تقرير رسمي يكشف حجم خسائر أميركا في حرب إيران: مئات المنشآت وعشرات الطائرات تضررت في 8 دول بالشرق الأوسط

يورو تايمز / ستوكهولم
كشف أول تقرير شامل للمفتش العام في وزارة الدفاع الأميركية عن عملية Epic Fury حجمًا واسعًا من الخسائر والأضرار التي لحقت بالقوات والمنشآت الأميركية خلال الأشهر الأولى من الحرب مع إيران، بما يشمل مئات المباني والمنشآت وعشرات الطائرات في دول عدة بالشرق الأوسط.
وبحسب التقرير الرسمي المقدم إلى الكونغرس، والذي يغطي الفترة حتى 30 يونيو/حزيران 2026، أبلغت القيادة المركزية الأميركية المفتش العام بأن الضربات الإيرانية ألحقت أضرارًا أو دمرت مئات المباني والمنشآت داخل قواعد أميركية في الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن.
كما أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن منشآت دبلوماسية أميركية في أربع دول تعرضت لأضرار مادية جراء الضربات الإيرانية، وقدرت كلفة تلك الأضرار بنحو 184 مليون دولار.
خسائر في الطائرات والمعدات
ويؤكد التقرير تعرض عشرات الطائرات الأميركية المأهولة وغير المأهولة للتدمير أو الضرر. ووفق البيانات التي أوردها التقرير واستندت إلى أرقام راجعتها القيادة المركزية الأميركية، شملت الطائرات المدمرة أربع مقاتلات F-15E وطائرة هجومية من طراز A-10 وعددًا من المروحيات، إضافة إلى طائرة مسيرة MQ-4C وما يصل إلى 30 طائرة MQ-9 Reaper.
كما تعرضت طائرات أخرى للأضرار، بينها سبع طائرات للتزود بالوقود KC-135، فيما أوردت تقارير متخصصة استنادًا إلى بيانات التقرير إصابة مقاتلة F-35A بأضرار خلال العمليات.
وبلغت قيمة خسائر المعدات نحو 3.7 مليارات دولار خلال الفترة التي يغطيها التقرير، في حين وصلت كلفة الذخائر المستخدمة إلى نحو 22.3 مليار دولار. وقدرت النفقات المرتبطة بالحرب خلال الأشهر الأربعة الأولى بنحو 33.4 مليار دولار، قبل أن ترفع تقديرات لاحقة لمكتب الميزانية في الكونغرس الكلفة الإجمالية للحرب إلى نحو 38 مليار دولار.
ضغط على مخزونات الذخائر
وحذر تقرير المفتش العام من ضغوط كبيرة على مخزونات بعض الذخائر الأميركية، مشيرًا إلى وجود نقص استراتيجي في بعض المخزونات واختناقات في قدرة القاعدة الصناعية الدفاعية على تعويض الذخائر المستهلكة. ومن بين نقاط الاختناق التي أشار إليها التقرير إنتاج محركات الصواريخ الصلبة والمواد المتفجرة والدوافع والقدرة الصناعية المتخصصة.
في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الأميركية أن القوات المسلحة ما زالت تمتلك القدرات والذخائر اللازمة لتنفيذ المهام المطلوبة، وهو ما يعكس خلافًا بين تقييم المفتش العام وبعض التصريحات الصادرة عن قيادة البنتاغون بشأن تأثير الحرب في الجاهزية والمخزونات.
أكثر من 50 ألف عسكري
وشارك أكثر من 50 ألف عسكري أميركي في العملية، مع تنفيذ عمليات جوية ولوجستية واسعة في أنحاء المنطقة. وسجل التقرير إصابة 417 عسكريًا أميركيًا حتى 30 يونيو، بينما ارتفعت أرقام الإصابات المعلنة في تحديثات لاحقة.
كما اضطرت القيادة الأميركية إلى تعديل بعض خطوط الإمداد والعمليات اللوجستية نتيجة تعرض منشآت في المنطقة للهجمات. ونفذت قيادة النقل الأميركية أكثر من 1500 مهمة لدعم العملية، وبلغت كلفتها نحو 2.4 مليار دولار حتى نهاية يونيو.
ويُعد التقرير أول تقييم رسمي واسع يصدر عن جهاز رقابي أميركي لحجم الخسائر المادية واللوجستية التي تكبدتها الولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران، ويقدم صورة أكثر تفصيلًا من التقديرات السابقة التي ركزت بصورة أساسية على الكلفة المالية الإجمالية للحرب.
اقرأ أيضًا
- إيران تحاول توسيع قبضتها على هرمز.. 77 سفينة على قائمة عقوبات وتهديد بالاحتجاز والمصادرة
- ضربة العراق تصيب طريق الهروب السعودي من هرمز.. أزمة خط النفط تدخل مرحلة أخطر
- رويترز: اجتماع سري أميركي–حوثي في مسقط.. الحوثيون يتعهدون بعدم مهاجمة السفن الأميركية والإسرائيلية ويستثنون السعودية
المصادر: مكتب المفتش العام بوزارة الدفاع الأميركية – Operation Epic Fury؛ USNI News – النص المنشور للتقرير.
