السويد.. تراجع جرائم القتل بالرصاص في ستوكهولم رغم حادثتي إطلاق نار قاتلتين في أكتوبر

رغم مقتل شخصين بالرصاص في ستوكهولم خلال أكتوبر، تكشف بيانات SVT تسجيل ثلاث جرائم قتل بالرصاص في المدينة وسبع في المقاطعة و14 في السويد حتى 27 أكتوبر 2026.
يورو تايمز – ستوكهولم
رغم جريمتي إطلاق النار القاتلتين اللتين شهدتهما العاصمة السويدية ستوكهولم خلال أكتوبر/تشرين الأول، تكشف الإحصاءات عن تراجع واضح في عدد ضحايا جرائم القتل بالرصاص خلال عام 2026، مقارنة بالسنوات الثلاث السابقة، في وقت لا تزال فيه حوادث العنف المسلح تثير قلق السكان.
ووفقاً لرصد مستمر نشره التلفزيون السويدي SVT، سُجلت ثلاث جرائم قتل بالرصاص في مدينة ستوكهولم منذ بداية العام وحتى 27 أكتوبر، وسبع جرائم في مقاطعة ستوكهولم بأكملها، مقابل 14 ضحية على مستوى السويد.
ثلاث جرائم قتل بالرصاص داخل العاصمة
شهدت ستوكهولم خلال الأسابيع الأخيرة مقتل شاب في الخامسة والعشرين من عمره بمنطقة باغارموسن، ومقتل امرأة في نحو الخامسة والعشرين تعمل في الأنشطة الترفيهية للشباب بمنطقة ألفشو. وفي الصيف قُتل شاب آخر في العمر نفسه تقريباً بمنطقة هيسيلبي، ليصل مجموع ضحايا إطلاق النار القاتل داخل حدود المدينة إلى ثلاثة.
وبحسب البيانات التي نشرها SVT، سُجلت في المدينة أربع جرائم قتل بالرصاص خلال عام 2025، وثماني جرائم في 2024، وعشر جرائم في 2023. أما مقاطعة ستوكهولم، التي تشمل العاصمة ومناطق محيطة بها، فسجلت 11 ضحية في 2025، و14 في 2024، و25 في 2023، مقابل سبعة حتى 27 أكتوبر من العام الحالي.
14 قتيلاً في السويد مقابل 44 في كل من العامين الماضيين
وعلى المستوى الوطني، بلغ عدد قتلى إطلاق النار في السويد 14 شخصاً حتى 27 أكتوبر 2026، مقارنة بـ44 قتيلاً خلال عام 2025، و44 خلال 2024، و53 خلال 2023. وتشير هذه الأرقام إلى اتجاه نزولي واضح، وإن كانت حصيلة العام الجاري لا تزال أولية لأن السنة لم تنته بعد.
الشرطة تربط الانخفاض بمصادرة الأسلحة غير القانونية
قال سفين غراناث، الأستاذ المشارك في علم الجريمة والخبير الذي يعمل لدى الشرطة السويدية في متابعة العنف المسلح، إن أحد أبرز أسباب الانخفاض يتمثل في نجاح الشرطة في ضبط كميات أكبر من الأسلحة غير القانونية.
وأوضح غراناث في حديثه إلى SVT أن تقليل الأسلحة المتاحة للمجرمين يجعل تنفيذ عمليات إطلاق النار أكثر صعوبة. ويشير ذلك إلى أهمية جهود مصادرة الأسلحة، من دون أن يعني انتهاء النزاعات أو زوال خطر الجرائم العنيفة.
لماذا يعتقد سكان ستوكهولم أن إطلاق النار ازداد؟
سلّط التقرير الضوء على التباين بين الأرقام والانطباعات العامة؛ إذ اعتقد عدد من سكان العاصمة الذين تحدث إليهم التلفزيون السويدي أن عدد ضحايا إطلاق النار ارتفع هذا العام، رغم أن الإحصاءات المتاحة تظهر تراجعاً.
وقالت إحدى المشاركات في الاستطلاع إن أخبار إطلاق النار تتكرر كثيراً، ما يعزز شعورها بأن الوضع خطير. ويرى غراناث أن التغطية الإعلامية قد تركز أحياناً على الحوادث الأكثر مأساوية، وهو ما يؤثر في تصور الجمهور لحجم الظاهرة.
ولا يعني تراجع عدد الضحايا أن أثر الجرائم الأخيرة على أسر الضحايا والأحياء السكنية أصبح أقل خطورة. فقد أثارت جريمة قتل الموظفة الشابة في منشأة رياضية بألفشو صدمة كبيرة، لا سيما أن الموقع كان يستضيف أنشطة للشباب وقت وقوع الحادث.
اتجاه إيجابي لكنه ليس حصيلة نهائية
تؤكد الأرقام انخفاض جرائم القتل بالرصاص حتى أواخر أكتوبر، لكن المقارنة الدقيقة تتطلب الانتباه إلى أن بيانات 2026 تغطي عشرة أشهر تقريباً، في حين تمثل أرقام الأعوام السابقة حصيلة سنة كاملة.
كما أن إحصاءات القتلى بالرصاص لا تشمل بالضرورة جميع حوادث إطلاق النار غير القاتلة أو التفجيرات أو بقية الجرائم المرتبطة بالشبكات الإجرامية. ويبقى تقييم الوضع الأمني مرهوناً بمجموعة أوسع من المؤشرات إلى جانب عدد الوفيات.
الصورة: سيارات الشرطة السويدية – أرشيف من مكتبة يورو تايمز، وليست من موقع إحدى الحوادث المذكورة.
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=g7Nc74WT0fE)
