تحقيقات

مقاتلة أميركية تقصف سفينة تجارية في خليج عُمان وتعطّل محركاتها.. واشنطن تكشف حصيلة عمليات حصار إيران

القيادة المركزية الأميركية تعلن تعطيل السفينة التجارية Ocean Molica بضربة مقاتلة في خليج عُمان، وتكشف حصيلة الحصار على إيران: أربع سفن معطلة و135 سفينة محوّلة وعشر ناقلات مدمرة، وفق روايتها.

يورو تايمز – واشنطن / مسقط

ضربة أميركية في خليج عُمان

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن مقاتلة تابعة للولايات المتحدة قصفت سفينة شحن تجارية في خليج عُمان، السبت 10 أكتوبر 2026، باستخدام ذخيرة دقيقة أصابت مؤخرة السفينة وعطلت نظام الدفع لديها، في حادث جديد يسلط الضوء على تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة قرب مضيق هرمز. وأكدت القيادة أن الضربة جاءت بعد تجاهل طاقم السفينة تحذيرات متكررة أثناء محاولتها تجاوز الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية. ولم يصدر تأكيد مستقل لهذه الرواية حتى وقت إعداد التقرير.

اسم السفينة وتفاصيل العملية

حددت القيادة الأميركية السفينة المستهدفة بأنها M/V Ocean Molica، المعروفة أيضًا باسم Arika Sun، وتبحر تحت علم بنما. وقالت إنها كانت تحاول عبور المياه الإقليمية بعد مغادرتها ميناءً إيرانيًا. وبحسب البيان الأميركي، استخدمت مقاتلة ذخيرة موجهة لضرب مؤخرة السفينة، ما أدى إلى تعطيل قدرتها على الحركة دون إصابة أفراد الطاقم. ولم تنشر القيادة في البيان تفاصيل عن حمولة السفينة أو عدد أفراد طاقمها أو وجهتها النهائية.

ماذا تقول رويترز؟

أكدت وكالة رويترز، في تقرير نشرته الأحد 11 أكتوبر، صدور الإعلان العسكري الأميركي، وأشارت إلى أنها لم تتمكن فورًا من الوصول إلى الشركة المشغلة لسفينة الشحن للحصول على تعليق. وهذا يعني أن المعلومات المتعلقة بتجاهل التحذيرات وملابسات الضربة وعدم وقوع إصابات تستند حاليًا إلى رواية القيادة الأميركية، وليست نتائج تحقيق بحري مستقل.

حصيلة الحصار البحري الأميركي

قدمت القيادة المركزية الأميركية أرقامًا جديدة عن عملياتها منذ استئناف الحصار البحري على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها في 14 يوليو الماضي. وقالت إن قواتها عطلت أربع سفن تجارية، وأجبرت 135 سفينة على تغيير مسارها خلال ثلاثة أشهر من تنفيذ الحصار. وأضافت أنها دمرت عشر ناقلات نفط قالت إنها مرتبطة بشبكة «الأسطول الخفي» التابعة للحرس الثوري الإيراني. وتبقى هذه الأرقام حصيلة عسكرية معلنة من طرف واحد، ولم تُتحقق منها بصورة مستقلة.

تحذير جديد للملاحة

دعت القيادة الأميركية جميع البحارة العاملين في خليج عُمان والمداخل المؤدية إلى مضيق هرمز إلى الالتزام بتحذيرات الحصار، ومتابعة نشرات الملاحة البحرية، والتواصل مع السفن الحربية الأميركية عبر قناة الاتصال اللاسلكي البحرية رقم 16. ويعكس هذا التحذير تشديد إجراءات الاعتراض والتفتيش والتحويل في منطقة تُعد من أهم الممرات لنقل النفط والغاز والسلع التجارية.

مضيق هرمز تحت ضغط متصاعد

تأتي الضربة وسط تراجع ملحوظ في حركة السفن عبر مضيق هرمز. وأفادت رويترز، استنادًا إلى بيانات شركة كبلر، بأن عدد سفن السلع التي عبرت المضيق الثلاثاء 6 أكتوبر بلغ سبع سفن فقط، وهو أدنى مستوى منذ 23 يوليو، بعد تصاعد الهجمات على الناقلات. ووفق البيانات نفسها، تراجعت كميات النفط الخام العابرة للمضيق بنسبة 27% عن ذروة سُجلت خلال الحرب، لتصل إلى نحو 10.1 ملايين برميل يوميًا، أو 74% من مستويات ما قبل الحرب.

تداخل الحصار الأميركي والتهديدات الإيرانية

تواجه شركات الشحن وضعًا بالغ التعقيد بين الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية وتهديدات طهران بمواجهة المسارات البحرية التي لا توافق عليها في مضيق هرمز. وكانت رويترز قد نقلت عن مصادر إقليمية مطلعة أن القيادة السياسية الإيرانية والحرس الثوري يعتزمان منع الالتفاف على السيطرة الإيرانية على المضيق، بما في ذلك احتمال استخدام المسيّرات والصواريخ أو زوارق الاعتراض. وهذه تهديدات ومعلومات منسوبة إلى المصادر التي تحدثت للوكالة، وليست إثباتًا لتنفيذ كل الوسائل المذكورة.

الانعكاسات على التجارة والطاقة

كان مضيق هرمز يمرر قبل اندلاع الحرب ما يقارب خمس استهلاك النفط العالمي، ما يجعل أي تراجع في حركة السفن أو توسع في عمليات الاستهداف والاعتراض عامل ضغط على إمدادات الطاقة وأقساط التأمين وتكاليف الشحن. ومع تصاعد التوتر، باتت شركات النقل تواجه قرارات أصعب بشأن اختيار المسارات البحرية وتوقيت العبور وحماية الأطقم، في حين تسعى دول منتجة إلى زيادة الاعتماد على خطوط الأنابيب وموانئ التصدير البديلة.

اقرأ أيضًا

المصادر: البيان الرسمي للقيادة المركزية الأميركية، 10 أكتوبر 2026، رويترز، 11 أكتوبر 2026، رويترز حول حركة السفن في هرمز، 8 أكتوبر 2026.

الصورة البارزة أرشيفية للملاحة في مضيق هرمز ولا تمثل السفينة المستهدفة.

زر الذهاب إلى الأعلى