كشف المستورموضوعات رئيسية

واشنطن توسع حربها المالية على إيران.. مؤسسات عالمية تتلقى معلومات لتعقب شبكات تمويل طهران

يورو تايمز / ستوكهولم

وسعت الولايات المتحدة حملتها الاقتصادية على إيران إلى مستوى جديد من التعاون المباشر مع مؤسسات مالية عالمية، بعدما أعلنت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية FinCEN أنها عقدت اجتماعًا مع مؤسسات مالية دولية لتزويدها بمعلومات تساعدها على إغلاق تدفقات الإيرادات وشبكات المشتريات المرتبطة بالحكومة الإيرانية.

وقالت FinCEN إن الاجتماع، الذي عُقد في 16 سبتمبر/أيلول ضمن برنامج FinCEN Exchange، يأتي في إطار عملية Operation Economic Outcast التي أطلقتها وزارة الخزانة الأميركية في أغسطس بهدف زيادة الضغط المالي على إيران وشبكاتها الخارجية.

معلومات مباشرة للقطاع المالي

وبحسب البيان الرسمي، قدم الاجتماع للمؤسسات المالية معلومات عن العقد والوسطاء والشبكات التي تقول واشنطن إنها تتيح لإيران وحلفائها الوصول إلى علاقات المراسلة المصرفية الأميركية، واستخدامها في غسل الأموال وشراء الأسلحة وتمويل أنشطة إقليمية.

وأكدت FinCEN أن تبادل المعلومات بين الحكومة والقطاع الخاص أصبح جزءًا أساسيًا من الحملة، وأن ممثلي وزارة الخزانة والمؤسسات المالية ناقشوا أفضل الممارسات والنتائج التي يمكن استخدامها لحماية النظام المالي الأميركي وتعقب الشبكات الإيرانية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة ستواصل العمل مع القطاع الخاص والمؤسسات المالية لعزل القنوات الاقتصادية التي تعتمد عليها طهران. وتبقى هذه التصريحات موقفًا رسميًا للإدارة الأميركية ضمن حملتها ضد إيران.

من العقوبات إلى التعاون مع البنوك

الجديد في الخطوة الحالية أن الضغط الأميركي لا يقتصر على إدراج أفراد أو شركات أو بنوك على قوائم العقوبات، بل يشمل تزويد القطاع المالي الدولي بمعلومات تشغيلية تساعد المؤسسات على تحديد قنوات الإيرادات والمشتريات التي تستهدفها واشنطن.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت في 14 سبتمبر فرض عقوبات على بنك VTB الروسي بسبب ما وصفته بدوره في مساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات، بما في ذلك إقامة علاقات مراسلة مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات. كما حذرت المؤسسات المالية الأجنبية من زيادة مخاطر العقوبات الثانوية عند مواصلة التعامل مع جهات إيرانية مستهدفة.

Operation Economic Outcast

أطلقت وزارة الخزانة العملية في 24 أغسطس/آب 2026 بوصفها حملة حكومية موسعة تستهدف الموارد المالية للحكومة الإيرانية والحرس الثوري وشبكات الالتفاف على العقوبات. وتشمل الحملة قطاعات وقنوات مالية وتجارية تستخدمها إيران في تصدير النفط والحصول على التكنولوجيا والتمويل.

وتوضح الخطوة الجديدة أن واشنطن تحاول تحويل المؤسسات المالية الدولية نفسها إلى خط إضافي لرصد المعاملات والشبكات التي تعتبرها مرتبطة بإيران، بالتوازي مع استمرار الحرب العسكرية والضغط على حركة التجارة والطاقة في المنطقة.

اقرأ أيضًا

المصادر: FinCEN – Treasury Convenes Global Financial Institutions to Advance Operation Economic Outcast؛ U.S. Department of the Treasury – Operation Economic Outcast Sanctions Major Bank Helping Iran Evade Sanctions.

زر الذهاب إلى الأعلى