انتخابات السويد 2026.. دليل الناخب العربي من بطاقة التصويت إلى صندوق الاقتراع

يورو تايمز – ستوكهولم
دخلت انتخابات السويد لعام 2026 مرحلتها الحاسمة، بعدما بدأ التصويت المبكر داخل البلاد في 26 أغسطس/آب، فيما يُجرى الاقتراع العام يوم الأحد 13 سبتمبر/أيلول 2026 لانتخاب البرلمان السويدي ومجالس البلديات والأقاليم. ويستمر التصويت المبكر حتى يوم الانتخابات نفسه.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة للسويديين والمقيمين من أصول أجنبية، لأن حق التصويت لا يقتصر في جميع الحالات على حاملي الجنسية السويدية؛ فالقواعد تختلف بين انتخابات البرلمان من جهة وانتخابات البلديات والأقاليم من جهة أخرى.
من يستطيع انتخاب البرلمان؟
يحق للشخص التصويت في انتخابات البرلمان إذا بلغ 18 عامًا في موعد أقصاه يوم الانتخابات، وكان مواطنًا سويديًا، وكان مسجلًا حاليًا أو سبق أن كان مسجلًا في سجل السكان السويدي. ولذلك فإن المقيم الذي لا يحمل الجنسية السويدية لا يشارك في انتخاب البرلمان، مهما طالت مدة إقامته، ما لم يحصل على الجنسية.
أما في انتخابات البلدية والإقليم، فالقواعد أوسع. فإلى جانب المواطنين السويديين، يستطيع مواطنو دول الاتحاد الأوروبي وآيسلندا والنرويج التصويت إذا كانوا مسجلين سكانيًا في البلدية والإقليم المعنيين. كما يستطيع مواطنو الدول الأخرى وعديمو الجنسية التصويت إذا كانوا قد ظلوا مسجلين سكانيًا في السويد ثلاث سنوات متواصلة على الأقل قبل يوم الانتخابات، وكانوا مسجلين في البلدية أو الإقليم المعني.
وهذه القاعدة تعني أن عددًا كبيرًا من المقيمين من أصول عربية الذين لا يحملون الجنسية السويدية قد تكون لهم رغم ذلك أصوات في انتخابات البلدية والإقليم، حتى وإن لم يكن لهم حق التصويت للبرلمان.
بطاقة الناخب تخبرك بالانتخابات التي يحق لك المشاركة فيها
يتلقى كل شخص يتمتع بحق التصويت بطاقة ناخب Röstkort تحدد الانتخابات التي يستطيع المشاركة فيها، إضافة إلى عنوان مركز الاقتراع الذي ينتمي إليه يوم 13 سبتمبر وأوقات فتحه.
والجديد في انتخابات 2026 أن بطاقات الناخب أُرسلت للمرة الأولى رقميًا لمن لديهم صندوق بريد رقمي ولم يرفضوا استقبال مراسلات هيئة الانتخابات بهذه الطريقة. وقالت الهيئة إن نحو 6.5 ملايين ناخب يتلقون بطاقاتهم رقميًا، مقابل نحو 2.1 مليون يحصلون عليها بالبريد الورقي.
لكن التغيير العملي الأهم هو أن بطاقة الناخب لم تعد مطلوبة لإتمام عملية التصويت داخل السويد؛ إذ يكفي أن يتمكن الناخب من إثبات هويته. وتظل البطاقة مهمة لمعرفة الانتخابات التي يحق للشخص المشاركة فيها ومركز اقتراعه يوم الانتخابات.
التصويت المبكر: 26 أغسطس هو التاريخ الصحيح
بدأ التصويت المبكر رسميًا داخل السويد يوم الأربعاء 26 أغسطس/آب 2026 ويستمر حتى يوم الانتخابات في 13 سبتمبر. ويستطيع الناخب خلال هذه الفترة التصويت في أي مركز للتصويت المبكر في أنحاء السويد، وليس بالضرورة داخل بلديته أو في المركز القريب من منزله.
وأكدت هيئة الانتخابات عند بدء العملية وجود 1,875 مركزًا للتصويت المبكر مفتوحًا للجمهور، موزعة على جميع البلديات السويدية، مع وجود مركز واحد على الأقل مفتوح في كل بلدية حتى يوم الانتخابات.
وسجلت العملية إقبالًا غير مسبوق في بدايتها؛ إذ أدلى أكثر من 145 ألف ناخب بأصواتهم في اليوم الأول، بحسب هيئة الانتخابات.
يوم الانتخابات: مركز محدد و12 ساعة للاقتراع
يختلف الأمر يوم 13 سبتمبر. ففي ذلك اليوم يصوت الناخب في مركز الاقتراع Vallokal الذي ينتمي إليه بحسب عنوانه ودائرته الانتخابية، ويمكن معرفة المركز من بطاقة الناخب.
وتفتح جميع مراكز الاقتراع يوم الانتخابات من الساعة 08:00 صباحًا وحتى 20:00 مساءً.
ومن لا يستطيع الوصول إلى مركزه يوم الانتخابات يستطيع استخدام طرق التصويت الأخرى التي توفرها هيئة الانتخابات، بما فيها التصويت المبكر الذي يستمر حتى اليوم نفسه.
ماذا تحتاج لإثبات هويتك؟
على الناخب أن يستطيع إثبات هويته. ويمكن استخدام بطاقة هوية أو رخصة قيادة أو جواز سفر. وإذا لم تكن لديه وثيقة هوية، يستطيع شخص آخر يبلغ 18 عامًا أو أكثر أن يشهد على هويته بشرط أن يُظهر ذلك الشخص وثيقة هويته.
وفي انتخابات 2026 يمكن أيضًا استخدام بطاقات الهوية الرقمية الصادرة عن BankID وFreja eID+، لكن موظف استقبال الأصوات يتحقق من صلاحية الهوية الرقمية قبل قبولها، ويبقى تقدير ما إذا كانت هوية الناخب قد ثبتت بصورة كافية من مسؤولية موظف الاقتراع.
السويديون في الخارج.. هنا يظهر تاريخ 20 أغسطس
من المهم عدم الخلط بين موعدين مختلفين. 26 أغسطس هو بدء التصويت المبكر داخل السويد. أما السويدي الموجود خارج البلاد، فيمكنه التصويت مبكرًا في السفارات والقنصليات التي تستقبل الأصوات ابتداءً من 20 أغسطس كأقرب موعد، وتحدد كل بعثة أيامها وساعاتها الخاصة.
ويوجد نحو 290 موقعًا حول العالم لاستقبال أصوات السويديين في الخارج في انتخابات هذا العام. كما أصبح إرسال الصوت البريدي من الخارج ممكنًا منذ 30 يوليو/تموز 2026.
لماذا يجب على المقيم غير السويدي فحص بطاقة الناخب؟
لأن الشخص قد يعتقد خطأ أنه لا يستطيع التصويت لمجرد أنه لم يحصل بعد على الجنسية السويدية. والحقيقة أن الجنسية شرط لانتخابات البرلمان، لكنها ليست شرطًا مطلقًا في انتخابات البلديات والأقاليم.
ولهذا فإن أفضل خطوة عملية لأي مقيم غير متأكد من وضعه هي فحص بطاقة الناخب؛ فهي تحدد بصورة مباشرة في أي انتخابات يملك حق التصويت.
وتزداد أهمية انتخابات البلديات والأقاليم لأن القرارات التي تتخذ فيها تمس مجالات يومية مثل المدارس والرعاية الاجتماعية والخدمات البلدية والرعاية الصحية والنقل الإقليمي، ما يجعل المشاركة فيها ذات تأثير مباشر على حياة السكان.
