أخبار

من هما الطياران الغامضان اللذان أنقذا رحلة فلاي دبي 1073؟ تفاصيل الدقائق التي سبقت الهبوط في تبوك

تقرير جديد يكشف كيف أنقذ وجود طيارين إضافيين كانا مسافرين على رحلة فلاي دبي 1073 الطائرة بعد إصابة قائدها، ولماذا لا تزال هويتهما غير معلنة.

بعد أيام من محاولة إسقاط رحلة فلاي دبي FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، برز سؤال جديد في قلب القصة: من هما الطياران اللذان اندفعا إلى قمرة القيادة وسيطرا على الطائرة ثم قاداها إلى الهبوط الآمن في تبوك؟

حتى الأحد، لم تكشف فلاي دبي اسميهما علنًا، واكتفت بوصفهما بأنهما من أفراد طواقمها العاملين وكانا يسافران على متن الرحلة. لكن شهادة جديدة لأحد الركاب، نشرتها وكالة أسوشيتد برس وتناولت تفاصيلها France 24، تكشف الدور الحاسم الذي لعبه وجودهما بالصدفة المهنية على متن الطائرة.

كانا في طريقهما لإعادة الطائرة إلى دبي

قال الراكب دانيال شليختر، الذي كان يجلس في الصف الثاني، إن الطيارين الإضافيين كانا مسافرين إلى تل أبيب لأنهما كانا مكلفين بقيادة الطائرة في رحلة العودة إلى دبي. ويُعرف هذا الإجراء في الطيران باسم deadheading، أي انتقال أفراد الطاقم كركاب إلى وجهة سيبدأون منها مهمة طيران لاحقة.

وبذلك، كان على متن الرحلة أربعة طيارين: القائد سميت ماتشخار ومساعده حمام الحمامي داخل قمرة القيادة، إضافة إلى الطيارين اللذين كانا يسافران ضمن الطاقم.

قفز فوق المتشابكين ووصل إلى المقود

وفق شهادة شليختر، تمكن القائد المصاب من فتح باب قمرة القيادة، وبعد أن أمسك أحد الركاب بمساعد الطيار وسحبه إلى الخارج وشارك آخرون في السيطرة عليه، اندفع أحد الطيارين المسافرين نحو القمرة.

ووصف الشاهد كيف تجاوز الطيار الأشخاص الذين كانوا يسيطرون على المهاجم ووصل سريعًا إلى أدوات القيادة، قبل أن يلحق به الطيار الثاني ويغلقا باب القمرة خلفهما.

وقال شليختر إن الرجل تصرف بسرعة وكأنه فهم فورًا ما يحدث، معتبرًا أن الركاب يدينون له بحياتهم إلى جانب بقية من تدخلوا لإنقاذ الرحلة.

اقرأ أيضًا: قائد فلاي دبي يروي كيف فتح باب القيادة وأنقذ الرحلة

دقائق طويلة لاستعادة السيطرة

لم يكن الركاب يعرفون ما يجري داخل القمرة بعد إغلاق الباب. ويقول شليختر إن استقرار الطائرة استغرق «دقائق كثيرة»، ربما عشر دقائق أو أكثر، بعد الهبوط الحاد الذي تعرضت له.

وأُطلقت نداءات استغاثة بينما كان الطياران يبحثان عن مكان مناسب للهبوط. ولم يسمع الركاب في البداية أي تواصل منهما، ما أثار لدى بعضهم مخاوف إضافية بشأن هوية الرجلين وما إذا كانا بالفعل يسيطران على الموقف.

وبعد نحو 45 دقيقة، جاء الإعلان الذي أنهى تلك المخاوف: الطائرة ستتجه إلى تبوك في السعودية، والوضع أصبح تحت السيطرة.

الشركة تشكرهما.. لكنها لا تكشف اسميهما

أكدت فلاي دبي في بيانها أن أفرادًا من طواقمها العاملين كانوا يسافرون على الرحلة، وأنهم أمّنوا الطائرة وحولوها وهبطوا بها بسلام في مطار تبوك. كما وجهت الشركة شكرًا خاصًا إلى قائد الرحلة وإلى الطيارين الذين أمّنوا الطائرة وأنزلوها بأمان.

لكن الشركة لم تكشف حتى الآن هوية الطيارين، ولم توضح سبب إبقاء اسميهما بعيدين عن العلن بينما تحولت أدوارهما إلى أحد أبرز عناصر قصة إنقاذ الرحلة.

اقرأ أيضًا: من هو حمام الحمامي؟ التحقيق يفحص صلة محتملة بإيران

المصادر: France 24، Associated Press، بيان فلاي دبي.

زر الذهاب إلى الأعلى