتركة مع بقية الأحزاب البرجوازية فيما يتعلق بنظرتنا الأساسية إلى الإنسان واقتصاد السوق، وهناك سبب يجعلنا قادرين في كثير من الأحيان على التعاون بشكل جيد.
ديمقراطيو السويد Sverigedemokraterna لا يصفون أنفسهم بأنهم حزب برجوازي، لكننا تمكنا أيضاً من التوصل معهم إلى تفاهمات جيدة في إطار تعاون تيدو Tidösamarbetet.
أما ما يميز حزب المحافظين مقارنة، على سبيل المثال، بحزبي الليبراليين Liberalerna والديمقراطيين المسيحيين Kristdemokraterna، فهو وضوحنا في ملفات مكافحة الجريمة، وسياسة الطاقة، وسياسة الهجرة.
أما حزب الوسط Centerpartiet، فقد انتقل مع مرور الوقت، للأسف، إلى الجانب اليساري من السياسة، رغم أنه لا يزال يمتلك بعض المقترحات التي يمكن وصفها بأنها برجوازية بوضوح.
ومن يريد ضماناً لسياسة برجوازية من حزب قادر على تحمل المسؤولية وقيادة السويد، فعليه أن يصوت لحزب المحافظين.
