ترامب بعد خسارة انتخابات الكونغرس.. هل يفاوض إيران أم يوسّع الحرب في الخليج؟

يورو تايمز – بعد خسائر الجمهوريين في انتخابات الكونغرس، تتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على إدارة ترامب وسط خيارات التفاوض والتصعيد مع إيران.
يورو تايمز – وضعت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية الرئيس دونالد ترامب أمام معادلة سياسية جديدة في التعامل مع الحرب على إيران، بعد مكاسب حققها الديمقراطيون في الكونغرس وسط قلق الناخبين من الحرب وارتفاع أسعار الوقود. لكن النتائج الانتخابية لا تحدد وحدها القرار العسكري أو الدبلوماسي المقبل، فيما تتداخل اعتبارات واشنطن مع مواقف طهران ودول الخليج.
الحرب تدخل الحسابات الداخلية
أفادت رويترز في 4 نوفمبر بأن ترامب أقر بتأثير الحرب على خسائر الجمهوريين، لكنه دافع عن قراره خوضها باعتبار منع إيران من امتلاك سلاح نووي هدفاً يستحق الكلفة. وربطت التغطية بين ارتفاع أسعار البنزين والضغط الانتخابي على الحزب الجمهوري.
ومن شأن تغير موازين القوى في الكونغرس أن يفتح نقاشاً أشد حول التمويل والرقابة والقرارات العسكرية. ومع ذلك، لا تعني خسارة الأغلبية البرلمانية وقف العمليات تلقائياً، كما لا تعني بالضرورة اتجاه الإدارة إلى توسيعها.
خيار الاتفاق وحدوده
بحسب تحليل نشرته رويترز في 4 نوفمبر، تتداول الأوساط السياسية والدبلوماسية مسارين: البحث عن اتفاق يتيح الخروج من المواجهة، أو تصعيد الضغط العسكري سعياً إلى تغيير شروط التفاوض. ويظل كلا المسارين احتمالاً تحليلياً، لا قراراً معلناً.
تتمحور العقد حول البرنامج النووي الإيراني، ووقف الأعمال العدائية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وضمانات دول الخليج. وأي تفاهم لا يعالج سلامة حركة السفن واستقرار الإمدادات قد يبقى عرضة للاهتزاز حتى لو خفّض حدة الضربات المباشرة.
كيف تقرأ طهران النتائج؟
أشار تحليل رويترز إلى ترحيب إيراني بالتراجع الانتخابي الذي تعرض له ترامب، مع استمرار الحذر من تحركات واشنطن. غير أن تفسير النتائج على أنها ضعف دائم في القدرة الأميركية على التصعيد سيكون استنتاجاً يتجاوز ما تثبته الانتخابات وحدها. وفي المقابل، قد تدفع الحسابات السياسية في واشنطن إلى البحث عن إنجاز دبلوماسي أو إظهار استمرار الضغط.
دول الخليج لا تنظر إلى الاتفاق بمعزل عن هرمز
تتمثل أولوية إقليمية رئيسية في إعادة الاستقرار إلى طرق التجارة والطاقة، لا مجرد وقف تبادل التصريحات. فقد أظهرت بيانات نقلتها رويترز عن تدفقات النفط انخفاض الشحنات الخليجية في أكتوبر مقارنة بسبتمبر، فيما تواصل السلطات البحرية تسجيل حوادث قرب المضيق. ولهذا يصبح أمن الملاحة جزءاً عملياً من تقييم أي تسوية.
مؤشرات ينبغي متابعتها
للحكم على الاتجاه الفعلي، ستكون الأهمية للتصريحات الرسمية بشأن التفاوض، وتطور الاتصالات عبر الوسطاء، وأي قرارات أميركية جديدة تتعلق بالانتشار أو التمويل، والتحذيرات البحرية، وحركة الشحن. أما القول إن ترامب «حسم» خياره نحو الحرب أو الاتفاق، فلا تؤيده المعلومات المعلنة التي استند إليها هذا التقرير.
وتبقى المرحلة المقبلة مفتوحة على تفاعل الضغوط الداخلية الأميركية مع مطالب طهران وحسابات أمن الخليج، من دون نتيجة يمكن تقديمها مسبقاً على أنها مؤكدة.
اقرأ أيضًا
- واشنطن وطهران.. من يتحدث مع من خلف أبواب المفاوضات وما الذي يعطل الاتفاق؟
- وول ستريت جورنال: واشنطن تبلغ دول الخليج باحتمال شن حملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران بعد الانتخابات الأمريكية
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=g7Nc74WT0fE)
