أخبار

السعودية بين هرمز وباب المندب والعراق.. ثلاثة ممرات ملتهبة تعيد رسم خريطة تصدير النفط

عودة خط الشرق–الغرب السعودي جزئيًا لم تنه الأزمة؛ هجمات العراق وتصعيد اليمن ومخاطر هرمز تدفع الرياض إلى توزيع صادراتها بين مسارات مرتفعة الكلفة والمخاطر.

تجد السعودية نفسها أمام معادلة نفطية لم تكن مطروحة بهذه الحدة قبل الحرب: المسار البحري عبر مضيق هرمز مضطرب، والطريق البديل إلى البحر الأحمر تعرض لهجوم، فيما يرفع تصاعد الحرب في اليمن المخاطر قرب باب المندب والبحر الأحمر.

وكان خط الشرق–الغرب السعودي، الذي ينقل النفط من شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، قد توقف بعد هجوم بطائرات مسيّرة قالت السعودية إن مصدره جماعات مسلحة عراقية. لكن رويترز أفادت بأن تشغيل الخط استؤنف بمعدل منخفض، بينما قد تستغرق العودة الكاملة إلى طاقته عدة أسابيع.

البديل عن هرمز أصبح هو الآخر تحت الضغط

تكمن أهمية الخط في أنه يمنح السعودية قدرة على تجاوز هرمز ونقل الخام مباشرة إلى البحر الأحمر. وخلال اضطراب الملاحة في الخليج استخدمته المملكة لإعادة توجيه نحو أربعة ملايين برميل يوميًا، وفق مصادر رويترز، قبل أن تتضرر ثلاث محطات ضخ في الهجوم.

ومع توقف الخط مؤقتًا، رفعت أرامكو التحميل من موانئ الخليج. وأظهرت بيانات تتبع أن سبع ناقلات عملاقة حملت نحو 14 مليون برميل من رأس تنورة في يوم واحد، بينما ارتفع متوسط الخام السعودي المتجه عبر هرمز إلى نحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال فترة رصد، مقارنة بنحو 700 ألف برميل يوميًا في أغسطس.

ثم يأتي باب المندب

المسار الغربي ليس خاليًا من المخاطر أيضًا. التصعيد العسكري في اليمن واقتراب المواجهات من مناطق استراتيجية مرتبطة بباب المندب جعلا البحر الأحمر أكثر حساسية بالنسبة لصادرات الطاقة السعودية. وفي تطور إضافي، أفادت رويترز بأن تكلفة التأمين على ناقلات مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر قفزت خلال الأسابيع الأخيرة.

ثلاثة اتجاهات.. ومشكلة واحدة

النتيجة أن الرياض باتت توزع المخاطر بدل أن تمتلك مسارًا بديلًا آمنًا بالكامل: هرمز قادر على تمرير النفط لكنه معرض للتصعيد؛ خط الشرق–الغرب عاد جزئيًا بعد استهدافه؛ والبحر الأحمر يواجه ارتفاعًا في المخاطر والتأمين مع الحرب في اليمن.

هذه الضغوط ساهمت أيضًا في توسع عمليات نقل الخام بين السفن قبالة عُمان، حيث تُخرج ناقلات النفط من الخليج قبل تسليم الشحنات إلى سفن أخرى متجهة إلى الأسواق الآسيوية وغيرها.

اقرأ أيضًا: العراق يدفع ثمن أزمة هرمز.. خصومات تتجاوز 20 دولارًا للبرميل وVitol تشتري 30 مليون برميل

زر الذهاب إلى الأعلى