العراق يتهم السعودية برفع كلفة شحن النفط بشراء 25 ناقلة.. والرياض ترد: لم نشترِها

خلاف علني بين بغداد والرياض بعد ربط وزير النفط العراقي ارتفاع كلفة نقل الخام بشراء السعودية 25 ناقلة، فيما نفت وزارة الطاقة السعودية الرواية وأرجعت الأزمة إلى الحرب واضطراب هرمز.
يورو تايمز – بغداد
اندلع خلاف علني بين العراق والسعودية حول أسباب الارتفاع الكبير في كلفة شحن النفط العراقي، بعدما قال وزير النفط العراقي باسم محمد إن شراء المملكة 25 ناقلة نفط أسهم في رفع أسعار النقل، قبل أن ترد وزارة الطاقة السعودية بنفي شراء هذه الناقلات.
ووفق تقرير لـرويترز، قال الوزير العراقي أمام البرلمان إن السعودية اشترت 25 ناقلة نفط بقيمة تقدر بنحو 4.5 مليارات دولار، وربط ذلك بالقفزة في تكاليف نقل الخام العراقي.
من 26 إلى 37 دولارًا للبرميل
وقال محمد إن كلفة نقل برميل النفط العراقي ارتفعت من نحو 26 دولارًا إلى 37 دولارًا، في وقت تواجه فيه صادرات العراق البحرية ضغوطًا حادة بسبب اضطراب حركة السفن عبر مضيق هرمز.
لكن وزارة الطاقة السعودية رفضت الرواية العراقية، وأكدت أن المملكة لم تشترِ الناقلات الخمس والعشرين المشار إليها.
الرياض تربط الارتفاع بالحرب وهرمز
وأرجعت الوزارة السعودية الارتفاع الاستثنائي في تكاليف الشحن إلى الحرب في المنطقة والاضطرابات التي أصابت الملاحة عبر مضيق هرمز، والتي أدت إلى نقص في الناقلات المتاحة وارتفاع أسعار التأمين والنقل.
ويأتي الخلاف في وقت انخفضت فيه حركة السفن التجارية عبر هرمز بصورة حادة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، بينما تواجه شركات الطاقة تكاليف أعلى وتأخيرات في نقل الشحنات.
العراق أكثر تعرضًا لأزمة المضيق
ويواجه العراق تحديًا أكبر من بعض المنتجين الخليجيين في إيجاد بدائل سريعة لمضيق هرمز، إذ تعتمد نسبة كبيرة من صادراته النفطية على موانئ الخليج، في حين تمتلك السعودية خط شرق–غرب الذي يصل مناطق الإنتاج بميناء ينبع على البحر الأحمر.
ويكشف السجال بين بغداد والرياض عن بعد جديد للأزمة النفطية الناتجة عن الحرب: المنافسة على الناقلات وارتفاع تكاليف الشحن أصبحتا عاملًا مؤثرًا في اقتصادات الدول المنتجة نفسها، وليس فقط في أسعار النفط العالمية.
اقرأ أيضًا
مليون دولار يوميًا لاستئجار ناقلة نفط.. حرب إيران تخلق أزمة عالمية جديدة في أسطول الشحن
