
استطلاع Cluster17 لصالح بوليتيكو يكشف أن 43% يعطون الأولوية لمنع وصول معسكر فرنسا الأبية إلى السلطة مقابل 30% لمنع وصول التجمع الوطني، قبل انتخابات فرنسا 2027.
يورو تايمز – باريس
كشف استطلاع رأي فرنسي جديد أن معارضة وصول معسكر سياسي تقوده حركة «فرنسا الأبية» بزعامة جان لوك ميلانشون إلى السلطة باتت أولوية لدى نسبة من المستطلعين تفوق تلك التي تعطي الأولوية لمنع وصول معسكر «التجمع الوطني» المرتبط بمارين لوبان، في مؤشر على حدة الاستقطاب السياسي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.
ووفقاً لاستطلاع أجراه معهد Cluster17 لصالح مجلة «بوليتيكو»، اختار 43% من المشاركين منع وصول معسكر تهيمن عليه «فرنسا الأبية» وحلفاؤها إلى الحكم بوصفه أولويتهم، مقابل 30% اختاروا منع وصول معسكر يقوده «التجمع الوطني»، فيما رأى 14% أن الأولوية هي منع استمرار المعسكر الوسطي المرتبط بالرئيس إيمانويل ماكرون.
وأجري الاستطلاع بين 19 و22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وشمل عينة من 3000 شخص، ونُشرت نتائجه في 27 أكتوبر، بحسب تقرير صحيفة «لو باريزيان» الصادر الأربعاء 28 أكتوبر.
رفض «فرنسا الأبية» يجمع شرائح واسعة من ناخبي اليمين والوسط
أظهرت النتائج أن منع وصول معسكر ميلانشون إلى الحكم يمثل الأولوية لدى 79% من ناخبي حزب «الجمهوريون» في الانتخابات الأوروبية لعام 2024، و74% من ناخبي «التجمع الوطني»، وكذلك 56% من ناخبي حزب «النهضة» الذي ينتمي إليه الرئيس ماكرون.
وتشير هذه النتائج إلى أن المواقف المعارضة لـ«فرنسا الأبية» لا تقتصر على القاعدة الانتخابية لليمين، بل تمتد إلى جزء مهم من ناخبي الوسط. ومع ذلك، فإن السؤال المطروح في الاستطلاع يتعلق بالمعسكر الذي يرغب المشاركون في منع وصوله إلى الحكم أولاً، وليس بحجم التأييد الانتخابي لكل حزب.
ناخبو اليسار يركزون على منع وصول التجمع الوطني
في المقابل، جاءت أولوية منع وصول «التجمع الوطني» إلى السلطة لدى 79% من ناخبي «فرنسا الأبية»، و81% من ناخبي الخضر، و67% من ناخبي الحزب الاشتراكي وتحالف «بلاس بوبليك».
وأظهرت التفاصيل وجود تباينات داخل الكتل السياسية؛ إذ اعتبر 20% من ناخبي الحزب الاشتراكي وتحالف «بلاس بوبليك» أن منع وصول «فرنسا الأبية» هو الأولوية، بينما أعطى 35% من ناخبي «النهضة» الأولوية لمنع وصول «التجمع الوطني».
كيف ينظر المستطلعون إلى فرص المرشحين؟
تناول استطلاع Cluster17 أيضاً تصورات المشاركين بشأن الشخصية التي يعتقدون أن فرص انتخابها رئيساً في 2027 هي الأكبر، بصرف النظر عن تفضيلاتهم الشخصية. واختار 49% مارين لوبان، بزيادة ثلاث نقاط عن سبتمبر، مقابل 11% لجان لوك ميلانشون و10% لإدوار فيليب، الذي تراجع ست نقاط.
وهذه النسب تعكس توقعات المشاركين بشأن نتيجة الانتخابات، ولا تعني أن 49% يعتزمون التصويت لمارين لوبان.
استطلاع آخر يرصد نوايا التصويت
تأتي هذه النتائج بعد نشر استطلاع منفصل أجراه معهد Ipsos bva لصالح «لو باريزيان» يومي 21 و22 أكتوبر، وشمل 1500 شخص مسجلين في القوائم الانتخابية. وفي السيناريوهات الأربعة التي اختبرها الاستطلاع، تراوحت نوايا التصويت لمارين لوبان بين 32% و33.5%، مقابل 17% لميلانشون، فيما تراوحت نسبة إدوار فيليب بين 13% و15% بحسب تركيبة المرشحين.
ويختلف هذا الاستطلاع عن دراسة Cluster17 في طبيعة السؤال والمنهجية، ولذلك لا يجوز مقارنة نسب «منع الوصول إلى السلطة» بنسب «نوايا التصويت» كما لو كانت مؤشراً واحداً.
استقطاب متزايد قبل انتخابات 2027
تكشف هذه الأرقام عن تباين كبير بين القواعد الانتخابية الفرنسية في تحديد الخصم السياسي الذي تعتبر منع وصوله إلى الحكم أولوية، بينما يظل السباق الرئاسي مفتوحاً على تغيرات في المرشحين والتحالفات والمواقف خلال الأشهر المقبلة.
وتبقى الاستطلاعات قياساً للآراء خلال فترة إجراء المقابلات، ولا تشكل نتائج انتخابية أو ضماناً لسلوك الناخبين يوم الاقتراع.
الصورة: جان لوك ميلانشون خلال تجمع سياسي سابق – أرشيف.
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=g7Nc74WT0fE)
