أخبار

الحرب الأميركية الإيرانية.. ما المنشآت التي قد تدخل دائرة التصعيد إذا توسعت المواجهة؟

يورو تايمز – تحليل لخريطة المخاطر العسكرية والاقتصادية إذا اتسعت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وحدود ما يمكن إثباته بشأن الأهداف المحتملة.

يورو تايمز – بعد أشهر من الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، تتداخل المخاطر العسكرية مع أمن الممرات البحرية ومنشآت الطاقة والبنية التحتية في الخليج. وبينما تثير التقارير عن خيارات واشنطن وطهران احتمال جولات جديدة من التصعيد، لا تكشف المصادر العلنية عن قائمة عملياتية موثقة لأهداف ضربة مقبلة، ولذلك يبقى الحديث عن المنشآت المعرضة للخطر تقييماً لطبيعة النزاع، لا خبراً عن قرار عسكري اتُّخذ بالفعل.

ثلاث دوائر للمخاطر

تتصل الدائرة الأولى بالبنية العسكرية: قواعد الانتشار الجوي والبحري، ومنظومات الدفاع الجوي، ومواقع القيادة والاتصالات العسكرية. وتزداد حساسية هذه المنشآت في أي صراع يستخدم الصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن وجود منشأة ضمن هذا النوع لا يعني أن استهدافها مقرر أو وشيك.

أما الدائرة الثانية فتضم الموانئ وطرق الإمداد وحركة السفن. فالتهديد الذي يواجه التجارة لا يقتصر على تدمير منشأة كبيرة؛ إذ يكفي وقوع هجمات متكررة أو ارتفاع مخاطر المرور لإرباك جداول الشحن والتأمين. وتظهر بلاغات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO أن ناقلات وسفناً تجارية تعرضت لمقذوفات مجهولة في محيط هرمز وخليج عُمان مطلع نوفمبر، دون تحديد جهة مسؤولة في جميع الحالات.

والدائرة الثالثة اقتصادية: منشآت إنتاج النفط والغاز، ومرافق التصدير، والخطوط التي تربط الحقول بالموانئ. وتكمن خطورتها في أن أي تعطل طويل قد يتجاوز حدود الدول المتحاربة ليؤثر في أسعار الوقود وسلاسل الإمداد عالمياً. ويجب هنا التمييز بين مخاطر منشآت الطاقة، وبين الادعاء بأن أحد الطرفين قرر مهاجمتها.

هرمز بوصفه ساحة ضغط

أصبح مضيق هرمز اختباراً مباشراً لأمن الخليج. وتفيد بيانات نقلتها رويترز عن شركتي Vortexa وKpler بتراجع التدفقات النفطية الخليجية خلال أكتوبر مقارنة بسبتمبر، وسط اضطراب الملاحة وصعوبة رصد بعض السفن. وهذا يوضح أن أثر المواجهة لا يقاس بعدد الضربات فقط، بل بقدرة التجارة على الاستمرار.

هل يعني التصعيد حرباً إقليمية شاملة؟

ليس بالضرورة. فالضربات المحدودة، والضغط على الملاحة، والردود المتبادلة، والمساعي الدبلوماسية مسارات مختلفة قد تتزامن. ووفق تحليل لرويترز في 4 نوفمبر، تواجه الإدارة الأميركية خيارات بين التفاوض والتصعيد بعد انتخابات الكونغرس، في وقت تضع فيه دول الخليج أمن الملاحة ضمن أولوياتها.

ويعتمد تقييم أي تطور جديد على مؤشرات قابلة للتحقق: إعلان رسمي عن تحرك عسكري، أو تحذير ملاحي محدد، أو تأكيد مستقل لإصابة منشأة، أو تغير ملموس في حركة التجارة. أما الخرائط المتداولة على وسائل التواصل أو قوائم «الأهداف المقبلة» بلا وثائق، فلا تصلح وحدها أساساً لخبر موثوق.

المدنيون والاقتصاد في قلب الحسابات

حتى العمليات التي تعلن أطراف النزاع أنها عسكرية قد تترك آثاراً على السكان والخدمات إذا وقعت قرب مرافق مدنية. وتفرض قواعد القانون الدولي الإنساني التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، ومراعاة التناسب والاحتياطات. ومن ثم فإن تحليل اتساع الحرب لا يكتمل من دون النظر إلى المخاطر الإنسانية وإمدادات الطاقة والمياه والاتصالات.

الخلاصة أن الحديث عن «أهداف محتملة» يجب أن يظل توصيفاً لمناطق تعرض عامة للخطر، لا تسريباً لخطة عسكرية. وفي حرب تتداخل فيها الجغرافيا العسكرية مع أسواق الطاقة، قد يكون أثر حادث بحري واحد أوسع من نطاقه المباشر.

اقرأ أيضًا

شاهد أيضًا

يويوان ليلاً: سوق وحديقة شنغهاي القديمة بالأضواء | Yuyuan Garden at Night 4Kللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=g7Nc74WT0fE)

زر الذهاب إلى الأعلى