إيل دو فرانس.. حرارة تصل إلى 49 درجة داخل الحافلات ومفتشية العمل تنذر Transdev بعد صيف قاسٍ على السائقين

يورو تايمز – باريس
أثارت ظروف عمل سائقي الحافلات في إيل دو فرانس خلال موجات الحر الأخيرة انتقادات جديدة، بعدما كشفت معلومات أن درجات الحرارة داخل بعض الحافلات وصلت خلال الصيف إلى 49 درجة مئوية، وسط شكاوى من غياب التكييف الملائم وعدم توفير تجهيزات كافية للعاملين.
وأفادت صحيفة Le Parisien الثلاثاء بأن مفتشية العمل الفرنسية وجهت خلال يوليو/تموز إنذارًا رسميًا إلى شركة Transdev بسبب عدم كفاية التدابير الوقائية المتخذة لحماية السائقين من المخاطر المهنية المرتبطة بالحرارة الشديدة.
صيف استثنائي للسائقين
جاءت الأزمة بعد سلسلة موجات حر متعاقبة منذ الربيع، تركت آثارًا واضحة على العاملين في شبكة النقل العام.
وبحسب الصحيفة، استمرت حالة التذمر حتى بعد تراجع درجات الحرارة نسبيًا في بداية الخريف.
49 درجة داخل الحافلة
إحدى أكثر النقاط لفتًا للانتباه هي وصول الحرارة في بعض الحافلات إلى 49 درجة مئوية.
وهذا يعني أن السائق كان يعمل لساعات طويلة في مساحة مغلقة أو شبه مغلقة عند درجات حرارة تتجاوز بكثير الحدود الخارجية الطبيعية في معظم أيام الصيف.
وتحدث التقرير عن حالات لم تكن فيها أنظمة التكييف متوفرة أو فعالة بما يكفي.
شكاوى بشأن الملابس والتجهيزات
لم تقتصر شكاوى العاملين على التكييف.
فعدد من السائقين قالوا إنهم لم يحصلوا على ملابس أو تجهيزات ملائمة لمواجهة الحرارة القياسية.
وجاء ذلك في وقت كانت فيه فرنسا تسجل خلال الصيف سلسلة من موجات الحر غير الاعتيادية، بما فيها فترات طويلة من درجات الحرارة المرتفعة جدًا.
CGT أطلقت عدة تحذيرات
وتحركت مفتشية العمل بعد عدة تنبيهات قدمتها نقابة CGT بشأن ظروف السائقين.
وكانت النقابة تركز على مخاطر تعرض السائقين للإجهاد الحراري أو الإصابة بالدوار أو التعب أثناء القيادة.
وعنوان تقرير Le Parisien نفسه أشار إلى وقوع حالة وعكة أثناء القيادة ضمن الوقائع التي غذت الجدل حول ظروف العمل.
إنذار رسمي في يوليو
وبحسب الصحيفة، وضعت مفتشية العمل Transdev في حالة mise en demeure، أي إنذار رسمي يطلب من الشركة اتخاذ تدابير لتصحيح أوضاع اعتُبرت غير كافية.
وتعلق الإنذار تحديدًا بغياب إجراءات وقائية كافية لمواجهة المخاطر المهنية الناجمة عن فترات الحرارة الشديدة.
سلامة السائق تعني سلامة الركاب
القضية لا تتعلق براحة العاملين فقط.
فسائق الحافلة الذي يتعرض للإرهاق الحراري أو الدوار أثناء القيادة لا يواجه خطرًا شخصيًا فحسب، بل يمكن أن يتأثر تركيزه وقدرته على التحكم بالمركبة، ما يجعل ظروف العمل جزءًا من ملف السلامة العامة للركاب.
صيف 2026 يعيد فتح ملف التكييف
وأعاد صيف 2026 الاستثنائي طرح مسألة تجهيز أسطول الحافلات للتعامل مع موجات الحر التي أصبحت أطول وأكثر تكرارًا.
وبينما كانت الحرارة الشديدة تُعامل سابقًا كظرف استثنائي، فإن تكرارها يفرض على شركات النقل والسلطات التفكير في حلول أكثر ديمومة تشمل التكييف وتصميم المركبات وملابس العاملين وفترات الراحة.
اقرأ أيضًا
- الحر القاتل في منطقة باريس وضواحيها.. 2,226 وفاة خلال 20 يومًا و141 فوق المتوقع
- «زيارة باريس حلم العمر».. الحافلات المكشوفة تجذب العائلات والسياح من أنحاء العالم
- رقم قياسي غير مسبوق في فرنسا.. أكثر من 50 يومًا من موجات الحر خلال عام واحد
المصدر: Le Parisien.
