واشنطن تسحب موظفين غير أساسيين وعائلاتهم من السعودية وسط تصاعد هجمات الحوثيين

واشنطن تأمر بمغادرة موظفين غير أساسيين وعائلاتهم من السعودية في إجراء أمني اتُخذ في 21 أكتوبر، وسط تصاعد هجمات الحوثيين على منشآت المملكة.
يورو تايمز / واشنطن
أمرت وزارة الخارجية الأميركية بمغادرة الموظفين الحكوميين غير المكلفين بمهام طارئة وعائلاتهم من بعثاتها في السعودية، في إجراء احترازي اتخذته واشنطن بعد تصاعد هجمات الحوثيين على أهداف مدنية ومنشآت حيوية في المملكة. ويعكس القرار تدهور البيئة الأمنية، لكنه لا يعني إغلاق السفارة الأميركية أو قطع العلاقات الدبلوماسية.
ونقلت رويترز في 21 أكتوبر عن مسؤولين أميركيين أن الخارجية أصدرت أمر المغادرة في السعودية، فيما كانت تدرس نقل عائلات العاملين في بعثات أخرى بالخليج. وأكد المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت أن الإجراء المعلن شمل الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم في السعودية تحديداً.
ما الذي دفع واشنطن إلى القرار؟
جاءت الخطوة عقب هجمات على مواقع سعودية بينها مطارات ومنشآت طاقة. وأشارت رويترز إلى سقوط قتيل وثمانية مصابين في هجوم على مطار الملك فهد الدولي بالدمام، ومقتل شخصين في هجوم بطائرة مسيرة على حقل الشيبة النفطي. وحذرت السفارة الأميركية في الرياض من احتمال وقوع هجمات إضافية.
وتقول الخارجية الأميركية إن هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على المطارات المدنية والبنية التحتية السعودية تسببت في ضحايا واضطرابات كبيرة في السفر. أما الحوثيون فقد أعلنوا خلال الفترة الأخيرة مسؤوليتهم عن عمليات إضافية، ولم تؤكد السلطات السعودية جميع مزاعمهم على الفور.
هل يشمل الانسحاب دول الخليج الأخرى؟
فرّقت التصريحات الرسمية الأميركية بين قرار نافذ في السعودية وبين خطط أو ترتيبات تخص عائلات موظفين في بعثات أخرى. وقال مسؤولون لرويترز إن إجراءات مماثلة كانت قيد الإعداد في عدد من دول الخليج، لكن المتحدث باسم الخارجية لم يؤكد في ذلك الوقت تفاصيل إجراءات خارج السعودية. لذلك لا يصح التعامل مع تلك الخطط بوصفها قرارات نهائية لجميع السفارات.
رسالة أمنية ودبلوماسية
تُستخدم أوامر المغادرة في حالات ارتفاع المخاطر لحماية العاملين وتقليص عدد الموجودين في المواقع المعرضة للتهديد. ولا تعني بالضرورة توقع هجوم وشيك في موقع محدد، لكنها تشير إلى أن التقييم الأمني بات يفرض تقليل التعرض للمخاطر.
وكانت الولايات المتحدة قد أعادت بعض موظفيها إلى المنطقة خلال الأشهر السابقة بعد انسحابات مرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ويبرز القرار الجديد هشاشة العودة إلى العمل الدبلوماسي المعتاد في ظل اتساع نطاق الحرب.
ومع استمرار الاتصالات الرامية إلى التهدئة في طهران، تظل الإجراءات الأميركية مؤشراً على مستوى القلق الأمني، لا دليلاً مستقلاً على قرار عسكري أميركي جديد. وحتى 27 أكتوبر، فإن القرار المؤكد الذي تستند إليه هذه المتابعة يعود إلى 21 أكتوبر، وليس إعلان انسحاب جديد اليوم.
اقرأ أيضًا
- ترامب يستبعد ضرب إيران «اليوم» وطهران تؤكد استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء
- وول ستريت جورنال: إيران تقدم للحوثيين معلومات استهداف ودعمًا استخباراتيًا في الهجمات على السعودية
شاهد أيضًا
رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=QXCQW2YXjgM)
