فرنسا.. 441 وفاة غرقاً خلال أربعة أشهر وأكثر من 80% من الحوادث في أيام موجات الحر
يورو تايمز – باريس.. تقرير رسمي يسجل 1511 حادث غرق في فرنسا بين مايو وأغسطس 2026، بينها 441 وفاة، مع تركز الحوادث خلال أيام التحذير من موجات الحر.
سجلت فرنسا 441 وفاة غرقاً خلال الفترة الممتدة من الأول من مايو/أيار حتى 31 أغسطس/آب 2026، من أصل 1511 حادث غرق، وفق حصيلة أعلنتها هيئة الصحة العامة الفرنسية الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول، وأظهرت ارتباط غالبية الحوادث بأيام التحذير من موجات الحر.
ونقلت صحيفة لو باريزيان أن الحصيلة ارتفعت مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، حين سُجلت 1445 حالة غرق بينها 416 وفاة. ووفق التقرير الرسمي لهيئة الصحة العامة الفرنسية، فإن الارتفاع محدود وغير ذي دلالة إحصائية.
أكثر من ثمانية حوادث من كل عشرة خلال أيام الحر
أوضحت الهيئة أن أكثر من 80% من حوادث الغرق، سواء انتهت بالوفاة أم لا، وقعت خلال الأيام التي كانت تخضع لتحذيرات من موجات الحر، ولا سيما أثناء موجة الحرارة المبكرة في مايو/أيار.
وربط التقرير كثافة الحوادث خلال هذه الفترات بإقبال أعداد كبيرة من السكان على المسابح والشواطئ والأنهار والبحيرات بحثاً عن البرودة، بما في ذلك مواقع سباحة لم تبدأ فيها خدمات المراقبة الموسمية بصورة منتظمة خلال مايو ويونيو.
البالغون والأطفال الأكثر تعرضاً
شكل البالغون 58% من حالات الغرق المسجلة، مقابل 27% بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين صفر وخمس سنوات. وكانت حوادث البالغين أشد خطورة، إذ انتهت نحو واحدة من كل حالتي غرق بين البالغين بالوفاة، بينما شكلوا تسع حالات من كل عشر وفيات غرق.
وبالنسبة إلى الأطفال دون السادسة، تركزت حوادث الغرق المميتة في المسابح وأماكن السباحة الاصطناعية الأخرى. أما المراهقون بين 13 و17 عاماً، فكانت الوفيات مرتبطة أساساً بالأنهار والمسطحات المائية الداخلية، مع انتهاء نحو ربع حوادث الغرق في هذه الفئة بالوفاة.
ارتفاع لافت في المسابح والمناطق الداخلية
سجلت الوفيات في المسابح ومرافق السباحة الاصطناعية المجهزة ارتفاعاً بنسبة 64% مقارنة بعام 2025. وفي المناطق الداخلية من فرنسا، التي لا تطل على البحر، ارتفع إجمالي حوادث الغرق بنسبة 26% والوفيات بنسبة 30%، مع بروز منطقة إيل دو فرانس ضمن المناطق التي شهدت ارتفاعاً.
ووفق الأرقام الواردة في التغطية التفصيلية للتقرير، سُجلت 284 حالة غرق في منطقة بروفانس ألب كوت دازور، و213 في أوكسيتاني، و195 في نوفيل أكيتين، و139 في أوفيرن رون ألب. واستحوذت هذه المناطق الأربع على 55% من حوادث الغرق و44% من الوفيات المسجلة في البلاد.
وعلى مستوى الأقاليم، سُجلت 109 حوادث في فار، و82 في إيرو، و72 في بوش دو رون، و56 في جيروند، و55 في الألب البحرية.
تحذيرات للسباحين والأسر
دعت السلطات الصحية إلى مراقبة الأطفال بصورة مستمرة قرب المياه، والسباحة في المواقع الخاضعة للرقابة، واحترام تعليمات السلامة، وتجنب السباحة منفرداً أو بعد تناول الكحول، والدخول إلى الماء تدريجياً خصوصاً عند وجود فارق كبير بين حرارة الجو والماء.
وأكدت الهيئة أن حوادث الغرق تطال جميع الأعمار ومختلف مواقع السباحة، ما يستدعي إجراءات وقاية تراعي طبيعة كل موقع والفئات التي تستخدمه.
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=6FBNFoe4MFE)
