السويد

السويد.. خبراء يعيدون تقييم احتمال الانتخابات المبكرة مع استمرار مأزق تشكيل الحكومة

الخبيرة جيني مادستام تعيد تقييم احتمال انتخابات مبكرة في السويد مع استمرار الانسداد الحكومي، وسط توجه رئيس البرلمان لطرح زعيمة حزب الوسط للتصويت على رئاسة الوزراء.

يورو تايمز – السويد

أعربت الباحثة في العلوم السياسية جيني مادستام عن تزايد شكوكها بشأن قدرة الأحزاب السويدية على تجنب انتخابات برلمانية مبكرة، في ظل استمرار الجمود في محاولات تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات سبتمبر/أيلول 2026، فيما أثارت خطوة رئيس البرلمان أندرياس نورلين بطرح زعيمة حزب الوسط إليزابيث تاند رينغكفيست للتصويت المقبل على رئاسة الوزراء اهتمام مراقبين سياسيين.

ونقل موقع «أومني» مساء الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول عن مادستام قولها لصحيفة «داغنز نيهيتر» إنها بدأت تتردد في استبعاد الانتخابات المبكرة، بعدما اعتقد خبراء سابقاً أن الضغوط المتزايدة ستدفع الأحزاب إلى تخفيف شروطها. وقالت: «لكنني بدأت الآن أشك، فالوضع وصل إلى انسداد شديد».

خطوة رئيس البرلمان تفاجئ المراقبين

أبدت مادستام وزميلها الباحث في العلوم السياسية أندرياس يوهانسون هاينو، المرتبط بمؤسسة «تيمبرو»، استغرابهما من سرعة تحركات رئيس البرلمان والحل غير المتوقع المتمثل في تقديم زعيمة حزب الوسط إليزابيث تاند رينغكفيست إلى التصويت المقبل لاختيار رئيس للحكومة.

ونقلت «أومني» عن يوهانسون هاينو قوله لصحيفة «إكسبريسن» إن الضغوط باتت تتركز على الأحزاب الحمراء والخضراء، وإنه بات ممكناً تصور الوصول إلى تصويت رابع على منصب رئيس الوزراء.

وتوقع الباحث أن يكون التصويت الثالث على زعيم المحافظين أولف كريسترشون، والرابع على زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرسون مرة أخرى. وهذه تقديرات نسبتها الصحيفة إلى الخبير وليست قرارات معلنة من رئيس البرلمان بشأن المرشحين اللاحقين.

من استبعاد الانتخابات المبكرة إلى التشكيك

كان استطلاع أجرته قناة TV4 ونقلته «أومني» في 23 أكتوبر قد أظهر أن اثني عشر أستاذاً في العلوم السياسية لا يعتقدون أن السويد ستتجه إلى انتخابات مبكرة، رغم اعتراف بعضهم بأن هذا السيناريو لا يمكن استبعاده تماماً.

وقال الأستاذ في جامعة أوريبرو يان أولسون آنذاك إن أياً من الأحزاب لا يرغب فعلياً في انتخابات جديدة. أما التصريحات الأحدث لمادستام فتُظهر تغير تقييمها الشخصي في ضوء استمرار الخلافات السياسية.

كيف وصلت أزمة تشكيل الحكومة إلى هذه المرحلة؟

فاز معسكر الأحزاب الحمراء والخضراء بأغلبية ضئيلة في الانتخابات البرلمانية في 14 سبتمبر، لكن الخلاف بين حزب الوسط وحزب اليسار بشأن المشاركة في الحكومة أعاق الاتفاق على ائتلاف.

وأُسندت إلى ماغدالينا أندرسون مهمة استكشاف إمكانية تشكيل حكومة، لكنها أعادت المهمة إلى رئيس البرلمان، ثم كُلفت مجدداً قبل أن تعلن في 13 أكتوبر عدم توافر الظروف اللازمة لتشكيل حكومة بقيادتها.

وفي 15 أكتوبر، رفض البرلمان ترشيح أندرسون لرئاسة الوزراء، إذ صوت 248 نائباً ضدها مقابل 99 مؤيداً، وفق التلفزيون السويدي SVT. وفي 19 أكتوبر انتقلت مهمة استكشاف تشكيل الحكومة إلى إليزابيث تاند رينغكفيست.

ماذا يحدث إذا فشلت محاولات اختيار رئيس للحكومة؟

بموجب القواعد الدستورية السويدية، يؤدي فشل البرلمان في الموافقة على مقترحات رئيس البرلمان لمنصب رئيس الوزراء أربع مرات إلى إجراء انتخابات استثنائية خلال ثلاثة أشهر. وتظل هذه الانتخابات منفصلة عن موعد الانتخابات العامة العادية.

وبحسب تقديرات هيئة الانتخابات السويدية التي نُشرت في 16 أكتوبر، فإن تنظيم انتخابات مبكرة قد يكلف أكثر من 630 مليون كرونة، منها نحو 353 مليوناً تتحملها البلديات.

وتتواصل التحركات السياسية في البرلمان وسط خلافات الأحزاب بشأن شروط التعاون الحكومي، فيما تعكس تصريحات الخبراء اختلاف تقديراتهم لمدى إمكانية تجاوز المأزق.

شاهد أيضًا

يويوان ليلاً: سوق وحديقة شنغهاي القديمة بالأضواء | Yuyuan Garden at Night 4Kللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=g7Nc74WT0fE)

زر الذهاب إلى الأعلى