انتخابات السويد.. المعارضة توسّع تقدمها إلى 176–173
يورو تايمز – ستوكهولم
اتسع الفارق في انتخابات السويد صباح الاثنين لصالح أحزاب المعارضة، مع وصول التوزيع الأولي للمقاعد إلى 176 مقعدًا مقابل 173 لأحزاب تيدو، بعد ليلة شديدة التقلب انتقلت خلالها المقاعد ذهابًا وإيابًا بين المعسكرين مع استمرار فرز الأصوات.
ويمثل الرقم الجديد تحولًا مهمًا مقارنة بالوضع الذي أظهرته النتائج خلال أجزاء من ليلة الانتخابات، عندما تقلص الفارق إلى 175–174، أي مقعد واحد فقط. ومع حلول نحو الخامسة صباحًا عاد الفارق ليتسع إلى ثلاثة مقاعد لصالح المعارضة، بحسب أحدث الأرقام التي أوردتها SVT.
وتضم كتلة المعارضة في هذا الحساب الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب اليسار وحزب البيئة وحزب الوسط، بينما تضم كتلة تيدو المعتدلين وديمقراطيي السويد والديمقراطيين المسيحيين والليبراليين.
من 175–174 إلى 176–173
شهدت الساعات التي أعقبت إغلاق صناديق الاقتراع واحدة من أكثر عمليات الفرز تقلبًا في الانتخابات السويدية الأخيرة.
فبعد الساعة الثانية ليلًا وصل توزيع المقاعد إلى 176–173 لصالح المعارضة، قبل أن تتمكن أحزاب تيدو من استعادة مقعد، لتصبح النتيجة 175–174.
لكن الصورة تغيرت مرة أخرى مع دخول مزيد من الأصوات، وبحلول نحو الخامسة صباح الاثنين عاد أحد المقاعد إلى جانب المعارضة، لتصبح النتيجة الأولية مجددًا 176–173.
ووصفت صحيفة Expressen هذا المشهد بتعبير mandatpingis، أو ما يمكن وصفه بـ«تنس المقاعد»، في إشارة إلى انتقال المقاعد ذهابًا وإيابًا مع وصول آخر الأصوات وتحديث الحسابات.
94% من الأصوات فُرزت
وبحسب SVT، كان نحو 94% من الأصوات قد جرى فرزها عندما استقر التوزيع صباح الاثنين عند 176 مقعدًا للمعارضة و173 لأحزاب تيدو.
ويمنح هذا الوضع المعارضة ثلاثة مقاعد أكثر من معسكر الحكومة، كما يضعها فوق حاجز 175 مقعدًا الذي يمثل الأغلبية في البرلمان السويدي المؤلف من 349 مقعدًا.
لكن هذه الأرقام تظل أولية وليست النتيجة النهائية للانتخابات.
فالفارق الضيق بين المعسكرين يعني أن أعدادًا محدودة نسبيًا من الأصوات يمكن أن تؤثر في توزيع بعض المقاعد، وهو ما ظهر بالفعل خلال الليل عندما تحرك التوزيع بين 175–174 و176–173.
أصوات الأربعاء ما زالت قادرة على تغيير الصورة
ولا ينتهي الفرز بانتهاء ليلة الانتخابات.
فمن المقرر أن تُحتسب يوم الأربعاء أصوات الخارج والأصوات المبكرة التي وصلت متأخرة، وهي أصوات يمكن أن تؤثر في توزيع المقاعد عندما تكون الهوامش بهذا الضيق.
وتقول SVT إن النتيجة النهائية يتوقع تثبيتها لاحقًا، بينما يبدأ البرلمان الجديد أعماله في 28 سبتمبر، على أن يكون 29 سبتمبر أقرب موعد يمكن فيه لرئيس البرلمان اقتراح مرشح لرئاسة الحكومة.
وتزداد أهمية أصوات الأربعاء في انتخابات بهذه الدرجة من التقارب، إذ تشير التقديرات إلى أن الفارق النهائي قد يعتمد على عشرات الآلاف من الأصوات فقط، بينما تجاوز عدد ما يسمى «أصوات الأربعاء» في الانتخابات السابقة 200 ألف صوت.
176 مقعدًا لا تعني أن أندرسون ضمنت الحكومة
ورغم أن الرقم الجديد يمنح معسكر ماغدالينا أندرسون أغلبية حسابية أولية، فإن ذلك لا يعني تلقائيًا أنها ستتمكن من تشكيل الحكومة المقبلة.
فالحساب البرلماني شيء، والقدرة على جمع الأحزاب خلف حكومة واحدة شيء آخر، خصوصًا مع الاختلافات بين أحزاب المعارضة حول شكل الحكومة المقبلة وشروط دعمها.
وفي الجانب الآخر، لم يعتبر رئيس الوزراء أولف كريسترشون السباق السياسي منتهيًا. وقال خلال ليلة الانتخابات إن النتيجة لم تُحسم بعد، وإنه سيجري اتصالات مع قادة الأحزاب لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إيجاد صيغة حكومية قابلة للعمل حتى إذا بقيت نتيجة ليلة الانتخابات على حالها.
وهكذا تدخل السويد صباح الاثنين مرحلة جديدة من الانتخابات: المعارضة لم تعد متقدمة بمقعد واحد فقط، بل بثلاثة مقاعد، لكن النتيجة النهائية ومعركة تشكيل الحكومة ما زالتا مفتوحتين.
اقرأ أيضًا
انتخابات السويد على حافة الحسم.. المعارضة تتقدم 175–174 وأصوات الأربعاء قد تقلب النتيجة
