أخبار

ناقلات النفط تختفي من التتبع في الخليج.. تراجع الصادرات وصعوبة قياس خسائر حرب هرمز

يورو تايمز – تراجع تدفقات النفط الخليجية في أكتوبر إلى 17.1 مليون برميل يومياً وفق Vortexa، فيما يعقد إطفاء أجهزة التتبع تقدير حجم الصادرات الحقيقي.

يورو تايمز – كشفت بيانات أولية لشركات تتبع السفن عن تراجع تدفقات النفط والمنتجات النفطية من دول الخليج خلال أكتوبر 2026، بعد ارتفاعها في سبتمبر، في وقت بات فيه تقدير حجم الشحنات أكثر صعوبة بسبب توقف بعض الناقلات عن بث إشارات مواقعها في محيط مضيق هرمز.

من 18.9 إلى 17.1 مليون برميل يومياً

وفق تقرير لرويترز نُشر في 3 نوفمبر، قدرت شركة Vortexa متوسط تدفقات الخام والمكثفات والمنتجات المكررة، باستثناء غاز البترول المسال، بنحو 17.1 مليون برميل يومياً في أكتوبر، مقابل 18.9 مليون برميل يومياً في سبتمبر. وتساوي كمية أكتوبر نحو ثلاثة أرباع المستوى السابق للحرب بحسب البيانات التي استند إليها التقرير.

وأشارت شركة Kpler أيضاً إلى تراجع الشحنات، مع انخفاض تدفقات الخام والمكثفات بنحو مليون برميل يومياً. وتختلف أرقام الشركتين بحسب منهجيات التتبع والتصنيف، ولا ينبغي جمع تقديراتهما أو التعامل معها بوصفها قياساً نهائياً واحداً.

لماذا لا تظهر بعض الناقلات؟

تعتمد خدمات متابعة السفن على إشارات نظام التعريف الآلي AIS ومصادر إضافية. وعندما تتوقف سفينة عن بث موقعها، يصبح رصد مسارها وشحنتها أصعب، وقد تحتاج شركات البيانات إلى صور الأقمار الصناعية ومعلومات الموانئ لإعادة بناء حركة الرحلات. لكن انقطاع الإشارة لا يثبت بمفرده وجود عملية تهريب أو نية لإخفاء شحنة؛ فقد يرتبط أيضاً باعتبارات السلامة في بيئة بحرية خطرة.

وحذرت شركتا التتبع، وفق رويترز، من أن تقديرات أكتوبر قابلة للمراجعة صعوداً مع استكمال التحقق من رحلات لم تُرصد بوضوح وقت إعداد البيانات.

الخام يتعافى أسرع من المنتجات المكررة

قدّرت Vortexa تدفقات الخام والمكثفات في أكتوبر بنحو 14 مليون برميل يومياً، أي ما يقارب 86% من مستواها الطبيعي، في حين بلغت تدفقات المنتجات المكررة نحو 3.1 ملايين برميل يومياً، أي أكثر بقليل من نصف المستوى الطبيعي. ويشير هذا التفاوت إلى أن تعافي مسار تصدير النفط الخام لا يعني بالضرورة عودة كل أنشطة التكرير والتوزيع والشحن إلى وضعها السابق.

تفاوت بين دول الخليج

أورد تقرير رويترز أن الصادرات السعودية بقيت مستقرة نسبياً، بينما سجلت الإمارات أكبر تراجع بين الدول التي شملتها المقارنة، وانخفضت أيضاً شحنات العراق وعُمان والكويت. ولا تتضمن هذه المقارنة صادرات إيران التي قال التقرير إنها متوقفة بفعل الحصار الأميركي.

وتُظهر هذه الفروق أن آثار الاضطراب البحري ليست متطابقة بين الدول؛ فهي تتأثر بمواقع الموانئ، وأنواع الشحنات، والقدرة على استخدام مسارات بديلة، والتزامات المشترين وشركات النقل.

ماذا تعني الأرقام للأسواق؟

لا تقتصر المشكلة على تراجع الصادرات الفعلي؛ فالغموض بشأن كمية النفط الموجودة في البحر يزيد صعوبة تقدير المعروض. كما أن استمرار الهجمات البحرية يفرض على المشغلين حسابات تتعلق بسلامة الطواقم وتكاليف الرحلات. وقد سجلت UKMTO إصابات لسفن بمقذوفات مجهولة في محيط عُمان والسعودية خلال 2 و3 نوفمبر.

ولهذا يجب قراءة أرقام أكتوبر باعتبارها تقديرات أولية قابلة للتحديث، لا حصيلة نهائية لخسائر الصادرات. ويظل السؤال الأهم خلال الأسابيع المقبلة: هل يعكس انخفاض الشحنات تراجعاً دائماً في القدرة على التصدير، أم تأخيراً في الرصد والشحن يمكن أن تصححه البيانات اللاحقة؟

اقرأ أيضًا

شاهد أيضًا

يويوان ليلاً: سوق وحديقة شنغهاي القديمة بالأضواء | Yuyuan Garden at Night 4Kللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=g7Nc74WT0fE)

زر الذهاب إلى الأعلى