أوروبا

باريس على موعد مع تجمعات لليمين المتطرف.. عمدة العاصمة وحزب «فرنسا الأبية» يحذّران ويطالبان بتدخل السلطات

يورو تايمز – باريس

أثار الإعلان عن سلسلة فعاليات تنظمها مجموعات من اليمين المتطرف في باريس وضواحيها خلال عطلة نهاية الأسبوع، من الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول إلى الأحد الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، اعتراضات سياسية واسعة من جانب عمدة العاصمة إيمانويل غريغوار ونواب من حزب «فرنسا الأبية» وأحزاب يسارية أخرى، وسط مطالبات للسلطات بدراسة حظر بعض التجمعات.

وذكرت صحيفة «لو باريزيان» أن هذه التحركات تأتي بعد هجوم عنصري في تراب، بإقليم إيفلين، أسفر عن مقتل بينغو بوسيو وانغي، وأثار نقاشاً متجدداً بشأن العنف السياسي والعنصرية في فرنسا.

ثلاث فعاليات مثيرة للجدل

تتضمن الفعاليات المعلنة جلسة توقيع كتاب يوم الجمعة 30 أكتوبر في مكتبة بباريس للناشط النمساوي مارتن زيلنر، أحد أبرز وجوه الحركة الهوياتية اليمينية المتطرفة، لعرض كتاب يتناول ما يسمى «إعادة الهجرة».

وفي السبت 31 أكتوبر، من المقرر تنظيم مؤتمر في بلدية لو بليسي روبنسون (Le Plessis-Robinson) بإقليم أو دو سين، حول الموضوع نفسه. ويُنسب تنظيم المؤتمر إلى جان إيف لو غالو، السياسي السابق المرتبط بالجبهة الوطنية، عبر مؤسسة «بوليميا» (Polémia). وبحسب ما أعلنه نواب «فرنسا الأبية»، يتضمن برنامج المؤتمر شخصيات من اليمين المتطرف الأوروبي، بينها إريك زمور وأليس كوردييه وممثلون أو مشاركون مرتبطون بحزب البديل من أجل ألمانيا وحزب فلامس بلانغ البلجيكي وحركة Restore Britain.

أما الأحد الأول من نوفمبر، فتُخطط مجموعة «Objectif Remigration» لتنظيم مظاهرة في باريس. ويربط نواب معارضون الدعوة إلى هذه المظاهرة بناشطين من التيار الهوياتي وأعضاء في مجموعة «لجنة 9 مايو» (C9M). وهذه توصيفات وردت في بيانات المعارضين ولا تمثل حكماً قضائياً على جميع المشاركين.

عمدة باريس يطلب فحص إمكانات الحظر

قال عمدة باريس إيمانويل غريغوار إنه أحال الأمر رسمياً إلى مدير شرطة العاصمة، طالباً دراسة المخاطر المرتبطة بهذه الفعاليات واتخاذ التدابير المناسبة، بما فيها المنع إذا توافرت الشروط القانونية.

وأعرب غريغوار عن قلقه من انتشار خطابات تقوم، بحسب وصفه، على استبعاد مجموعات سكانية والدعوة إلى طردها، مؤكداً رفضه استخدام العاصمة منصة لترويج أفكار يعتبرها عنصرية.

من جهته، انتقد التكتل البرلماني لحزب «فرنسا الأبية» في بيان بتاريخ 28 أكتوبر السماح بتنظيم الفعاليات بعد هجوم تراب، وأشار إلى أن نائبيه أوريليان سانتول وتوما بورت نبها الحكومة منذ أسابيع إلى هذه المواعيد. كما دعا الحزب إلى تجمع احتجاجي صباح السبت قرب مقر المؤتمر في لو بليسي روبنسون.

تحركات برلمانية ومطالبات لوزير الداخلية

طالب السيناتور الشيوعي عن إقليم أو دو سين بيير أوزولياس وزير الداخلية بالنظر في حظر مؤتمر السبت، معتبراً أن هناك خطراً من التحريض على الكراهية العنصرية. ووجّه منتخبون آخرون، بينهم السيناتور إيان بروسا، تنبيهات إلى السلطات بشأن هذه الفعاليات، وفقاً لما أوردته صحيفة «ليبراسيون».

ولم تتضمن المعلومات المنشورة حتى الآن تأكيداً بصدور قرار من السلطات المختصة يمنع الفعاليات الثلاث، ويظل تنظيم التجمعات أو منعها خاضعاً للتقييم القانوني والأمني لكل حدث على حدة.

ما المقصود بمصطلح «إعادة الهجرة»؟

يُستخدم مصطلح «إعادة الهجرة» (Remigration) في أوساط من اليمين المتطرف الأوروبي للإشارة إلى سياسات تستهدف إعادة أشخاص من أصول مهاجرة إلى بلدان أخرى. ويختلف نطاق ما يدعو إليه مؤيدو الفكرة، بينما يرى منتقدوها أنها قد تشمل استهداف أشخاص على أساس أصولهم حتى لو كانوا يحملون جنسية الدولة التي يعيشون فيها، الأمر الذي يثير أسئلة قانونية وحقوقية.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر سياسي وأمني بعد أحداث شهدتها عدة مدن فرنسية في نهاية الأسبوع الماضي. وكان وزير الداخلية لوران نونيز قد نفى في تصريحات سابقة اتهامات بأن قوات الأمن وفرت حماية لمجموعات من اليمين المتطرف خلال مواجهات مع متظاهرين، مؤكداً أن الشرطة تدخلت لمنع الاشتباكات وأن مخالفات محتملة ستخضع لإجراءات قضائية أو إدارية.

ومع اقتراب موعد الفعاليات، يترقب المنظمون والمعارضون موقف شرطة باريس والسلطات المحلية من طلبات المنع، وسط استمرار الجدل حول حدود حرية التجمع والتعبير ومواجهة التحريض على الكراهية.

شاهد أيضًا

يويوان ليلاً: سوق وحديقة شنغهاي القديمة بالأضواء | Yuyuan Garden at Night 4Kللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=g7Nc74WT0fE)

زر الذهاب إلى الأعلى