منوعات

فرنسا وأوروبا.. اضطراب مبكر في الدوامة القطبية يرفع احتمالات موجات برد خلال نوفمبر

يورو تايمز – باريس.. نماذج الأرصاد تتوقع اضطراباً نادراً في الدوامة القطبية مطلع نوفمبر، مع احتمال اندفاع كتل باردة إلى أوروبا لاحقاً دون تأكيد موجة صقيع.

يورو تايمز – باريس

يراقب خبراء الأرصاد الجوية تطوراً غير مألوف فوق القطب الشمالي، بعدما أشارت نماذج التنبؤ الأوروبية إلى احتمال حدوث اضطراب قوي ومبكر في الدوامة القطبية خلال الأيام الأولى من نوفمبر/تشرين الثاني 2026. وقد يزيد هذا التطور، إذا تحقق وانتقلت آثاره إلى الطبقات الجوية القريبة من سطح الأرض، فرص وصول كتل هوائية باردة إلى فرنسا ومناطق أخرى من أوروبا خلال النصف الثاني من الشهر وبداية ديسمبر/كانون الأول.

وذكرت صحيفة لو باريزيان، نقلاً عن تحليلات متخصصة، أن السيناريو يرتبط بما يعرف بـ«الاحترار المفاجئ في طبقة الستراتوسفير»، وهو تغير قد يضعف الرياح الدائرة حول القطب الشمالي ويؤثر لاحقاً في أنماط الطقس على نطاق واسع.

ما الدوامة القطبية؟

الدوامة القطبية نظام واسع من الرياح القوية يدور حول المنطقة القطبية ويساعد على احتواء الهواء الشديد البرودة في العروض الشمالية. وتحدث الاضطرابات عندما تؤدي موجات جوية كبيرة إلى إضعاف الرياح الغربية المحيطة بالقطب، وقد تصل في بعض الحالات إلى عكس اتجاهها، ما يغيّر توزيع الضغط الجوي ويسمح أحياناً باندفاع الهواء القطبي نحو مناطق أبعد جنوباً.

وتوضح قناة لا شين ميتيو أن النماذج الصادرة عن المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى تشير إلى احتمال احترار ستراتوسفيري مفاجئ قرب السادس من نوفمبر، على ارتفاع يقارب 30 كيلومتراً، مع تشوه الدوامة القطبية أو تحرك مركزها بعيداً عن القطب.

لماذا يُعد توقيت نوفمبر استثنائياً؟

الاحترار المفاجئ في الستراتوسفير ليس ظاهرة مجهولة؛ فهو يحدث في نحو شتاءين من كل ثلاثة، لكنه يظهر عادة في يناير وفبراير، بعد استقرار الدوامة القطبية. أما ظهوره في بداية نوفمبر فسيكون مبكراً على نحو استثنائي.

وبحسب التحليل المنشور في لا شين ميتيو، فإن تأكد الحدث في السادس من نوفمبر سيجعله أسبق بأكثر من ثلاثة أسابيع من الرقم القياسي السابق، المسجل في 28 نوفمبر 1968 والمعادل في عام 2025. ويظل هذا احتمالاً قائماً على التنبؤات، لا رقماً قياسياً تحقق بالفعل.

هل ستضرب موجة صقيع فرنسا؟

لا يعني اضطراب الدوامة القطبية تلقائياً حدوث موجة برد في فرنسا. فالتأثير على درجات الحرارة قرب سطح الأرض يعتمد على مدى انتقال الاضطراب من الستراتوسفير إلى التروبوسفير، وعلى أنماط الضغط الجوي والرياح التي ستتشكل بعد ذلك.

ويرى خبراء الأرصاد أن احتمال موجات البرد قد يرتفع في النصف الثاني من نوفمبر وبداية ديسمبر إذا تشكلت أنظمة ضغط مرتفع تعرقل حركة الهواء الأطلسي المعتدل وتسمح بوصول هواء قطبي. لكن المناطق المتأثرة ومدة البرودة وشدتها تبقى غير مؤكدة، كما أن بعض السيناريوهات قد لا تؤدي إلى برد ملحوظ في فرنسا.

شتاء دافئ إجمالاً لا يستبعد فترات شديدة البرودة

أشارت مراجعة علمية نشرتها نوميراما إلى أن توقعات ميتيو فرانس الموسمية الصادرة في 29 أكتوبر ترجح أن تكون الفترة من نوفمبر إلى يناير أدفأ من المعدلات المعتادة في فرنسا وكورسيكا، باحتمال يبلغ 70 في المئة. ولا تتعارض هذه النظرة العامة مع احتمال حدوث أيام أو أسابيع أبرد من المعتاد خلال الموسم.

ومن المتوقع أن تساعد تحديثات نماذج الطقس خلال الأسبوع الأول من نوفمبر في تحديد ما إذا كان الاضطراب المرتقب سيحدث بالفعل، وما إذا كانت آثاره ستنتقل إلى الطبقات الجوية السفلى. وحتى ذلك الحين، يبقى الحديث عن موجة برد مبكرة سيناريو محتملاً لا توقعاً مؤكداً.

شاهد أيضًا

ألف شجرة في #شنغهاي: مبنى تعلوه الأشجار على نهر سوتشو | 1000 Trees, Shanghai 4Kللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=MN2z_fJGZL8)

زر الذهاب إلى الأعلى