هنا السويد

انتخابات السويد 2026.. قرابة مليون شخص يصوتون مبكرًا خلال أسبوع بزيادة 40% عن انتخابات 2022

يورو تايمز – ستوكهولم

سجل التصويت المبكر في الانتخابات السويدية لعام 2026 انطلاقة قوية بصورة لافتة، إذ أعلنت هيئة الانتخابات السويدية Valmyndigheten امس الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول أن 992,863 ناخبًا أدلوا بأصواتهم خلال الأيام السبعة الأولى منذ فتح مراكز التصويت المبكر، أي قرابة مليون شخص قبل 11 يومًا من موعد الانتخابات العامة في 13 سبتمبر.

ويمثل الرقم زيادة تبلغ 40% مقارنة بالفترة نفسها من انتخابات 2022، بحسب الهيئة، في مؤشر مبكر على استمرار الاتجاه المتصاعد نحو الإدلاء بالصوت قبل يوم الانتخابات بدل انتظار يوم الاقتراع التقليدي.

لكن هيئة الانتخابات شددت على أن الرقم أولي؛ فالبيانات تعتمد على الأصوات التي سُجلت في سجل الناخبين الرقمي، وقد يحدث تأخير في إدخال أصوات استُقبلت في مواقع لم يكن فيها اتصال بالإنترنت، ولذلك يمكن أن تتغير الأرقام لاحقًا.

40% أكثر من الفترة نفسها في 2022

وصفت رئيسة مكتب هيئة الانتخابات، آنا نيكفيست، الزيادة بأنها كبيرة جدًا مقارنة بانتخابات 2022، وقالت الهيئة إن أرقام الأسبوع الأول تشير إلى أن الاتجاه نحو زيادة استخدام التصويت المبكر يبدو مستمرًا في انتخابات هذا العام.

وللمقارنة، بلغ العدد النهائي لمن صوتوا مبكرًا في انتخابات 2022 3,153,628 ناخبًا. لكن لا يمكن حتى الآن استنتاج أن انتخابات 2026 ستنتهي حتمًا برقم أعلى، لأن العملية لم تنته بعد، والمقارنة الحالية تخص فقط الأيام السبعة الأولى.

التصويت المبكر بدأ في 26 أغسطس.. وليس 20 أغسطس

بدأ التصويت المبكر داخل السويد يوم 26 أغسطس/آب 2026 ويستمر حتى يوم الانتخابات في 13 سبتمبر/أيلول. ويمكن للناخب التصويت في أي مركز للتصويت المبكر في أنحاء السويد، بصرف النظر عن البلدية التي يسكن فيها.

أما تاريخ 20 أغسطس فيتعلق ببدء استقبال التصويت المبكر في عدد من السفارات والقنصليات السويدية في الخارج، وليس ببدء التصويت المبكر داخل السويد.

وهذا التفريق مهم، خصوصًا بعد تداول أكثر من تاريخ متعلق بالعملية الانتخابية: التصويت بالبريد من الخارج أمكن إرساله ابتداءً من 30 يوليو، والتصويت في السفارات والقنصليات بدأ في الخارج اعتبارًا من 20 أغسطس، بينما بدأ التصويت المبكر داخل السويد في 26 أغسطس.

يمكن التصويت في أي مركز مبكر في البلاد

على عكس يوم الانتخابات، لا يرتبط الناخب أثناء التصويت المبكر بمركز اقتراع واحد محدد.

فهيئة الانتخابات تسمح له بالتوجه إلى أي مركز تصويت مبكر في السويد خلال الفترة من 26 أغسطس وحتى 13 سبتمبر. وتختلف ساعات العمل بين مركز وآخر، لذلك ينبغي التحقق مسبقًا من موقع المركز وساعات فتحه.

وفي يوم الانتخابات نفسه ستظل هناك أيضًا مراكز للتصويت المبكر مفتوحة، مع وجود مركز واحد على الأقل في كل بلدية، لكن عددها سيكون أقل بكثير من الأيام السابقة، ولذلك تحث الهيئة الناخبين على التخطيط مسبقًا.

ماذا يحدث لصوتك بعد وضعه في الظرف؟

الصوت المبكر لا يُعدّ أو يُفتح فور الإدلاء به.

توضح هيئة الانتخابات أن الصوت يُرسل إلى مركز الاقتراع الذي ينتمي إليه الناخب، وتُوضع مظاريفه الانتخابية في صناديق الاقتراع إلى جانب الأصوات الأخرى، بما يحافظ على سرية التصويت. ولا يبدأ عد الأصوات إلا بعد إغلاق مراكز الاقتراع يوم الانتخابات.

وهذه الآلية تسمح أيضًا بالتحقق من أن الشخص لم يُحتسب له أكثر من صوت.

صوّت مبكرًا ثم غيرت رأيك؟ تستطيع التصويت مرة أخرى

إحدى النقاط التي قد لا يعرفها كثير من الناخبين هي أن التصويت المبكر لا يمنع الناخب من تغيير قراره لاحقًا.

فإذا صوّت الشخص مبكرًا ثم غيّر رأيه نتيجة مناظرة أو تطور سياسي أو لأي سبب آخر، يستطيع الذهاب إلى مركز اقتراعه المخصص له يوم 13 سبتمبر والتصويت مرة أخرى.

وفي هذه الحالة يُتعامل مع تصويت يوم الانتخابات وفق إجراءات الهيئة بحيث لا يُحتسب للناخب صوتان.

لكن هذه الإمكانية مرتبطة بالتصويت في مركز الاقتراع الخاص بالناخب يوم الانتخابات، ولا تعني أن الناخب يستطيع ببساطة إلغاء صوته المبكر والإدلاء بصوت مبكر جديد بالطريقة نفسها في مركز آخر.

يوم 13 سبتمبر.. الوضع مختلف

في يوم الانتخابات، الأحد 13 سبتمبر، تفتح مراكز الاقتراع العادية من الساعة 08:00 صباحًا حتى 20:00 مساءً.

وهنا لا يذهب الناخب إلى أي مركز يختاره كما في التصويت المبكر، بل يصوت في مركز الاقتراع الذي ينتمي إليه والمذكور في بطاقة الناخب.

وعند الساعة الثامنة مساءً يُغلق التصويت وتبدأ عملية العد الأولية. ويُعدّ اقتراع البرلمان أولًا، ثم البلدية، وأخيرًا الإقليم.

النتائج الأولى ليلة الانتخابات.. والنهائية لاحقًا

تقول هيئة الانتخابات إن أول الأرقام الأولية لانتخابات البرلمان ستبدأ بالظهور على موقعها نحو الساعة 21:00 ليلة 13 سبتمبر، ويمكن متابعة تطور النتائج خلال المساء.

لكن هذه ليست النتيجة النهائية.

فالبلديات تجري العد الأولي، ثم تقوم مجالس المحافظات Länsstyrelserna بإعادة فحص وعد جميع الأصوات في العد النهائي قبل تثبيت النتائج وتوزيع المقاعد. وتتوقع هيئة الانتخابات أن تصبح النتيجة النهائية لانتخابات البرلمان جاهزة خلال عطلة نهاية الأسبوع التالية ليوم الانتخابات.

وبذلك فإن رقم قرابة المليون مصوت مبكرًا الذي أعلن اليوم يقدم أول مؤشر مهم على حجم المشاركة المبكرة، لكنه لا يقول شيئًا حتى الآن عن الحزب الذي يتقدم أو نتيجة الانتخابات؛ فالأصوات المبكرة لم تُفتح ولم تُعد بعد.

الصور: الصورة الرئيسية الأفقية – بلا عنوان وباللوغو فقط · الإنفوغراف المختصر

المصادر الرسمية: Valmyndigheten – قرابة مليون صوت مبكر خلال الأسبوع الأول، 2 سبتمبر 2026 · Valmyndigheten – قواعد التصويت المبكر · Valmyndigheten – انتخابات 2026 · Valmyndigheten – التصويت يوم الانتخابات.

زر الذهاب إلى الأعلى