أخبار

محسن رضائي.. من قيادة الحرس الثوري إلى قلب الاتصالات الأميركية الإيرانية

مسيرة محسن رضائي من قيادة الحرس الثوري إلى المجلس الأعلى للأمن القومي، وأسباب بروزه في التقارير عن اتصالات واشنطن بطهران.

يورو تايمز / المحرر السياسي

أعادت التقارير عن رسالة بعثها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اسم القائد السابق للحرس الثوري إلى واجهة الاتصالات الأميركية الإيرانية. ويجمع رضائي بين خبرة عسكرية طويلة ومواقع سياسية وأمنية واقتصادية، ما يفسر حضوره في الحسابات المتعلقة بالحرب والمفاوضات.

ستة عشر عاماً على رأس الحرس الثوري

تولى رضائي قيادة الحرس الثوري الإيراني عام 1981 وهو في السابعة والعشرين، واستمر في المنصب حتى عام 1997، وهي مرحلة شملت معظم الحرب العراقية الإيرانية بين 1980 و1988. وبحسب ملف رويترز التعريفي، أشرف خلال قيادته على توسع القدرات البرية والبحرية والجوية للحرس.

وظلت بعض قراراته العسكرية موضع جدل داخلي، ولا سيما عملية كربلاء 4 في ديسمبر/كانون الأول 1986. وعادت تلك العملية إلى النقاش عام 2018 بعد تصريحات لرضائي أثارت انتقادات من محاربين قدامى وأسر قتلى الحرب وشخصيات سياسية إيرانية، بحسب رويترز.

المناصب السياسية والاقتصادية

بعد مغادرته قيادة الحرس، شغل رضائي أمانة مجمع تشخيص مصلحة النظام لأكثر من عقدين، ثم تولى منصب نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية بين عامي 2021 و2023. وفي أغسطس/آب 2026، أعلنت الرئاسة الإيرانية تعيينه أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفاً لمحمد باقر ذو القدر، وفق رويترز.

وتزامن التعيين مع اختياره ممثلاً للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي في المجلس، وهي صفة تمنحه موقعاً دستورياً مستقلاً عن أمانة المجلس. ويوضح شرح لبنية المجلس الأعلى للأمن القومي أن الرئيس الإيراني يترأس المجلس، لكن قراراته تحتاج إلى موافقة المرشد الأعلى حتى تصبح نافذة.

لماذا توجهت إليه واشنطن؟

أفادت وول ستريت جورنال بأن فانس بعث رسالة إلى رضائي بهدف إحياء المفاوضات. ونقلت واشنطن بوست عن مسؤول أميركي أن الإدارة ترى في رضائي شخصية قادرة على حشد توافق داخل مراكز القوة الإيرانية بشأن أي تفاهم نووي، وأنه على اتصال منتظم بالمرشد الأعلى.

وتعكس هذه التقديرات الأميركية، كما تنقلها الصحيفة، أهمية موقع رضائي في التنسيق بين المؤسسات الأمنية والسياسية، لكنها لا تعني أن قرار التفاوض أو توقيع الاتفاق يعود إليه منفرداً. فبنية المجلس وصلاحيات المرشد تضع أي تفاهم محتمل ضمن آلية قرار أوسع.

مواقفه من الحرب وهرمز

في أغسطس/آب، تحدث رضائي عن شروط إيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز، من بينها إنهاء الحصار البحري الأميركي والإفراج عن أصول مجمدة، بحسب إحاطة مكتبة مجلس العموم البريطاني. وسبق أن انتقد غموض مذكرة تفاهم مرتبطة بوقف الحرب في يونيو/حزيران، وفق رويترز.

وهكذا تضعه الاتصالات الراهنة عند تقاطع ثلاثة ملفات: سلطة القرار الأمني، وموقف الحرس الثوري من الترتيبات العسكرية، والتفاوض حول العقوبات والاقتصاد. ولا تزال المواقف المعلنة لطهران بشأن الشروط النووية والملاحية جزءاً أساسياً من اختبار هذه القناة.

شاهد أيضًا

قلعة جبل فارو في #مالقة: أسوار وأبراج فوق الميناء | #إسبانياللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=6FBNFoe4MFE)

زر الذهاب إلى الأعلى