هنا السويد

السويد.. فواتير الكهرباء قد ترتفع 700 كرونة شهريًا في الجنوب هذا الشتاء

يورو تايمز – ستوكهولم

يستعد كثير من الأسر السويدية لفواتير كهرباء أعلى خلال الشتاء المقبل مقارنة بالعام الماضي، مع توقعات بأن تكون الزيادة الأكبر في جنوب البلاد، حيث قد يدفع أصحاب المنازل نحو 700 كرونة إضافية شهريًا مقابل استهلاك الكهرباء وحده.

وبحسب تقديرات أعدتها شركة الكهرباء God El ونشرتها Expressen، قد تصل تكلفة الكهرباء لمنزل نموذجي في أقصى جنوب السويد، ضمن منطقة الكهرباء SE4، إلى نحو 3700 كرونة شهريًا خلال الفترة من ديسمبر/كانون الأول إلى فبراير/شباط.

ويمثل ذلك ارتفاعًا بنحو 700 كرونة شهريًا مقارنة بالشتاء الماضي، أي زيادة يمكن أن تصل إلى عدة آلاف من الكرونات خلال أشهر البرد الثلاثة.

3100 كرونة شهريًا في وسط وجنوب وسط السويد

ولا تقتصر الزيادات المتوقعة على أقصى الجنوب.

ففي منطقة الكهرباء SE3، التي تشمل سفيلاند وأجزاء واسعة من شمال غوتالاند، يُتوقع أن تصل تكلفة الكهرباء إلى نحو 3100 كرونة شهريًا لمنزل نموذجي، بزيادة تقارب 300 كرونة شهريًا مقارنة بالشتاء الماضي.

أما في شمال السويد، ضمن منطقتي SE1 وSE2، فتظل الأسعار المتوقعة أقل بكثير، لكن الأسر قد تواجه هي الأخرى زيادة.

وتشير الحسابات إلى أن تكلفة الكهرباء هناك قد تصل إلى نحو 2100 كرونة شهريًا، أي أعلى بحوالي 300 كرونة من الشتاء الماضي.

الحساب لا يشمل الشبكة ولا ضريبة الكهرباء

ومن المهم أن هذه الأرقام لا تمثل الفاتورة النهائية الكاملة التي تصل إلى المنزل.

فحسابات God El تتعلق أساسًا بتكلفة الكهرباء نفسها ولا تشمل رسوم شبكة الكهرباء أو ضريبة الطاقة.

وبالنسبة إلى منزل يستهلك نحو 20 ألف كيلوواط/ساعة سنويًا، تقدر رسوم الشبكة وضريبة الكهرباء بنحو 2000 كرونة شهريًا في المتوسط على مدار العام.

لكن التكلفة الفعلية خلال أشهر الشتاء قد تكون أعلى بكثير، لأن استهلاك المنازل للكهرباء يرتفع عادة مع انخفاض درجات الحرارة وزيادة الحاجة إلى التدفئة.

أما سكان الشقق، فتكون المبالغ عادة أقل بكثير بسبب انخفاض استهلاك الكهرباء مقارنة بالمنازل المنفصلة.

الجنوب الأكثر تأثرًا

وتعود الفوارق الكبيرة بين شمال السويد وجنوبها إلى تقسيم البلاد إلى أربع مناطق تسعير للكهرباء.

ويتأثر جنوب السويد بدرجة أكبر بالأسعار المرتفعة في أسواق الكهرباء الأوروبية، بينما يتمتع شمال البلاد بإنتاج كبير من الطاقة الكهرومائية وأسعار أقل في كثير من الفترات.

وتشير التوقعات الحالية إلى أن ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا واستمرار ضعف مستويات المياه في الخزانات الكهرومائية مقارنة بالمعدل الطبيعي قد يدفعان الأسعار إلى الأعلى بصورة خاصة في النصف الجنوبي من السويد.

مستويات المياه أقل من المعتاد

وتؤكد أحدث بيانات Svenska kraftnät أن مستويات الامتلاء في خزانات المياه في السويد والنرويج لا تزال أقل من المستويات الطبيعية، رغم تحسن تدفقات المياه في الفترة الأخيرة.

وتشير الهيئة إلى أن الوضع شديد الانخفاض في أجزاء من النرويج، ولا سيما منطقة NO2، يمكن أن يؤثر في أسعار الكهرباء، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أنه لا توجد حاليًا مخاطر على كفاية الإمدادات الكهربائية.

وهذا يعني أن السيناريو المتوقع ليس «أزمة كهرباء» مشابهة لما حدث خلال أزمة الطاقة الأوروبية، وإنما شتاء قد يشهد أسعارًا أعلى بوضوح من الشتاء الماضي.

توقف مفاعلات نووية يزيد الضغط خلال الخريف

وتتزامن هذه التطورات مع أعمال الصيانة الدورية في محطات الطاقة النووية السويدية.

وتوضح Svenska kraftnät في أحدث تحديث تشغيلي أن مفاعلي Ringhals 3 وRinghals 4 متوقفان ضمن أعمال المراجعة والصيانة السنوية.

وتؤدي فترات انخفاض إنتاج الطاقة النووية عادة إلى تقليص المعروض المتاح في السوق، ما يمكن أن يرفع الأسعار، خصوصًا إذا تزامنت مع ضعف الرياح أو ارتفاع الطلب.

الشتاء الحالي لا يزال أرخص من أزمة 2022–2023

ورغم الزيادة المتوقعة، فإن الحسابات الحالية لا تزال أقل من المستويات التي سجلتها السويد خلال أزمة الكهرباء في شتاء 2022–2023.

ففي ذلك الشتاء، بلغت تكلفة الكهرباء الشهرية لمنزل نموذجي في أقصى جنوب السويد نحو 4800 كرونة في المتوسط خلال الفترة المقارنة.

لكن الأسر حصلت آنذاك على دعم حكومي كبير للكهرباء، وهو ما خفف جزءًا من الأثر المالي.

أما التقديرات الحالية للشتاء المقبل فلا تفترض وجود دعم مماثل.

God El: استعدوا لفواتير مرتفعة

وحذرت الرئيسة التنفيذية لشركة God El ماريا إردمان Maria Erdmann من أن التوقعات لا تزال محاطة بدرجة عالية من عدم اليقين.

فالأسعار تعتمد بصورة كبيرة على الطقس والرياح ودرجات الحرارة وأسعار الغاز والتطورات الأمنية والجيوسياسية في العالم.

ولهذا يمكن أن تتحسن التوقعات إذا كان الشتاء معتدلًا وشهد إنتاجًا مرتفعًا من طاقة الرياح، لكنها قد تتدهور سريعًا إذا حدثت اضطرابات كبيرة في الأسواق.

وتقول إردمان إن على الأسر أن تأمل في أفضل سيناريو، لكنها تنصح في الوقت نفسه بالاستعداد لاحتمال فواتير كهرباء مرتفعة هذا الشتاء.


زر الذهاب إلى الأعلى