أخبار

غضب سياسي في النرويج من ترامب بسبب سياسته تجاه أوكرانيا: «خيانة تاريخية للغرب»

انتقادات نرويجية حادة لسياسة ترامب تجاه أوكرانيا، وبيتر فروليش يصف موقف واشنطن بأنه خيانة تاريخية للغرب، فيما تحذر إينه إريكسن سورايده من إضعاف الضغط على موسكو.

يورو تايمز – أوسلو

أثارت سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه الحرب في أوكرانيا موجة انتقادات سياسية حادة في النرويج، بعدما اتهم مسؤولون بارزون في حزب المحافظين واشنطن باتخاذ خطوات تصب في مصلحة موسكو وتضعف موقف كييف، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

ونقلت صحيفة «إكسبريسن» السويدية غضب السياسي النرويجي بيتر كريستيان فروليش، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان النرويجي، من نهج ترامب تجاه أوكرانيا، واعتباره ذلك تخلياً تاريخياً عن التزامات الغرب.

فروليش: موقف واشنطن يضر بمصداقيتها

قال فروليش، المنتمي إلى حزب المحافظين النرويجي، في تصريحات نقلتها صحيفة «داغنس نارينغسليف» النرويجية، إن ما يراه من دعم أميركي لروسيا يمثل «خيانة تاريخية للغرب»، ووصف السياسة المتبعة بأنها من أكثر المواقف المرفوضة أخلاقياً التي شهدها من زعيم غربي في العصر الحديث.

وأوضح أن اعتراضه ينطلق من تداعيات القرارات الأميركية على أوكرانيا، وانتقد على وجه الخصوص التهديدات بوقف المساعدة الأميركية والتفاهمات المتعلقة بالطاقة مع روسيا. وهذه توصيفات سياسية صادرة عن فروليش، وليست حكماً رسمياً صادراً عن الحكومة النرويجية.

وفي تصريحات أوردتها صحيفة «أفتنبوستن»، قال فروليش، الذي يصف نفسه بأنه صديق للولايات المتحدة، إن على الحلفاء توضيح اعتراضاتهم عندما تسلك واشنطن مساراً يرونه خاطئاً، محذراً من تضرر مصداقيتها الدولية.

انتقادات من زعيمة المحافظين

ولم تقتصر الانتقادات على فروليش، إذ قالت زعيمة حزب المحافظين النرويجي إينه إريكسن سورايده إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خرج، في تقديرها، بموقف أقوى نتيجة التحركات الأميركية الأخيرة.

وأكدت سورايده، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء النرويجية NTB ونشرتها صحيفة «بيرغنس تيدنده»، أن أوكرانيا وحدها يجب أن تقرر متى وكيف تتفاوض بشأن سلام مستدام، معربة عن رفضها أن تحدد قوى كبرى مستقبل أوكرانيا وأوروبا من دون مشاركتهما.

واعتبرت أن الوقت ليس مناسباً لتخفيف الضغط على روسيا، بل لزيادته. وتمثل هذه المواقف انتقادات صادرة عن قيادات في المعارضة النرويجية، ولا تعني بالضرورة تبني الحكومة النرويجية لجميع توصيفاتها.

قلق بشأن الدعم العسكري والاستخباراتي

تتركز المخاوف النرويجية على احتمال تراجع المساعدات العسكرية الأميركية لكييف، بما في ذلك التعاون الاستخباراتي وخدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وهي قدرات يصعب على الدول الأوروبية تعويضها بسرعة.

ويرى فروليش أن على أوروبا تطوير بدائل مستقلة للتكنولوجيا والقدرات العسكرية الأميركية لتقليل اعتمادها على القرارات السياسية في واشنطن. وتأتي هذه الدعوات في إطار نقاش أوسع بشأن الأمن الأوروبي ومستقبل العلاقة عبر الأطلسي.

محادثات أوسلو ومستقبل التسوية

تزامن تصاعد الجدل مع اتصالات دبلوماسية شهدتها أوسلو في أكتوبر، شملت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره وممثلين أميركيين، لبحث فرص التفاوض والضمانات الأمنية ومستقبل إعادة إعمار أوكرانيا.

وبحسب تغطية «أفتنبوستن»، ناقشت الأطراف إمكان عقد محادثات إضافية بشأن تسوية للحرب. وفي المقابل، تؤكد الأصوات النرويجية المنتقدة لترامب ضرورة ألا تؤدي أي تسوية إلى فرض شروط على كييف من دون موافقتها.

وتكشف هذه التصريحات عن خلافات سياسية متنامية داخل المعسكر الغربي بشأن الوسائل الأنسب لإنهاء الحرب: بين الرهان على التفاوض وتغيير العلاقات مع موسكو، وبين المطالبة باستمرار الضغط العسكري والاقتصادي عليها. ويبقى مسار المفاوضات ونتائجها غير محسومين.

شاهد أيضًا

يويوان ليلاً: سوق وحديقة شنغهاي القديمة بالأضواء | Yuyuan Garden at Night 4Kللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=g7Nc74WT0fE)

زر الذهاب إلى الأعلى