أخبار

فنلندا تسجل رقماً قياسياً جديداً في جرائم الكراهية للعام الثالث.. 1941 بلاغاً و70% بدوافع عرقية

تقرير لكلية الشرطة الجامعية في فنلندا يكشف ارتفاع بلاغات جرائم الكراهية إلى 1941 في 2025، مع تصدر الدوافع العرقية والقومية وتزايد البلاغات للعام الثالث.

يورو تايمز – فنلندا: سجلت فنلندا مستوى قياسياً جديداً في بلاغات جرائم الكراهية للعام الثالث على التوالي، بعدما تلقت الشرطة 1941 بلاغاً عن جرائم يُشتبه في ارتباطها بدوافع كراهية خلال عام 2025، بزيادة بلغت 7% عن الرقم القياسي السابق البالغ 1808 بلاغات في 2024، وفق التقرير السنوي لكلية الشرطة الجامعية الفنلندية الذي نشرته هيئة الإذاعة الفنلندية Yle الخميس 5 نوفمبر.

وتظهر البيانات أن عدد البلاغات المتعلقة بجرائم الكراهية المشتبه بها تضاعف أكثر من مرتين منذ عام 2020، ما يعكس اتجاهاً تصاعدياً مستمراً في السجلات الشرطية، من دون أن تسمح الأرقام وحدها بتحديد مقدار الزيادة الفعلية في الجرائم مقارنة بتغير معدلات الإبلاغ عنها.

الخلفية العرقية والقومية وراء نحو 70% من البلاغات

بحسب تصنيف الدوافع الواردة في التقرير، ارتبط نحو 70% من الحالات بمواقف عدائية أو أحكام مسبقة تتعلق بالأصل العرقي أو القومي للضحايا، فيما زادت الجرائم المشتبه بارتباطها بهذه الدوافع بنسبة 9% عن العام السابق.

وجاء الدين أو المعتقد في المرتبة التالية، مع التوجه الجنسي بدافع قريب منه، إذ شكّل كل منهما أقل بقليل من عُشر البلاغات. أما الإعاقة فكانت عاملاً في أكثر من 8% من الحالات.

الجاني المعتاد فنلندي الأصل والحادث في مكان عام

يشير التقرير إلى أن النمط الأكثر شيوعاً في الحالات المشتبه بها يتضمن شخصاً فنلندي الأصل يُشتبه في ارتكابه فعلاً بدافع عنصري في مكان عام، مثل الشارع. ولا يعني هذا الوصف أن جميع القضايا تتبع النمط نفسه أو أن جميع المشتبه بهم ثبتت إدانتهم.

وبلغت نسبة الضحايا الرجال 60%، مقابل 40% من النساء. وكان الرجال أكثر عرضة لبلاغات الاعتداء المشتبه بدوافع كراهية، بينما كانت النساء أكثر تعرضاً لبلاغات التشهير.

لماذا تتزايد البلاغات؟

قالت الباحثة جينيتا راوتا من كلية الشرطة الجامعية إن عدة عوامل قد تفسر الزيادة في الوقت نفسه، من بينها احتمال ارتفاع عدد جرائم الكراهية الفعلية، أو ازدياد استعداد الضحايا للإبلاغ، أو تحسن قدرة الشرطة على التعرف إلى دوافع الكراهية أثناء التحقيق.

وأكدت راوتا أن التقرير لا يسمح بتحديد أي هذه العوامل كان الأكثر تأثيراً في الارتفاع المسجل، مشيرة إلى أن منع جرائم الكراهية يتطلب جهوداً طويلة الأمد لتعزيز المساواة والاندماج والشعور بالأمان داخل المجتمعات المحلية.

الحروب والاستقطاب وخطاب الكراهية على الإنترنت

تناول التقرير أيضاً تأثير النزاعات الدولية والاستقطاب الاجتماعي وخطاب الكراهية والمعلومات المضللة عبر الإنترنت في المناخ العام. وأشار بصورة خاصة إلى الحرب الروسية ضد أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط بوصفهما مثالين على أحداث قد تؤجج التوترات بين مجموعات سكانية مختلفة.

ولفت إلى أن الاستقطاب المرتبط بهذه النزاعات أثار في دول أوروبية عديدة مخاوف من تصاعد معاداة السامية والمشاعر المعادية للمسلمين، إلى جانب أشكال أخرى من المضايقات والتمييز المرتبط بالهوية أو الخلفية.

وتؤكد البيانات أن الحديث يدور عن بلاغات وجرائم مشتبه بها سجلتها الشرطة، وليس أحكاماً قضائية نهائية بإدانة المتهمين في جميع الحالات.

اقرأ أيضًا

شاهد أيضًا

#فرنسا.. تدخل قوات الأمن في مدينة #ليون لتفريق مجموعة من الأشخاص اعتبرتها السلطات تشكل خطراً محتملاًللمشاهدة على يوتيوب

للمشاهدة على يوتيوب

زر الذهاب إلى الأعلى