هنا السويد

السويد.. خطر نقص المياه في فيستمانلاند وتحذير لأصحاب الآبار الخاصة من احتمال جفافها

يورو تايمز – ستوكهولم

حذرت السلطات في مقاطعة فيستمانلاند Västmanland وسط السويد من انخفاض مستويات المياه الجوفية وازدياد خطر نقص المياه، داعية السكان إلى ترشيد الاستهلاك، فيما يواجه أصحاب الآبار الخاصة الخطر الأكبر مع احتمال جفاف بعض الآبار إذا استمرت المستويات المنخفضة.

ويأتي التحذير في ظل استمرار انخفاض المياه الجوفية في المقاطعة، بعد صيف اتسم بقلة كميات الأمطار، إضافة إلى أن مستويات المياه كانت منخفضة نسبياً منذ العام الماضي.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية والهيدرولوجية السويدية SMHI قد أصدرت تنبيهاً بشأن خطر نقص المياه في فيستمانلاند منذ 11 أغسطس/آب.

أصحاب الآبار الخاصة الأكثر عرضة للخطر

وقالت إيزابيلا سيغرستروم Isabella Segerström، المسؤولة عن شؤون المياه في مجلس إدارة مقاطعة فيستمانلاند، إن الوضع يؤثر بصورة خاصة على الأسر التي تعتمد على آبارها الخاصة المحفورة.

وأوضحت أن هناك بالفعل خطراً من أن تبدأ المياه بالنفاد من بعض هذه الآبار بسبب انخفاض مستويات المياه الجوفية.

لكن السلطات تؤكد أن ضرورة الاقتصاد في استهلاك المياه لا تقتصر على أصحاب الآبار الخاصة، بل تشمل أيضاً الأسر المتصلة بشبكات المياه البلدية.

وتوصي السلطات السكان في الوقت الحالي بتوخي الحذر في استخدام المياه والامتناع عن الاستهلاك غير الضروري، ومن ذلك على سبيل المثال ري الحدائق بكميات كبيرة.

انخفاض مستوى المياه قد يؤثر في جودتها

ولا تتعلق المشكلة فقط بكمية المياه المتوفرة.

فالسلطات توصي أصحاب الآبار الخاصة أيضاً بإجراء فحوص لمياه الآبار عندما تنخفض مستويات المياه بشكل واضح.

والسبب هو أن انخفاض كمية المياه يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع تركيز بعض المواد غير المرغوبة الموجودة فيها، إضافة إلى زيادة خطر نمو البكتيريا.

وبالتالي فإن البئر التي لا تجف بالكامل قد تواجه مع ذلك مشكلات تتعلق بجودة المياه ومدى ملاءمتها للاستخدام.

قلة الأمطار ومستويات منخفضة منذ العام الماضي

وتعود المشكلة الحالية إلى عاملين رئيسيين: انخفاض كميات الأمطار خلال صيف 2026، إضافة إلى أن مستويات المياه الجوفية كانت أصلاً منخفضة نسبياً منذ العام الماضي.

وتظهر آثار الجفاف أيضاً في الأنهار والمجاري المائية داخل فيستمانلاند.

ففي أغسطس/آب، وصل الوضع في أجزاء من نهر Svartån قرب Karbenningby جنوب شرقي Norberg إلى مستوى شديد الانخفاض، حتى إن أجزاء من المجرى تحولت تقريباً إلى تجمعات صغيرة منفصلة من المياه.

وأشارت السلطات إلى أن انخفاض مستويات المياه في الأنهار قد يؤدي إلى تراجع نسبة الأكسجين وارتفاع درجة حرارة المياه وزيادة تركيز المواد غير المرغوبة، بما يؤثر في الحيوانات والنظم البيئية المائية.

خطة جديدة لضمان المياه مستقبلاً

ويأتي الوضع الحالي بالتزامن مع إعداد خطة إقليمية جديدة لإمدادات المياه في فيستمانلاند بالتعاون بين مجلس إدارة المقاطعة والبلديات وشركات المياه والصرف الصحي.

والهدف من الخطة هو ضمان إمدادات مياه مستدامة على المدى الطويل ومواجهة الحالات التي قد تصبح فيها فترات الجفاف ونقص المياه أكثر تكراراً.

ومن بين الوسائل التي يجري العمل عليها إمكانية ترشيح المياه السطحية إلى خزانات المياه الجوفية للمساعدة في تعزيز مخزونها.

وتنظر الخطة إلى احتياجات فيستمانلاند حتى نهاية القرن الحالي، إذ تشير السيناريوهات المناخية المستخدمة فيها إلى احتمال مواجهة المنطقة مستقبلاً فصول صيف أكثر حرارة وجفافاً، وأمطاراً غزيرة أكثر حدة، وشتاءً أكثر اعتدالاً.

ماذا يُنصح السكان بفعله؟

  • تجنب الاستخدام غير الضروري للمياه.
  • تقليل ري الحدائق قدر الإمكان.
  • متابعة مستوى المياه في الآبار الخاصة.
  • فحص مياه الآبار عند انخفاض مستوياتها بشكل ملحوظ.
  • الانتباه إلى أي تغير في لون المياه أو رائحتها أو جودتها.
  • التعامل بحذر أكبر مع الاستهلاك إذا كان المنزل يعتمد بالكامل على بئر خاصة.

ولا يعني التنبيه الحالي أن جميع الأسر في فيستمانلاند ستواجه انقطاعاً في مياه الشرب، لكنه يعكس انخفاضاً واضحاً في الموارد المائية وضرورة الحد من الاستهلاك لتجنب تفاقم الوضع إذا استمرت الظروف الجافة.

زر الذهاب إلى الأعلى