17 مليون بالغ في فرنسا يعانون صعوبات في التنقل.. وواحد من كل عشرة تخلى عن وظيفة أو تدريب

يورو تايمز – باريس
تكشف دراسة واسعة عن اتساع ما يوصف بـ«هشاشة التنقل» في فرنسا، إذ أصبح نحو 17 مليون شخص بالغ يواجهون صعوبة في التنقل بالقدر الذي يحتاجونه أو يرغبون فيه بسبب الكلفة المالية أو العزلة الجغرافية، بينما قال واحد من كل عشرة مشاركين إنه اضطر خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى التخلي عن فرصة عمل أو تدريب بسبب صعوبة الوصول أو كلفة النقل.
ووفق البارومتر الذي نشرته جمعية Wimoov التابعة لمجموعة SOS وأجرته Ipsos BVA، يمثل المتضررون نحو 37% من السكان البالغين في فرنسا. ويشير الرقم إلى تدهور مقارنة بالنسخ السابقة من الدراسة: فقد كان العدد نحو 15 مليونًا في 2024 و13.3 مليونًا في 2022.
وتبرز النتائج ارتباط مشكلة التنقل مباشرة بالعمل والاندماج الاقتصادي. فالنسبة العامة لمن تخلوا عن وظيفة أو تدريب بسبب النقل بلغت 10%، لكنها ترتفع إلى 26% بين الباحثين عن عمل، وإلى 20% بين سكان الأحياء الشعبية، وإلى 22% بين الشباب.
وتظهر الدراسة أن الشباب، رغم ارتفاع نسبة الرضا المعلن عن إمكانات التنقل الحالية، يواجهون ضغوطًا مالية كبيرة. فقد أفاد نحو ثلاثة أرباع الفئة العمرية بين 18 و24 عامًا بأنهم تخلوا عن رحلة يومية خلال السنوات الخمس الأخيرة، مقابل 40% على المستوى الوطني. كما أن 36% من الشباب في هذه الفئة لا يحملون رخصة قيادة، ويعود ذلك أساسًا إلى الكلفة، فيما يقول 62% إنهم يتجنبون التنقل بصورة متكررة لتقليل المصروفات.
وشمل البارومتر 13,400 شخص في فرنسا القارية. وترى Wimoov أن صعوبات التنقل لم تعد مجرد نتيجة للهشاشة الاقتصادية، بل أصبحت عاملًا يمكن أن يزيدها، خصوصًا عندما تضطر الأسر ذات الدخل المحدود إلى المفاضلة بين الوقود والنقل من جهة والغذاء والطاقة والتدفئة والصحة من جهة أخرى.
وتأتي النتائج في توقيت حساس مع وصول أسعار الوقود في فرنسا إلى مستويات قياسية، ما يزيد أثر التنقل على ميزانيات الأسر التي لا تملك بدائل عملية للسيارة، خصوصًا خارج المدن الكبرى والمناطق ذات شبكات النقل العام الكثيفة.
المصدر: TF1 Info / AFP – 17 سبتمبر 2026.
اقرأ أيضًا: الديزل يتجاوز 2.40 يورو في فرنسا ويقترب من 3 يورو ببعض المحطات
