فرنسا.. وفاة طفل وإصابة 7 أشخاص بانفجار منزل في أوبرفيلييه قرب باريس

يورو تايمز – باريس
تحولت حصيلة الانفجار العنيف الذي دمر منزلًا في أوبرفيلييه Aubervilliers بضواحي باريس إلى مأساة، بعدما أكدت السلطات المحلية صباح الأحد وفاة طفل يبلغ من العمر عامين وإصابة سبعة أشخاص آخرين، بينهم اثنان ما زالا في حالة حرجة.
ووقع الانفجار مساء السبت 5 سبتمبر/أيلول داخل منزل في شارع Paul-Verlaine بمدينة أوبرفيلييه في إقليم سين سان دوني شمال شرقي باريس، وأدى إلى تدمير أجزاء واسعة من المنزل وانهياره جزئيًا.
وقال عمدة المدينة سوفيان كرومي Sofienne Karroumi إن انفجار المنزل وقع نتيجة تسرب للغاز، معلنًا خلال الليل وفاة الطفل ومشيرًا إلى أن سبعة أشخاص آخرين أصيبوا، بينهم اثنان في حالة طبية حرجة، وفق ما نقلته Le Parisien.
طفل في الثانية من عمره بين الضحايا
وأكدت RTL صباح الأحد أن الطفل المتوفى يبلغ من العمر عامين.
ووصف العمدة الطفل في رسالة نشرها خلال الليل بأنه «نجمة صغيرة من أوبرفيلييه»، معلنًا أن المدينة في حالة حداد بعد الحادث.
وقال إن اثنين من المصابين السبعة كانا لا يزالان مصنفين في حالة طوارئ مطلقة urgence absolue في الساعات الأولى من صباح الأحد.
وتشكل هذه الحصيلة تحديثًا للمعلومات الأولية التي ظهرت مساء السبت، عندما كانت فرق الإنقاذ لا تزال تبحث بين الأنقاض وكانت التقارير تتحدث عن عدة مصابين، بينهم حالات خطرة.
انفجار عنيف وانهيار جزئي للمنزل
وبحسب مشاهد وتقارير من مكان الحادث، كانت قوة الانفجار كبيرة إلى درجة أن المنزل تعرض لدمار واسع، مع تطاير النوافذ والحطام في محيطه.
وذكرت RTL، التي وصل مراسلها إلى الموقع، أن المنزل أصبح مفتوحًا بشكل كبير نتيجة الانفجار، فيما تناثرت قطع وأغراض من داخله في الشارع.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الانفجار وقع قرابة الساعة 21:30 مساء السبت، قبل أن تنتشر قوات كبيرة من الشرطة والإطفاء وفرق الإسعاف في المنطقة.
وأكدت محافظة سين سان دوني قرابة الساعة 23:00 وجود «حادث» في شارع Paul-Verlaine، وطالبت السكان بتجنب المنطقة، بينما وصل إلى الموقع أيضًا موظفو شركة الغاز GRDF.
إغلاق المنطقة وعمليات إنقاذ بين الأنقاض
وفرضت قوات الأمن طوقًا حول الشارع، بينما عمل رجال الإطفاء على تأمين المنزل المنهار والبحث عن الضحايا وإخراج المصابين.
وكانت المشاهد الأولى من المكان قد أظهرت حجمًا كبيرًا من الركام، فيما استمرت عمليات الإنقاذ خلال الليل.
وأوضح العمدة أن الشرطة ورجال الإطفاء تدخلوا بسرعة بعد «انفجار قوي» تعرض له المنزل.
وبقي الشارع مغلقًا أمام حركة المرور خلال الساعات التالية للحادث مع استمرار عمل فرق الإنقاذ والتحقيق في ظروف الانفجار.
صالة رياضية لإيواء السكان المتضررين
وبسبب خطورة الموقع والحاجة إلى إخلاء بعض السكان القريبين، وضعت بلدية أوبرفيلييه صالة رياضية تحت تصرف سكان الشارع الذين قد يحتاجون إلى إعادة إسكان مؤقت.
ويهدف الإجراء إلى استقبال الأشخاص الذين لا يستطيعون العودة إلى منازلهم حتى انتهاء عمليات التأمين وتقييم سلامة المباني المحيطة.
ولا تزال السلطات تتابع الوضع بالنسبة للمصابين وكذلك الأضرار التي لحقت بالمساكن المجاورة.
تسرب الغاز هو الفرضية المعلنة حتى الآن
وقال عمدة أوبرفيلييه بصورة مباشرة إن الانفجار نتج عن تسرب للغاز.
كما أشارت المعلومات الأولية التي نقلتها وسائل إعلام فرنسية مساء السبت إلى تسرب غاز أعقبه انفجار أدى إلى انهيار المنزل.
لكن التحقيقات الفنية ستحدد بصورة نهائية مصدر التسرب وكيف بدأ ولماذا أدى إلى الانفجار، وهي تفاصيل لم تعلن بعد صباح الأحد.
ووصلت فرق GRDF إلى الموقع إلى جانب أجهزة الطوارئ، وهو إجراء معتاد في الحوادث التي يشتبه بوجود تسرب غاز فيها.
الحصيلة تغيرت خلال ساعات
وكانت المعلومات المتاحة خلال الساعات الأولى من الحادث تشير إلى خمسة مصابين بحالة حرجة، في وقت لم تكن فيه عمليات البحث تحت الأنقاض قد انتهت.
لكن الحصيلة المحدثة التي أعلنها العمدة خلال الليل أصبحت: طفل متوفى وسبعة مصابين، اثنان منهم في حالة حرجة.
ونشرت صحيفة Le Parisien تحديثها الأخير صباح الأحد، مؤكدة هذه الحصيلة الجديدة.
ولا تزال حالة المصابين الخمسة الآخرين وتفاصيل هويات الضحايا غير معلنة بصورة كاملة حتى الآن.
مدينة أوبرفيلييه في حداد
وأعرب العمدة عن حزنه لمقتل الطفل، مؤكدًا تضامن البلدية مع عائلته ومع جميع المصابين والسكان المتضررين.
وتقع أوبرفيلييه مباشرة شمال باريس، وهي من المدن المكتظة بالسكان في إقليم سين سان دوني.
ومن المتوقع أن تتواصل التحقيقات خلال الأحد لتحديد التسلسل الدقيق للأحداث ومصدر تسرب الغاز، فيما تبقى أولوية السلطات متابعة حالة الجرحى وتأمين موقع الانفجار والمباني المجاورة.
