السويد.. أوكيسون يتراجع عن مهلة الليبراليين ويمنحهم مزيدًا من الوقت رغم بقائهم دون 3.5%

يورو تايمز – ستوكهولم
تراجع زعيم حزب ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون Jimmie Åkesson، الخميس، عن المهلة التي كان قد وضعها لحزب الليبراليين للوصول إلى مستوى 3.5% في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات، وقرر منحه مزيدًا من الوقت بعدما أظهر أحدث استطلاع لـSVT/Verian ارتفاع الحزب إلى 3.0%.
وكان أوكيسون قد أعلن سابقًا أنه إذا لم يصل الليبراليون إلى 3.5% قبل عشرة أيام من الانتخابات، فإنه سيرى أن على ناخبي الكتلة «الزرقاء والصفراء» التصويت لحزب آخر، بدلًا من منح أصوات تكتيكية لحزب قد يفشل في تجاوز حاجز البرلمان، وفق ما أوضحه في مقابلة قادة الأحزاب في SVT.
لكن مع بقاء عشرة أيام فقط على الانتخابات المقررة في 13 سبتمبر/أيلول، جاء أحدث استطلاع SVT/Verian ليمنح الليبراليين 3.0%، بزيادة قوية بلغت 1.1 نقطة مئوية، ما دفع أوكيسون إلى تخفيف موقفه السابق.
وقال أوكيسون لـSVT إن الارتفاع الذي سجله الحزب «أمر جيد»، مضيفًا أنه لهذا السبب لا يشعر الآن بأنه يستطيع إعطاء أي توصية للناخبين بالتصويت لحزب آخر.
ويعني ذلك عمليًا أن زعيم ديمقراطيي السويد لم يعد متمسكًا بمهلة العشرة أيام التي أعلنها سابقًا، رغم أن الليبراليين لم يحققوا بعد مستوى 3.5% الذي حدده بنفسه.
الليبراليون لا يزالون دون حاجز البرلمان
ورغم التحسن، لا يزال الليبراليون دون حاجز 4% الضروري لدخول البرلمان السويدي.
وكان الحزب قد قضى معظم الدورة البرلمانية الحالية تحت هذا الحاجز، الأمر الذي جعل مصيره أحد أبرز العوامل التي يمكن أن تحدد قدرة أحزاب الكتلة الحكومية الحالية على الاحتفاظ بالسلطة بعد الانتخابات.
وأظهر استطلاع SVT/Verian الجديد أن الليبراليين سجلوا 3.0%، وهي زيادة قدرها 1.1 نقطة مقارنة بالقياس السابق، وكانت الزيادة التغير الوحيد في الاستطلاع الذي اعتبرته Verian ذا دلالة إحصائية.
موهامسون: أربع سنوات أخرى أصبحت في المتناول
من جانبها، رحبت زعيمة الليبراليين سيمونا موهامسون Simona Mohamsson بنتيجة الاستطلاع، واعتبرتها مؤشرًا على أن استمرار الكتلة الحالية في الحكم أصبح أكثر قابلية للتحقق.
وقالت موهامسون إن «أربع سنوات أخرى للفريق الأزرق والأصفر أصبحت في المتناول»، لكنها أضافت أن «فريق دادغوستار لا يزال في المقدمة»، معتبرة أن الوقت حان لرفع وتيرة الحملة أكثر.
أوكيسون كان أكثر تشددًا قبل أيام
ويأتي موقف أوكيسون الجديد بعد تصريح أكثر حدة أدلى به خلال مقابلة قادة الأحزاب في SVT في أغسطس.
فقد قال حينها إنه يوجد «موعد نهائي» لا بد عنده من التوقف عن الأمل في قدرة الليبراليين على تجاوز حاجز البرلمان، وحدد هذا الموعد بعشرة أيام قبل الانتخابات.
وأوضح في ذلك الوقت أنه إذا بقي الحزب دون 3.5%، فسيرى أن الناخبين الراغبين في دعم الكتلة الحكومية ينبغي أن يمنحوا أصواتهم لحزب آخر داخل المعسكر.
لكن ارتفاع L في الاستطلاع الجديد دفعه الآن إلى الامتناع عن تنفيذ هذه التوصية، ومنح الحزب فرصة إضافية خلال الأيام الأخيرة من الحملة.
ويزيد ذلك من أهمية أداء الليبراليين في الأيام المتبقية، إذ إن بقاء الحزب دون 4% في يوم الانتخابات قد يؤدي إلى ضياع أصواته في توزيع مقاعد البرلمان، وهو ما يمكن أن يكون حاسمًا في سباق متقارب بين الكتلتين.
