هنا السويد

انتخابات السويد.. مصادر داخل الاشتراكيين: اتفاق واسع على إبقاء حزب اليسار خارج الحكومة

يورو تايمز – علي الجابري

قبل يومين فقط من انتخابات السويد المقررة الأحد، برزت مؤشرات جديدة على عمق الخلاف داخل معسكر المعارضة بشأن شكل الحكومة المقبلة، بعدما أفادت تقارير صحفية بأن هناك اتفاقًا واسعًا داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي (S) على إبقاء حزب اليسار (V) خارج أي حكومة يقودها الحزب في حال فوز الكتلة الحمراء والخضراء.

وبحسب ما نقلته منصة Omni عن صحيفة Svenska Dagbladet، لا يزال عدد من الشخصيات داخل الاشتراكيين الديمقراطيين يتوقعون الفوز بالانتخابات رغم التراجع الحاد الذي أظهرته استطلاعات الرأي الأخيرة للحزب.

لكن الصورة تبدو أكثر وضوحًا عندما يتعلق الأمر بتشكيل الحكومة. فوفق المصادر التي تحدثت إليها الصحيفة، يسود داخل الحزب موقف قوي ضد منح حزب اليسار مقاعد وزارية في حكومة تقودها ماغدالينا أندرسون. ونقلت الصحيفة عن أحد الاشتراكيين الديمقراطيين قوله، في تعبير مباشر عن هذا الموقف، إنهم لا يريدون حزب اليسار معهم في الحكومة.

السيناريو الأقرب: الاشتراكيون والوسط والبيئة

التصور الذي تصفه المصادر بأنه الأكثر ترجيحًا في حال انتصار المعارضة يقوم بدلًا من ذلك على تشكيل حكومة تضم الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب الوسط (C) وحزب البيئة (MP)، على أن تحصل هذه الحكومة على دعم حزب اليسار من خارجها.

وهذا السيناريو يصطدم مباشرة بالخط الذي تبناه حزب اليسار. فقد أكد الحزب رسميًا أنه إذا كانت أصواته ضرورية لتشكيل الحكومة، فإنه يريد أن يكون جزءًا منها، وأن يحصل على تمثيل وزاري بدل الاكتفاء بدور حزب الدعم البرلماني. ووفق SVT، أعلن الحزب أنه سيصوت ضد أي تركيبة حكومية لا يشارك فيها إذا كانت أصواته مطلوبة لتمريرها.

أما مصادر الاشتراكيين الديمقراطيين التي تحدثت إلى Svenska Dagbladet فتعتقد، وفق ما نقلته Omni، أن حزب اليسار سيتراجع في نهاية المطاف عن إنذاره المتعلق بالمقاعد الوزارية ولن يمنع ماغدالينا أندرسون من تشكيل الحكومة.

حزب الوسط يرفض دخول اليسار الحكومة

وتزداد معادلة تشكيل الحكومة تعقيدًا بسبب موقف حزب الوسط. فقد أكدت زعيمته إليزابيث ثاند رينغكفيست هذا الأسبوع أنها ترفض مشاركة حزب اليسار في الحكومة، وقالت إنها تفضل الذهاب إلى انتخابات استثنائية على السماح بقيام حكومة يكون حزب اليسار جزءًا منها.

وقالت ثاند رينغكفيست في برنامج الاستجواب الانتخابي على SVT إن حزبها لديه «رفض واضح» لدخول حزب اليسار الحكومة. وفي المقابل طرحت حكومة وسط تضم الاشتراكيين الديمقراطيين والوسط والديمقراطيين المسيحيين وحزب البيئة، رغم أن هذا السيناريو يواجه بدوره عقبات سياسية كبيرة.

أندرسون لم تكشف أوراقها

حتى الآن، تجنبت ماغدالينا أندرسون تقديم صيغة نهائية للحكومة التي تريد تشكيلها بعد الانتخابات، واكتفت بالتأكيد على انفتاحها على التعاون مع عدة أحزاب. لكن التناقض بين شروط حزب الوسط وحزب اليسار يجعل مسألة الحكومة واحدة من أصعب الملفات التي قد تواجهها إذا حصل معسكر المعارضة على عدد المقاعد اللازم لتغيير السلطة.

وكان استطلاع أجرته Verian لصالح SVT قد أظهر في أواخر أغسطس أن نحو 27 بالمئة من ناخبي المعسكر الأحمر والأخضر ينظرون بصورة سلبية إلى وجود وزراء من حزب اليسار في الحكومة، بينما أبدى قرابة نصفهم موقفًا إيجابيًا من مشاركته.

وبذلك قد لا يكون التحدي بعد إعلان نتائج الأحد مقتصرًا على معرفة أي كتلة حصلت على العدد الأكبر من المقاعد، بل على ما إذا كانت الأحزاب التي أسقطت حكومة أولف كريسترشون قادرة أصلًا على الاتفاق على صيغة حكومية تقبل بها الأطراف الأربعة.

اقرأ أيضًا

 

زر الذهاب إلى الأعلى