أخبار

العراق يدفع ثمن أزمة هرمز.. خصومات تتجاوز 20 دولارًا للبرميل وVitol تشتري 30 مليون برميل

اضطراب الملاحة في هرمز يدفع العراق إلى تقديم خصومات كبيرة على خامه، فيما تبرز Vitol كثاني أكبر مشترٍ للنفط العراقي في سبتمبر بعد أدنوك بفضل قدراتها اللوجستية وشبكة الناقلات.

يورو تايمز

تدفع أزمة الملاحة في مضيق هرمز العراق إلى تقديم خصومات كبيرة على نفطه من أجل إبقاء الصادرات متدفقة، في وقت برزت فيه شركة التجارة العالمية Vitol كواحدة من أكبر مشتري الخام العراقي خلال سبتمبر، مستفيدة من امتلاكها شبكة واسعة من السفن والخدمات اللوجستية القادرة على التعامل مع مخاطر النقل في الخليج.

وأفادت رويترز، نقلاً عن مصدرين ووثيقة عطاء اطلعت عليها، بأن Vitol اشترت ما بين 25 و30 مليون برميل من الخام العراقي المقرر تحميله خلال سبتمبر. وقال مسؤول عراقي في قطاع الطاقة إن مخصصات الشركة بلغت نحو 25 مليون برميل.

خصومات تصل إلى 20.80 دولارًا

وأظهرت وثيقة عطاء لشركة تسويق النفط العراقية «سومو» أن بغداد عرضت شحنات سبتمبر بخصومات تتراوح بين 15 و20.80 دولارًا للبرميل عن أسعار البيع الرسمية، وفق وجهة الشحنة، بينما قالت مصادر تجارية إن بعض الشحنات بيعت بخصومات أكبر.

وتكشف هذه الأرقام حجم الكلفة التي تتحملها بغداد للحفاظ على تدفق صادراتها في ظل انخفاض حركة الناقلات عبر هرمز وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إذ لا يمتلك العراق أسطولًا كبيرًا من الناقلات الخاصة به، فيما تخرج غالبية صادراته من الموانئ الجنوبية داخل الخليج.

Vitol ثاني أكبر مشترٍ بعد أدنوك

وبحسب المصادر التي تحدثت إليها رويترز، أصبحت Vitol ثاني أكبر مشترٍ للخام العراقي في سبتمبر بعد شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، التي اشترت 40 مليون برميل خلال الشهر.

وكانت «أدنوك» قد توسعت بقوة في شراء النفط العراقي منذ اندلاع اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب، مستفيدة من أسطولها وشبكتها اللوجستية ومن قدرتها على نقل النفط ومعالجته خارج نقاط الاختناق التقليدية.

الصادرات الجنوبية تتحسن رغم الأزمة

وأظهرت بيانات Kpler أن العراق صدّر في أغسطس متوسطًا بلغ 2.35 مليون برميل يوميًا من موانئه الجنوبية. وقال رئيس شركة نفط البصرة باسم عبد الكريم إن الصادرات ارتفعت إلى نحو 2.6 مليون برميل يوميًا حتى الآن خلال سبتمبر.

ويشير ارتفاع الصادرات إلى نجاح بغداد جزئيًا في استعادة التدفقات، لكنه يأتي بكلفة سعرية كبيرة مع اضطرار «سومو» إلى منح خصومات للمشترين المستعدين لتحمل مخاطر إدخال الناقلات إلى الخليج وإخراجها عبر مضيق هرمز.

إيران سمحت لناقلات عراقية بالعبور

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» قد ذكرت في أغسطس أن إيران منحت عددًا من الناقلات المحملة بالنفط العراقي إذنًا لعبور مضيق هرمز، بعد طلبات متكررة قدمتها بغداد عبر قنوات مختلفة.

وتبرز هذه المعطيات مدى حساسية صادرات العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، لأي اضطراب طويل في المضيق، خصوصًا أن القسم الأكبر من نفطه المصدر يعتمد على موانئ البصرة الجنوبية.

اقرأ أيضًا: العراق يتهم السعودية برفع كلفة شحن النفط بشراء 25 ناقلة.. والرياض ترد: لم نشترِها

اقرأ أيضًا: الإمارات تشتري 72 مليون برميل عراقي بخصومات ضخمة.. الحرب تعيد رسم تجارة النفط حول هرمز

زر الذهاب إلى الأعلى