أخبار

فنلندا.. حديث عن «تغيير السكان والهجرة الضارة» يدفع فانتا إلى تدريب مسؤوليها ضد العنصرية

يورو تايمز – هلسنكي

تستعد مدينة فانتا Vantaa لتنظيم تدريب لمكافحة العنصرية وتعزيز المساواة لأعضاء مجلس المدينة، بعد خلافات متكررة داخل المجلس بشأن اللغة المستخدمة عند مناقشة الهجرة وقضايا السكان.

وتعود القضية بصورة خاصة إلى جلسة عقدت في يناير/كانون الثاني الماضي، عندما غادر عدد من أعضاء المجلس القاعة احتجاجًا على تكرار استخدام تعبيرات من بينها «الهجرة الضارة» haittamaahanmuutto و«تغيير السكان» väestönvaihto خلال النقاشات، وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الفنلندية Yle.

مبادرة بعد الانسحاب من قاعة المجلس

وفي فبراير/شباط، تقدم عدد من أعضاء المجلس بمبادرة تطالب بتوفير تدريب لجميع المنتخبين في فانتا حول المساواة ومكافحة العنصرية.

ووقع المبادرة أعضاء من حزب الخضر وتحالف اليسار، إضافة إلى ثلاثة أعضاء من الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

ومن المقرر أن تنظر حكومة مدينة فانتا في المبادرة، بينما اقترحت الإدارة البلدية تنظيم تدريب قصير عن بعد مطلع عام 2027.

التدريب سيكون طوعيًا

وبحسب الخطة الحالية، لن يكون التدريب إلزاميًا.

وقالت مديرة الإدارة في فانتا لينا روسانن إن اختيار نموذج قصير وطوعي يعود إلى عاملين رئيسيين: توقيت التدريب وتكلفته.

فالتدريبات الكبرى لأعضاء المجالس تنظم عادة في بداية الدورة الانتخابية، كما أن جعل التدريب إلزاميًا قد يعني دفع بدلات مشاركة للأعضاء مماثلة لبدلات حضور جلسات المجلس، ما يزيد التكاليف على المدينة.

لكن روسانن أقرت بأن النظام الطوعي يعني أن الأشخاص الذين قد يكون التدريب أكثر أهمية بالنسبة إليهم يستطيعون عدم المشاركة.

الخضر: الإجراء المقترح ضعيف

وقالت رئيسة مجموعة الخضر في مجلس فانتا Tia Seppänen إن التدريب المقترح أضيق بكثير مما كانت مجموعتها تتوقعه.

وترى أن مكافحة العنصرية والمساواة قضيتان مهمتان إلى درجة تجعل التدريب الإلزامي مبررًا، خصوصًا بالنسبة إلى المسؤولين المنتخبين الموجودين في مواقع عامة بارزة.

خلاف متكرر حول أسلوب النقاش

ولم تكن واقعة يناير أول خلاف بشأن اللغة المستخدمة داخل المجلس.

فقد شهدت فانتا خلال الدورة الحالية نقاشات متكررة حول الحدود بين الخطاب السياسي المقبول واللغة التي يمكن اعتبارها تمييزية أو عنصرية.

وكان أعضاء المجلس قد ناقشوا سابقًا قواعد للنقاش تركز على احترام الآخرين وعدم التسامح مع العنصرية، من دون وضع قائمة ثابتة بالكلمات المحظورة.

لماذا القضية مهمة في فانتا؟

تكتسب القضية أهمية إضافية بسبب التنوع السكاني الكبير في فانتا، وهي إحدى المدن الرئيسية في منطقة العاصمة هلسنكي.

ويعني ذلك أن النقاش السياسي حول الهجرة والاندماج وخلفيات السكان لا يبقى مجرد خلاف داخل المجلس، بل يمكن أن يمس بصورة مباشرة عددًا كبيرًا من السكان ذوي الأصول الأجنبية والمهاجرة.

ماذا سيحدث الآن؟

ستناقش حكومة مدينة فانتا المبادرة، فيما تقترح الإدارة إجراء التدريب مطلع عام 2027.

ويبقى السؤال الأساسي ما إذا كانت المدينة ستكتفي بالصيغة الطوعية، أم ستتجه لاحقًا إلى نموذج أوسع في ظل استمرار النقاش بشأن العنصرية وأسلوب الخطاب السياسي المحلي.

اقرأ أيضًا

فنلندا.. تحالف اليسار يسجل أعلى تأييد في تاريخ استطلاعات Yle وحزب الفنلنديين يواصل الصعود


زر الذهاب إلى الأعلى