من هو حمام الحمامي؟ التحقيق يفحص صلة محتملة بإيران لمساعد طيار فلاي دبي المتهم بمحاولة إسقاط الطائرة

تفاصيل جديدة تكشف هوية ومسيرة حمام الحمامي، مساعد طيار فلاي دبي المتهم بمهاجمة قائد الرحلة FZ1073 بفأس طوارئ ومحاولة السيطرة على الطائرة، من دراسته البريطانية إلى سجله المهني والتحقيق الإماراتي في دوافعه وارتباطاته المحتملة.
كشفت التحقيقات والتقارير الدولية تفاصيل جديدة عن هوية ومسيرة مساعد طيار رحلة فلاي دبي FZ1073، الذي تقول السلطات الإماراتية إنه هاجم قائد الطائرة بفأس طوارئ داخل قمرة القيادة وحاول السيطرة على أجهزة التحكم بالطائرة لتنفيذ «عمل إرهابي» خلال الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب.
وتم التعرف على مساعد الطيار باسم حمام الحمامي، وهو مواطن عُماني يبلغ من العمر 29 عامًا، مولود في دولة الإمارات لأب عُماني وأم سورية، وفق معلومات أوردتها وكالة أسوشيتد برس ووسائل إعلام دولية.
دراسة بريطانية في إدارة الطيران
وفي أحدث التفاصيل التي كشفتها صحيفة The Standard البريطانية، أكدت جامعة Buckinghamshire New University أن الحمامي كان طالبًا لديها، وأنه أكمل برنامجًا دراسيًا عن بُعد لمدة ثلاث سنوات في إدارة الطيران وتخرج عام 2023.
وشددت الجامعة على نقطة مهمة، وهي أن الحمامي لم يتلق أي تدريب على قيادة الطائرات لديها، وأن دراسته كانت في مجال إدارة الطيران وليست برنامجًا لإعداد الطيارين.
الإمارات: خطة ومحاولة لتنفيذ عمل إرهابي
وكان النائب العام الإماراتي المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي قد أعلن أن التحقيقات توصلت إلى أن مساعد الطيار حاول تنفيذ «عمل إرهابي»، وأنه بدأ تنفيذ خطته أثناء الرحلة بمهاجمة قائد الطائرة داخل قمرة القيادة باستخدام فأس الطوارئ، ثم حاول السيطرة على أجهزة التحكم بالطائرة.
وأكد الشامسي أن التحقيق لا يزال مستمرًا لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والارتباطات المحتملة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وتحليل الأدلة المادية والرقمية.
سجل سابق يثير أسئلة أمنية
وبحسب أسوشيتد برس ومصادر أمنية تحدثت إلى وسائل إعلام أميركية، سبق أن أوقفت عُمان الحمامي عن الطيران بعد مخاوف مرتبطة بأفكار متطرفة. وذكرت ABC News، نقلًا عن مسؤولين استخباراتيين وأمنيين، أن المخاوف تعود إلى الفترة التي كان يعمل فيها مع الطيران العُماني.
وتثير هذه المعلومات أسئلة حول آليات التدقيق الأمني وتبادل المعلومات بين شركات الطيران والسلطات، ولا سيما كيفية انتقال مساعد الطيار إلى فلاي دبي بعد تلك المخاوف السابقة. ولم تعلن التحقيقات الإماراتية حتى الآن النتيجة النهائية بشأن دوافعه أو ما إذا كانت له صلات بجهة أو تنظيم.
تدريب في المغرب انتهى دون توظيفه
كما أكدت الخطوط الملكية المغربية لأسوشيتد برس أن الحمامي خضع في عام 2025 إلى تدريب نظري لمدة ثلاثة أشهر ضمن إجراءات ما قبل التوظيف، لكنها قررت في نهاية الفترة عدم اختياره للعمل لديها. ولم تكشف الشركة سبب رفض طلبه.
ماذا حدث على متن الرحلة؟
كانت الرحلة FZ1073 قد أقلعت من دبي متجهة إلى تل أبيب عندما وقع الهجوم داخل قمرة القيادة. وأظهرت بيانات تتبع الطائرة هبوطًا حادًا خلال الأزمة، قبل أن يتمكن ركاب وأفراد من الطاقم من السيطرة على المشتبه به، فيما تولى طيارون آخرون كانوا على متن الرحلة السيطرة على الطائرة.
وهبطت الطائرة اضطراريًا وبسلام في تبوك بالسعودية، قبل أن تتولى السلطات التحقيق في الواقعة. وتقول أسوشيتد برس إن الطائرة كانت تقل 182 شخصًا.
وأصيب قائد الطائرة سميت ماتشهار في الهجوم، لكنه تمكن، وفق روايته لاحقًا، من الوصول إلى باب قمرة القيادة وفتحه رغم إصابته، ما أتاح التدخل والسيطرة على الموقف.
التحقيق يفحص صلة محتملة بإيران
وفي تطور جديد، أفادت صحيفة «إسرائيل هيوم»، السبت 3 أكتوبر، نقلًا عن مصادر قالت إنها مطلعة على التحقيق، بأن المحققين يفحصون احتمال وجود صلة بين الحمامي وإيران عبر مجموعة قالت الصحيفة إن طهران شكلتها في سوريا خلال فترة حكم بشار الأسد.
وبحسب التقرير، أمضى الحمامي عدة سنوات في سوريا، بلد والدته، وتبحث جهات التحقيق، وفق الصحيفة، فيما إذا كان قد انضم هناك إلى المجموعة المشار إليها وما إذا كانت هذه الصلة المحتملة تمثل قناة ارتباط بإيران.
ونقلت الصحيفة عن المصادر نفسها أن الحمامي قال خلال استجوابه إنه كان يعتزم تحطيم الطائرة في هدف على الأرض داخل إسرائيل. كما يجري التحقيق في ما إذا كان قد تصرف منفردًا أم تلقى دعمًا من مجموعة أخرى.
وقالت الصحيفة إن فريق تحقيق إسرائيليًا توجه إلى الإمارات للمشاركة في التحقيق، وإن أجهزة من عدة دول تشارك في متابعة القضية وتبادل المعلومات.
ولا تعني هذه المعلومات حتى الآن ثبوت ارتباط الحمامي بإيران. فلم تعلن السلطات الإماراتية رسميًا وجود صلة إيرانية مباشرة أو نتيجة نهائية بشأن الجهة التي ربما تقف خلفه، ولذلك تبقى فرضية العلاقة بإيران مسارًا قيد التحقيق.
هل تصرف بمفرده؟
هذه هي المسألة الرئيسية التي لا يزال التحقيق يسعى إلى حسمها. فالنائب العام الإماراتي أكد استمرار البحث في «الارتباطات» المحتملة، فيما قالت مصادر دبلوماسية لأسوشيتد برس إن التحقيق يركز على معرفة ما إذا كان الحمامي قد تصرف منفردًا أم كانت لديه صلات بجماعات متطرفة.
وحتى الآن لم تعلن السلطات الإماراتية رسميًا وجود جهة تقف خلفه، ولذلك لا توجد قاعدة موثوقة لنسب العملية إلى دولة أو تنظيم بعينه قبل اكتمال التحقيق.
اقرأ أيضًا: «كنت أعلم أن الطائرة تهوي».. قائد فلاي دبي يروي من سرير المستشفى كيف فتح باب القيادة وأنقذ الرحلة
اقرأ أيضًا: «رأيت الطيار ينزف بغزارة».. طبيب أسنان يروي كيف أنقذ قائد طائرة فلاي دبي بعد طعنه داخل قمرة القيادة
المصادر: وكالة أنباء الإمارات (وام)، The Standard، Associated Press، ABC News، Buckinghamshire New University، Royal Air Maroc.
