أخبار

أكسيوس: أميركا تستهدف للمرة الأولى ناقلتي نفط حكوميتين إيرانيتين ضمن سياسة «ناقلة مقابل ناقلة»

مئة هدف في ليلة واحدة.. أميركا تضرب إيران وطهران ترد بالصواريخ على قواعد المنطقة

يورو تايمز/ ستوكهولم

دخل الصراع الأميركي–الإيراني مرحلة جديدة أكثر خطورة، بعدما كشف موقع Axios أن الجيش الأميركي استهدف، للمرة الأولى، ناقلتي نفط تابعتين للحكومة الإيرانية ضمن سياسة انتقامية جديدة أقرها الرئيس دونالد ترامب تحت اسم «ناقلة مقابل ناقلة – Tanker for Tanker»، بالتزامن مع موجة واسعة من الضربات الأميركية استهدفت نحو مئة هدف عسكري إيراني مساء الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول.

وبحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى Axios، لم يكن استهداف الناقلتين مرتبطاً بمحاولة منعهما من خرق الحصار البحري المفروض على إيران، وإنما جاء رداً على الهجمات ومحاولات الهجوم التي تتهم واشنطن الحرس الثوري بتنفيذها ضد السفن المارة في مضيق هرمز.

طائرات مسيرة أميركية تضرب غرف محركات الناقلتين

وقال مسؤول أميركي إن ناقلتي النفط الإيرانيتين كانتا راسيتين قبالة الساحل الإيراني، إلى الشمال من خط الحصار البحري الأميركي.

وبحسب Axios، أطلقت طائرات مسيرة أميركية صواريخ أصابت غرف المحركات في الناقلتين.

ولم يعلن التقرير عن غرق أي من الناقلتين أو وقوع خسائر بشرية على متنهما، كما لم تُنشر حتى الآن أسماؤهما أو تفاصيل حمولتهما.

وقال مسؤول أميركي إن ترامب وافق على سياسة «ناقلة مقابل ناقلة» بهدف زيادة الردع ومنع إيران من الاستمرار في استهداف ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز.

نحو 100 هدف في ليلة واحدة

وقال مسؤولون أميركيون إن القوات الأميركية هاجمت نحو 100 هدف خلال ضربات الثلاثاء.

وشملت الأهداف مواقع للدفاع الجوي التابعة للحرس الثوري، وأنظمة رادار، وقدرات لزرع الألغام البحرية، ومنشآت اتصالات، وقاذفات صواريخ كروز مضادة للسفن، وقاذفات طائرات مسيرة هجومية.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM رسمياً تنفيذ موجة ضربات ضد أهداف للحرس الثوري شملت مواقع دفاع جوي وأنظمة رادار وأصولاً ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات.

ضربات تمتد على طول جنوب إيران

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات وضربات في مناطق قرب الأحواز، وبندر عباس، وبندر لنغه، وجاسك، وسيريك، وقشم، وتشابهار، وكنارك، وجيرفت.

سيريك.. تضارب في حصيلة ضحايا حفل الزفاف

وقالت السلطات الإيرانية إن ضربة أميركية أصابت منزلاً كان يقام فيه حفل زفاف في منطقة كوهستك قرب سيريك.

وبحسب أحدث الحصائل، قال الهلال الأحمر الإيراني إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 50 آخرون، فيما نقلت وكالة IRNA عن مسؤول محلي أن عدد الجرحى بلغ 68 شخصاً.

وقالت وكالة مهر إن طفلاً يبلغ أربعة أعوام كان بين القتلى.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكابتن تيم هوكينز إن واشنطن على علم بالتقارير الإيرانية، مؤكداً أن الجيش الأميركي لا يتعمد استهداف المدنيين.

الحرس الثوري يعلن الرد على قواعد أميركية

وأعلن الحرس الثوري شن هجوم صاروخي باليستي على Camp Titin قرب العقبة في الأردن، وزعم مقتل عدد كبير من العسكريين الأميركيين وتدمير منشآت ومروحيات هجومية.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن المعلومات الأولية لم تظهر وقوع إصابات أميركية في الأردن.

الأردن يعترض 10 صواريخ

وقالت القوات المسلحة الأردنية إن 13 صاروخاً باليستياً إيرانياً دخلت أجواء المملكة، واعترضت الدفاعات عشرة منها، فيما سقطت ثلاثة في مناطق نائية من دون إصابات.

وقال مسؤول أميركي إن إيران أطلقت إجمالاً قرابة 25 صاروخاً باتجاه الأردن، لكن نحو نصفها فقط وصل إلى المجال الجوي الأردني.

إيران تعلن استهداف قاعدة الامير الحسن

كما أعلن الحرس الثوري استهداف منشآت مرتبطة بالطائرات المسيرة الأميركية في قاعدة الامير الحسن ، وقال إنه ضرب حظائر تستخدم طائرات من طرازي RQ-4 وMQ-9.

ولم تؤكد الولايات المتحدة المزاعم الإيرانية بشأن تدمير طائرات أو سقوط قتلى.

هجمات على البحرين والكويت

وقال مسؤول أميركي إن إيران أطلقت نحو 24 طائرة مسيرة باتجاه قواعد أميركية في البحرين، لكن معظمها تم اعتراضه.

وأكدت البحرين اعتراض طائرات مسيرة، فيما قالت الكويت إن دفاعاتها الجوية تعاملت مع هجمات بطائرات مسيرة معادية.

أربيل.. روايتان متعارضتان

وقال الحرس الثوري إنه شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد أميركية في أربيل، وزعم تدمير منشآت ومقتل عسكريين.

لكن مسؤولاً أميركياً قال إن طائرتين مسيرتين أطلقتا باتجاه قاعدة أميركية في أربيل وتم اعتراضهما.

خطة أميركية لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها

وكشف Axios أن واشنطن تعمل على خطة لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية الساحلية التي تستخدم لتهديد السفن في مضيق هرمز.

وقال مسؤول أميركي إن ضربات الثلاثاء خفضت قدرة إيران على شن هجمات في المضيق، وتعتقد واشنطن أنها خفضت مستوى الخطر على السفن التجارية لمدة شهر على الأقل.

ناقلتان تحملان نفطاً سعودياً تعرضتا لهجوم

وكانت ناقلتا النفط العملاقتان Sidr وSenegal Prosperity قد تعرضتا لهجمات بمقذوفات مجهولة أثناء خروجهما من مضيق هرمز مساء الاثنين.

وكانت كل منهما تحمل نحو مليوني برميل من الخام السعودي.

ولم يتم تحديد المسؤول عن الهجوم بصورة مستقلة.

40 سفينة تعبر هرمز وسط القتال

وقال مسؤول أميركي إن نحو 40 سفينة دخلت المضيق أو خرجت منه الثلاثاء وهي تحمل ملايين البراميل من النفط.

وأضاف أن القوات الأميركية اعترضت عدة صواريخ كروز وطائرات مسيرة أطلقت باتجاه السفن ولم تُصب أي سفينة.

وأعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن نحو 17 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى منذ تراجع حركة النفط بسبب الحرب.

صادرات إيران تتراجع بشدة

وأظهرت بيانات شركات تتبع الناقلات أن صادرات الخام الإيراني عبر المضيق أصبحت شبه متوقفة منذ منتصف يوليو.

وانخفضت عمليات تحميل الخام والمكثفات الإيرانية من نحو مليوني برميل يومياً في مارس إلى ما بين 220 و255 ألف برميل يومياً في أغسطس.

أسعار النفط تقفز

وأغلق خام برنت الثلاثاء عند 94.65 دولاراً للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس 90.22 دولاراً.

وفي التعاملات المبكرة الأربعاء واصل النفط الصعود مع استمرار المخاوف من اتساع المواجهة وتعطل صادرات الخليج.

المواجهة تدخل مرحلة «ناقلة مقابل ناقلة»

ويمثل استهداف الناقلتين الحكوميتين الإيرانيتين تحولاً نوعياً، إذ يضيف الأصول النفطية الإيرانية إلى دائرة الرد العسكري الأميركي المباشر.

وبحسب السياسة الجديدة التي كشف عنها Axios، فإن استهداف ناقلات في هرمز قد يقابله مستقبلاً رد أميركي على ناقلات إيرانية، ما يرفع مستوى المخاطر على قطاع النفط والملاحة في الخليج بصورة كبيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى