فنلندا.. تحالف اليسار يسجل أعلى تأييد في تاريخ استطلاعات Yle وحزب الفنلنديين يواصل الصعود

يورو تايمز – هلسنكي
سجل تحالف اليسار Vasemmistoliitto في فنلندا أعلى مستوى تأييد له على الإطلاق في سلسلة استطلاعات الرأي التي تجريها هيئة الإذاعة والتلفزيون الفنلندية Yle، فيما واصل حزب الفنلنديين Perussuomalaiset صعوده واقترب بصورة كبيرة من حزب الائتلاف الوطني الذي يتزعمه رئيس الوزراء بيتيري أوربو.
وبحسب أحدث استطلاع نشرته Yle، ارتفع تأييد تحالف اليسار إلى 11.7%، بزيادة تقارب 1.5 نقطة مئوية عن الاستطلاع السابق، وهي أعلى نتيجة يسجلها الحزب في استطلاعات Yle منذ بدء سلسلة القياسات في فبراير/شباط 1994.
وفي الوقت نفسه بقي الحزب الاشتراكي الديمقراطي SDP، بقيادة أنتي ليندمان Antti Lindtman، أكبر الأحزاب الفنلندية من حيث التأييد، لكنه سجل تراجعًا واضحًا إلى 22.6%.
الاشتراكيون الديمقراطيون يخسرون أكثر من نقطة
وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي أكبر الخاسرين في الاستطلاع الجديد، إذ تراجع بأكثر من نقطة مئوية مقارنة بالقياس السابق.
كما أصبح تأييده أقل بأكثر من 3 نقاط مئوية مقارنة بسبتمبر/أيلول 2025، عندما كان يسجل 25.8%.
وقال مدير الأبحاث في شركة Taloustutkimus، توومو توريا Tuomo Turja، التي أجرت الاستطلاع لصالح Yle، إن حركة الناخبين تظهر أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يخسر بصورة خاصة لمصلحة تحالف اليسار، إضافة إلى انتقال نسب أصغر من ناخبيه إلى حزب الخضر وحزب الفنلنديين.
وأظهرت البيانات التفصيلية للاستطلاع أن انخفاض تأييد الاشتراكيين الديمقراطيين كان أكبر بين الرجال مقارنة بالنساء.
رقم تاريخي لتحالف اليسار
أما المستفيد الأكبر من التحولات الجديدة فكان تحالف اليسار بقيادة مينيا كوسكيلا Minja Koskela.
فقد ارتفع الحزب إلى 11.7%، وهي نتيجة تاريخية وفق سلسلة استطلاعات Yle التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود.
وتأسس تحالف اليسار في أبريل/نيسان 1990، أي قبل نحو أربع سنوات من بدء Yle سلسلة استطلاعاتها الحالية.
وبحسب تحليل Taloustutkimus لحركة الناخبين، يحتفظ الحزب حاليًا بنسبة مرتفعة من مؤيديه السابقين، وفي الوقت نفسه يجذب ناخبين من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر، إضافة إلى أشخاص لم يكونوا ينوون التصويت في الاستطلاع السابق.
وتعطي النتيجة الجديدة الحزب موقعًا أقوى في المشهد السياسي الفنلندي مع اقتراب البلاد تدريجيًا من الانتخابات البرلمانية المقررة في ربيع 2027.
حزب الفنلنديين يقترب من حزب أوربو
وسجل حزب الفنلنديين، الذي تتزعمه ريكا بورا Riikka Purra ويشارك في الحكومة الحالية، ارتفاعًا جديدًا بمقدار 0.7 نقطة مئوية، ليصل تأييده إلى 16.3%.
وفي المقابل بقي تأييد حزب الائتلاف الوطني Kokoomus، الذي يقوده رئيس الوزراء بيتيري أوربو Petteri Orpo، من دون تغيير عند 17.0%.
وبذلك تقلص الفارق بين الحزبين الرئيسيين داخل الحكومة إلى 0.7 نقطة مئوية فقط.
وتشير بيانات Taloustutkimus إلى أن انتقال الناخبين حاليًا من حزب الائتلاف الوطني إلى حزب الفنلنديين أصبح أكبر من الحركة في الاتجاه المعاكس.
كما لفت توريا إلى ارتفاع تأييد حزب الفنلنديين بين الناخبين من الطبقة العاملة، حتى أصبح مستوى دعمه داخل هذه الفئة قريبًا من مستوى دعم الاشتراكيين الديمقراطيين.
الوسط يصعد إلى 13.5%
وسجل حزب الوسط Keskusta، الموجود في المعارضة، تحسنًا هو الآخر، بارتفاع يقارب نقطة مئوية، ليصل تأييده إلى 13.5%.
وبذلك يحتل الحزب المركز الرابع في ترتيب الأحزاب الفنلندية وفق الاستطلاع، بعد الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب الائتلاف الوطني وحزب الفنلنديين، وقبل تحالف اليسار.
الخضر ثاني أكبر الخاسرين
في المقابل، تعرض حزب الخضر Vihreät لتراجع ملحوظ، وجاء ثاني أكبر الخاسرين بعد الاشتراكيين الديمقراطيين.
وبلغ تأييد الحزب في الاستطلاع الجديد 8.2%.
أما الأحزاب الأصغر فلم تشهد تغيرات كبيرة؛ إذ حصل حزب الشعب السويدي RKP/SFP على 3.6%، فيما سجل الديمقراطيون المسيحيون KD نسبة 3.4%، وحصل حزب Liike Nyt – الحركة الآن على 1.9%.

ترتيب الأحزاب في الاستطلاع
الحزب الاشتراكي الديمقراطي SDP: 22.6%
حزب الائتلاف الوطني Kokoomus: 17.0%
حزب الفنلنديين Perussuomalaiset: 16.3%
حزب الوسط Keskusta: 13.5%
تحالف اليسار Vasemmistoliitto: 11.7%
حزب الخضر Vihreät: 8.2%
حزب الشعب السويدي RKP: 3.6%
الديمقراطيون المسيحيون KD: 3.4%
Liike Nyt: 1.9%
أكثر من 2500 شخص شملهم الاستطلاع
وأجرت شركة Taloustutkimus الاستطلاع بتكليف من Yle خلال الفترة من 10 أغسطس/آب إلى 1 سبتمبر/أيلول 2026.
وشمل الاستطلاع 2502 شخص من المواطنين في سن التصويت في البر الرئيسي لفنلندا، فيما أعلن 1878 منهم، أي 75.1%، الحزب الذي يفضلونه.
وسُئل المشاركون عن الحزب الذي سيصوتون لمرشحه لو أجريت الانتخابات البرلمانية في الوقت الحالي.
وبلغ هامش الخطأ الأقصى للاستطلاع 1.9 نقطة مئوية صعودًا أو هبوطًا.
وتعني هذه المنهجية أن الأرقام تعكس مستوى التأييد وقت إجراء الاستطلاع وليست توقعًا نهائيًا لنتيجة انتخابات 2027، إلا أنها تكشف عن تحولات مهمة في المزاج السياسي الفنلندي، أبرزها تراجع الاشتراكيين الديمقراطيين من مستوياتهم المرتفعة السابقة، والصعود القياسي لتحالف اليسار، واستعادة حزب الفنلنديين جزءًا كبيرًا من تأييده.
