أخبار

هرمز يعمل ولكن ليس كالسابق.. كيف أصبحت السفن تعبر الممر الأخطر في العالم؟

السفن لا تزال تعبر مضيق هرمز، لكن الأرقام تكشف أن الحركة بعيدة جدًا عن مستويات ما قبل الحرب، فيما تلجأ شركات الشحن إلى ترتيبات استثنائية لتقليل المخاطر.

لم يتوقف مضيق هرمز عن العمل تمامًا، لكن صورة الملاحة الحالية تختلف جذريًا عما كانت عليه قبل اندلاع الحرب. فالسفن تعبر على شكل تدفقات محدودة ومتقلبة، وبعضها يخفض ظهوره على أنظمة التتبع، بينما أصبحت المخاطر الأمنية والتأمين وتكلفة النقل جزءًا أساسيًا من قرار كل رحلة.

أظهرت بيانات شحن نقلتها رويترز أن صادرات الخام عبر المضيق بلغت 33.7 مليون برميل منذ بداية الأسبوع الذي بدأ في 20 سبتمبر، لكن حركة السفن التجارية ظلت شديدة التذبذب وأدنى بكثير من الوضع الطبيعي.

من نحو 125 سفينة يوميًا إلى أرقام متقلبة

قبل بدء الحرب في 28 فبراير، كان هرمز يستقبل في المتوسط نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات. وخلال سبتمبر هبط العدد في بعض الأيام إلى خانة الآحاد، بل سجل يوم 21 سبتمبر عبور سفينتين فقط وفق بيانات أولية نقلتها رويترز.

لكن أرقام التتبع لا تقدم صورة كاملة بالضرورة، لأن بعض السفن توقف أجهزة نظام التعريف الآلي AIS أثناء الرحلة لتقليل إمكانية تتبعها في منطقة عالية المخاطر.

اقتصاد جديد حول الخطر

الحرب أنتجت عمليًا منظومة نقل مختلفة. فبدل اعتماد الرحلات التقليدية الطويلة، تستخدم بعض الناقلات رحلات مكوكية لإخراج النفط من الخليج ثم نقله إلى سفن أخرى خارج المضيق. وفي المقابل ارتفعت أجور الناقلات وتكاليف التأمين بصورة حادة.

ويعني ذلك أن السؤال لم يعد ما إذا كان هرمز مفتوحًا أو مغلقًا فقط، بل حجم الطاقة التي يستطيع الممر تمريرها، وعدد الشركات المستعدة لتحمل المخاطر، والكلفة الإضافية التي تنتقل في النهاية إلى سوق النفط والمنتجات المكررة.

وتشير أحدث البيانات إلى أن المضيق ما زال قادرًا على تمرير كميات كبيرة من الخام في فترات معينة، لكن حركة الملاحة اليومية لا تزال بعيدة عن نمطها الطبيعي السابق للحرب.

اقرأ أيضًا: اختناق جديد في نفط الخليج.. نقل الشحنات قبالة عُمان يبلغ أقصى طاقته وإيجار الناقلة يقفز إلى 1.27 مليون دولار يوميًا

زر الذهاب إلى الأعلى