اختناق جديد في نفط الخليج.. نقل الشحنات قبالة عُمان يبلغ أقصى طاقته وإيجار الناقلة يقفز إلى 1.27 مليون دولار يوميًا

تحويل مسارات صادرات النفط الخليجية يضغط على عمليات النقل بين السفن قبالة عُمان، فيما ترتفع الحاجة إلى الناقلات العملاقة وتبلغ تكاليف الشحن مستويات قياسية.
يورو تايمز – اقتصاد
بلغت عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان حدود طاقتها التشغيلية، مع ارتفاع تدفقات الخام القادمة من داخل مضيق هرمز، في تطور يضيف اختناقًا لوجستيًا جديدًا إلى تجارة الطاقة الخليجية ويرفع كلفة نقل النفط إلى الأسواق الآسيوية.
وبحسب رويترز، التي استندت إلى مصادر تجارية ومحللين وبيانات تتبع الشحنات، باعت أرامكو السعودية أكثر من 60 مليون برميل من الخام لنقلها عبر عمليات تحويل بين السفن قبالة صحار في عُمان خلال سبتمبر وأكتوبر.
وتشير بيانات شركة Kpler إلى أن صادرات الخام السعودية عبر مضيق هرمز تتجه إلى نحو 3.6 ملايين برميل يوميًا خلال سبتمبر، مقابل نحو 900 ألف برميل يوميًا في أغسطس، ما يعني زيادة تقارب ثلاثة ملايين برميل يوميًا.
ويفرض هذا التحول ضغطًا كبيرًا على أسطول الناقلات العملاقة. وقال محلل Kpler باناغيوتيس كرونتيراس إن الزيادة في الصادرات السعودية تحتاج إلى ما بين 36 و40 ناقلة نفط عملاقة إضافية من فئة VLCC، التي تستطيع الواحدة منها حمل نحو مليوني برميل.
وأدى ارتفاع الطلب على الناقلات إلى قفزة غير مسبوقة في تكاليف الشحن، إذ بلغ سعر الإيجار اليومي لناقلة VLCC تنقل النفط من الشرق الأوسط إلى الصين مستوى قياسيًا قدره 1.27 مليون دولار، وفق بيانات LSEG التي نقلتها رويترز.
ولا يقتصر الضغط على الصادرات السعودية. فالعراق والإمارات يستخدمان أيضًا عمليات النقل بين السفن خارج مضيق هرمز، ما أدى إلى طوابير للحصول على خدمات القاطرات والعمالة والمعدات اللازمة لتنفيذ عمليات التحويل.
كما بدأ بعض المشترين البحث عن نقاط بديلة لتنفيذ عمليات النقل. وأفادت رويترز بأن شركة التكرير الكورية الجنوبية S-Oil ترسل ناقلتين عملاقتين لإجراء عمليات تحويل قبالة فادينار على الساحل الغربي للهند، بينما رُصد نشاط متزايد لنقل الخام قبالة مركز لينغي في ماليزيا.
ويكشف هذا الاختناق عن جانب جديد من تداعيات الحرب واضطراب طرق تصدير الطاقة في المنطقة: فحتى الحلول البديلة التي لجأت إليها دول الخليج للحفاظ على تدفق النفط أصبحت تواجه حدودًا تشغيلية، في وقت يؤدي نقص الناقلات وطول الرحلات وتعقيد عمليات التحويل إلى رفع الكلفة على المنتجين والمشترين.
اقرأ أيضًا: تحول كبير في هرمز.. 60 سفينة تعبر في يوم واحد و40 منها تنسق مع الجيش الأميركي للحماية
