أستراليا تحقق في ماضي مساعد طيار «فلاي دبي» همام الهمامي.. ماذا كان يفعل في ملبورن؟

فريق أسترالي مشترك لمكافحة الإرهاب يحقق في صلات مساعد طيار فلاي دبي همام الهمامي بأستراليا، بعد معلومات عن دراسته في ملبورن ومزاعم بشأن نشاطه خلال إقامته هناك.
يورو تايمز – اتسع التحقيق الدولي في حادث رحلة «فلاي دبي» FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، بعد أن فتحت السلطات الأسترالية تحقيقًا أمنيًا في السنوات التي أمضاها مساعد الطيار المتهم همام الهمامي في أستراليا، وسط تساؤلات متزايدة بشأن خلفيته والمسار الذي قاده لاحقًا إلى قمرة قيادة طائرة متجهة إلى إسرائيل.

اقرأ أيضًا: من هو همام الهمامي؟ التحقيق يفحص صلة محتملة بإيران لمساعد طيار فلاي دبي المتهم بمحاولة إسقاط الطائرة
وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية أن فريق مكافحة الإرهاب المشترك في ولاية فيكتوريا يتولى التحقيق في «صلات الرجل بأستراليا». ويضم الفريق الشرطة الفيدرالية الأسترالية AFP وشرطة فيكتوريا وجهاز الاستخبارات والأمن الأسترالي ASIO.
وقالت مصادر مطلعة على التحقيق لرويترز إن الهمامي درس في جامعة بمدينة ملبورن قبل نحو عقد، فيما حدد مصدر ثالث المؤسسة بأنها RMIT University. ورفضت الجامعة التعليق على القضية.
تأشيرة طالب ودراسة في أستراليا
وبحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام أسترالية، حصل الهمامي على تأشيرة دراسة أسترالية في عام 2014، وبدأ الدراسة في العام التالي، قبل أن يغادر أستراليا في 2017. وأُلغيت تأشيرته لاحقًا في 2019 بعدما لم يعد مسجلًا في الدراسة، وفق ما نقلته تقارير عن مصدر مطلع على الملف.
كما أكدت Buckinghamshire New University البريطانية أن شخصًا باسم همام الهمامي أكمل لديها برنامجًا للتعليم عن بعد في إدارة الطيران، موضحة أنه لم يتلق تدريبًا على الطيران لديها.
مزاعم بشأن التطرف قيد التحقيق
وتتركز إحدى أكثر نقاط التحقيق حساسية على نشاط الهمامي خلال فترة إقامته في أستراليا. فقد ذكرت صحيفة Financial Times، نقلًا عن شخصين مطلعين على التحقيق، أنه يُزعم أنه زار مساجد وصفتها الصحيفة بأنها متشددة ودخل إلى مواقع إلكترونية متطرفة خلال وجوده في البلاد، كما قالت إن أجهزة الاستخبارات الأسترالية كانت تحتفظ بملف عنه.
ولم تؤكد السلطات الأسترالية هذه التفاصيل علنًا، كما قالت رويترز إنها لم تتمكن من التحقق منها بصورة مستقلة. والمؤكد رسميًا حتى الآن هو أن فريق مكافحة الإرهاب المشترك يحقق في صلات الرجل بأستراليا.
من أستراليا إلى قطاع الطيران
ويضيف التحقيق الأسترالي حلقة جديدة إلى المسار المهني والشخصي للهمامي. فقد أفادت تقارير سابقة، استنادًا إلى مصادر أمنية، بأنه عمل في قطاع الطيران قبل التحاقه بـ«فلاي دبي»، وأن مخاوف بشأن آرائه كانت قد أثيرت في مرحلة سابقة من مسيرته. وتبقى تفاصيل هذه المرحلة جزءًا من التحقيقات الجارية وليست نتائج قضائية نهائية.
ويطرح ذلك سؤالًا مركزيًا أمام المحققين: ما إجراءات التدقيق الأمني التي سبقت السماح له بالعمل مساعد طيار، وكيف أُسندت إليه رحلة متجهة إلى تل أبيب؟
ما الذي حدث داخل الرحلة FZ1073؟
وكان النائب العام الإماراتي المستشار حمد سيف الشامسي قد أعلن أن التحقيقات الأولية خلصت إلى أن مساعد الطيار هاجم قائد الرحلة داخل قمرة القيادة باستخدام فأس طوارئ وحاول السيطرة على الطائرة، ووصفت السلطات الإماراتية الواقعة بأنها محاولة لتنفيذ «عمل إرهابي».
وأظهرت بيانات تتبع الرحلة أن الطائرة هبطت آلاف الأمتار خلال نحو 30 ثانية أثناء الحادث. وتمكن ركاب وأفراد من الطاقم من السيطرة على مساعد الطيار، قبل أن يتولى طيار احتياطي كان موجودًا على متن الرحلة قيادة الطائرة والهبوط بها اضطراريًا في تبوك بالسعودية.
ونقلت السلطات السعودية الهمامي لاحقًا إلى الإمارات، حيث يوجد رهن الاحتجاز. وحتى أحدث المعلومات المنشورة، لم تعلن الإمارات توجيه اتهامات قضائية رسمية إليه، فيما لا يزال التحقيق في الدافع والصلات المحتملة مستمرًا.
تحقيق يمتد عبر عدة دول
وتجعل التطورات الأخيرة التحقيق في خلفية الهمامي يمتد عبر سنوات ودول عدة: فترة الدراسة في أستراليا، ومسيرته في قطاع الطيران، ثم انتقاله إلى «فلاي دبي» ووصوله إلى قمرة قيادة الرحلة FZ1073.
وفي إسرائيل، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مجلس الأمن القومي بإجراء مراجعة شاملة للجوانب الأمنية المتعلقة بالطيران المدني الأجنبي المتجه إلى إسرائيل بعد الحادث.
ومع دخول أجهزة مكافحة الإرهاب الأسترالية على خط القضية، لم يعد التحقيق يقتصر على ما جرى خلال الدقائق الحرجة داخل قمرة القيادة، بل بات يشمل إعادة بناء خلفية مساعد الطيار والبحث عما إذا كانت هناك مؤشرات تحذيرية سابقة، ومتى ظهرت، وكيف تعاملت معها الجهات المعنية.
اقرأ أيضًا: «كنت أعلم أن الطائرة تهوي».. قائد فلاي دبي يروي من سرير المستشفى كيف فتح باب القيادة وأنقذ الرحلة
