السويد.. كريسترشون: نستطيع الفوز من دون الليبراليين ولا أنصح بإنقاذهم بأصوات تكتيكية

يورو تايمز – ستوكهولم
أكد رئيس الوزراء السويدي وزعيم حزب المحافظين أولف كريسترشون Ulf Kristersson أن معسكر تيدو يستطيع الفوز في انتخابات 13 سبتمبر/أيلول حتى إذا فشل حزب الليبراليين Liberalerna (L) في تجاوز عتبة الـ4 بالمئة ودخول البرلمان، رافضاً في الوقت نفسه دعوة ناخبي المحافظين إلى منح أصواتهم لليبراليين بصورة تكتيكية لإنقاذ الحزب.
وجاء موقف كريسترشون في مقابلة مع صحيفة Dagens Nyheter، وسط تصاعد الجدل داخل معسكر تيدو حول مستقبل الليبراليين، الذين عانوا طوال الولاية البرلمانية تقريباً من مستويات تأييد تقل عن العتبة المطلوبة لدخول البرلمان.
«هل ينبغي التصويت تكتيكياً؟ لا»
وسُئل كريسترشون مباشرة عما إذا كان على ناخبي الأحزاب الأخرى في معسكر تيدو منح أصواتهم لليبراليين من أجل إبقائهم في البرلمان.
فأجاب: «هل ينبغي التصويت التكتيكي؟ لا، لا أعتقد ذلك»، مؤكداً أن كل حزب يجب أن يكسب أصوات الناخبين بفضل استحقاقه الخاص.
وكرر كريسترشون الموقف نفسه خلال استجوابه في SVT، قائلاً إنه لم يطلب خلال الحملة الانتخابية من أي شخص التصويت لحزب آخر، وإن الناخب الذي يرى أن المحافظين هم الحزب الأفضل يجب أن يصوت للمحافظين.
هل يستطيع تيدو الفوز إذا خرج L من البرلمان؟
وعندما سُئل كريسترشون عما إذا كان معسكره يستطيع الفوز حتى إذا خرج الليبراليون من البرلمان، أجاب: «نعم، بالتأكيد نستطيع ذلك».
وقال إنه لا يرى وجود أغلبية واضحة على الجانب الأحمر-الأخضر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بـالسياسة الاقتصادية والضرائب وسياسات الشركات وقطاع الأعمال.
أوكيسون أيضاً حذر من إنقاذ الليبراليين
وكان زعيم ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون Jimmie Åkesson قد أعلن أنه لا يرى فائدة في منح أصوات تكتيكية لليبراليين إذا ظل الحزب بعيداً بصورة واضحة عن حاجز الأربعة بالمئة.
ووضع أوكيسون معياراً خاصاً، قائلاً إنه إذا بقي L تحت 3.5 بالمئة قبل عشرة أيام من الانتخابات فلا ينبغي لناخبي معسكر تيدو محاولة إنقاذه بأصوات تكتيكية.
وفي المقابل، دعت زعيمة الليبراليين سيمونا محمدسون Simona Mohamsson ناخبي اليمين إلى دعم حزبها لإنقاذه من الخروج من البرلمان.
أزمة ثانية داخل تيدو بسبب إيبا بوش
وتأتي أزمة الليبراليين بينما يشهد معسكر تيدو خلافاً آخر بين أوكيسون وزعيمة الديمقراطيين المسيحيين إيبا بوش Ebba Busch.
لكن كريسترشون أكد ثقته ببوش، وقال إنه لا يتوقع أن تفعل ما فعلته زعيمة حزب الوسط السابقة آني لوف Annie Lööf وتنتقل بعد الانتخابات إلى دعم حكومة بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين.
وقال كريسترشون إنه لم يسأل بوش شخصياً عما إذا كانت تنوي تغيير المعسكر، مضيفاً: «أنا لست شخصاً يسير وهو يشك في الناس. لو شعرت بذلك لكنت سألتها».
كريسترشون يرفض حديث S عن «12 وزيراً من SD»
وفي ملف تشكيل الحكومة المقبلة، رفض كريسترشون ادعاءات الاشتراكيين الديمقراطيين بأن فوز معسكره سيعني دخول 12 وزيراً من ديمقراطيي السويد إلى الحكومة.
لكنه امتنع عن تحديد عدد المناصب الوزارية التي يمكن أن يحصل عليها SD إذا دخل الحكومة.
وقال إن توزيع الحقائب سيكون جزءاً من مفاوضات تشمل السياسة والمناصب والمسؤوليات والآثار المترتبة على الميزانية، وإن الحزب الأكبر يمتلك بطبيعة الحال قوة تفاوضية أكبر.
خطوط حمراء أمام مفاوضات ما بعد الانتخابات
وحدد كريسترشون عدداً من الملفات التي لا يتصور أن يقدم فيها تنازلات، من بينها:
- خروج السويد من حلف شمال الأطلسي NATO.
- رفع الضرائب.
- العودة إلى سياسة أكثر تساهلاً تجاه الجريمة.
- زيادة الهجرة المرتبطة باللجوء.
الأولوية المقبلة: الجرائم اليومية والنمو
ويرى كريسترشون أن «المهمة الكبرى» المتعلقة بتغيير سياسة الهجرة ومواجهة أخطر أشكال الجريمة أُنجزت إلى حد كبير خلال الولاية الحالية.
وقال إن حكومة جديدة بقيادته ستريد التركيز بصورة أكبر على الجرائم اليومية والنمو الاقتصادي.
النساء في المدن والمناخ نقطة ضعف للمحافظين
كما أشار تحليل داخلي للمحافظين بعد الانتخابات السابقة إلى سببين وراء خسارة جزء من دعم النساء في المدن الكبرى: التعاون مع ديمقراطيي السويد وعدم إعطاء سياسة المناخ مساحة كافية.
وقال كريسترشون إن الحكومة ركزت خلال السنوات الأربع الماضية على الحرب الروسية ضد أوكرانيا والجريمة والاقتصاد، لكنه لا يعارض إعطاء قضايا تحول الطاقة والمناخ والقدرة التنافسية الأوروبية مساحة أكبر مستقبلاً.
معركة الأصوات الضائعة
وإذا فشل الليبراليون في تجاوز عتبة 4 بالمئة فلن يحصل الحزب على مقاعد في البرلمان، وهو ما يجعل مصير أصوات ناخبيه عاملاً حاسماً في حسابات المعسكرين.
ومع ذلك يرفض كريسترشون دعوة ناخبيه إلى نقل أصواتهم إلى L، متمسكاً بأن كل حزب يجب أن يدخل البرلمان بقوته الخاصة.
ومع اقتراب انتخابات 13 سبتمبر/أيلول 2026، أصبح السؤال هو ما إذا كان معسكر تيدو يستطيع بالفعل الاحتفاظ بالسلطة من دون الليبراليين، أم أن خروج الحزب سيقلب ميزان المقاعد لمصلحة المعارضة.
