أخبار

العراق يخفض قيمة الدينار 14.5%.. الدولار النقدي يرتفع إلى 1520 دينارًا وسط ضغوط الحرب

قرار نقدي جديد في العراق يغيّر أسعار التعامل الرسمي بالدولار وسط تراجع الصادرات النفطية، ويثير مخاوف من ارتفاع أسعار الواردات وتراجع القوة الشرائية.

يورو تايمز

دخل قرار خفض قيمة الدينار العراقي حيز التنفيذ الأربعاء 7 أكتوبر 2026، بعدما أقر مجلس الوزراء هيكلًا جديدًا لسعر صرف الدولار، في خطوة تعكس الضغوط المالية المتزايدة الناجمة عن الحرب الإقليمية وتعطّل جانب من صادرات النفط التي تمثل المصدر الأساسي لإيرادات الدولة.

وبموجب الأسعار التي أعلنها البنك المركزي العراقي، أصبح سعر شراء الدولار من وزارة المالية 1500 دينار، وسعر بيعه للمصارف 1510 دنانير، بينما حُدد سعر بيع الدولار النقدي للجمهور عند 1520 دينارًا. وتمثل هذه الخطوة خفضًا لقيمة الدينار بنحو 14.5% قياسًا إلى السعر الرسمي السابق.

وأوضح البنك المركزي في بيانه أن التعديل يأتي بالتنسيق مع الحكومة، مؤكدًا أن احتياطياته الأجنبية كافية لتغطية التحويلات الخارجية وتمويل التجارة وتسوية البطاقات المصرفية واحتياجات المسافرين، من دون قيود، وفق ما ورد في البيان.

وتربط الحكومة هذه الخطوة بالوضع المالي الذي فرضته الحرب الأميركية–الإسرائيلية مع إيران، إذ تضررت مسارات تصدير النفط عبر الخليج، واضطر العراق إلى البحث عن طرق بديلة أكثر كلفة وأقل قدرة على استيعاب صادراته المعتادة.

ونقلت رويترز عن محللين أن خفض سعر العملة يوفر للخزينة مبالغ أكبر بالدينار مقابل كل دولار من الإيرادات النفطية، لكنه في الوقت نفسه يرفع كلفة السلع المستوردة ويضغط على القوة الشرائية للأسر، خصوصًا في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد.

وتكشف الأرقام حجم الضغوط: فقد تراجعت صادرات النفط العراقية إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميًا في أغسطس، مقارنة بأكثر من 3.6 ملايين برميل يوميًا قبل الحرب، فيما تتضمن مسودة موازنة 2027 نفقات بنحو 217 تريليون دينار وعجزًا يتجاوز 40 تريليونًا، على أساس سعر نفط يبلغ 58 دولارًا للبرميل.

وتتجه الأنظار الآن إلى أثر القرار على أسعار المواد الغذائية والأدوية والسلع الاستهلاكية، وكذلك إلى الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، ومدى قدرة البنك المركزي على تلبية طلب المستوردين والمواطنين على الدولار.

وبذلك لا يقتصر القرار على تعديل فني لسعر الصرف، بل يفتح مرحلة جديدة من التحديات أمام الحكومة العراقية في الموازنة بين تمويل الإنفاق العام وحماية المستهلكين من موجة تضخم إضافية.

اقرأ أيضًا

المصدر: التقرير الأصلي

زر الذهاب إلى الأعلى