أخبار

البرلمان المصري يجيز دعماً عسكرياً للسعودية ضد هجمات الحوثيين.. ما حدود التفويض؟

البرلمان المصري يجيز تقديم دعم عسكري دفاعي للسعودية إذا طلبته الرياض، وسط تصاعد هجمات الحوثيين. تفاصيل التفويض وحدود التحرك المحتمل.

يورو تايمز / القاهرة

أجاز مجلس النواب المصري للرئيس عبد الفتاح السيسي تقديم دعم عسكري إلى السعودية إذا طلبت الرياض ذلك، في خطوة تعكس اتساع تداعيات الهجمات الحوثية على المملكة وتنامي المخاوف من انتقال المواجهة الإقليمية إلى جبهات إضافية. لكن القرار لا يعني أن القوات المصرية دخلت القتال بالفعل، ولا يحدد وحده حجم القوات أو طبيعة المهام التي قد تنفذ.

وبحسب تقرير الجزيرة المستند إلى رويترز في 26 أكتوبر، وافق النواب على تفويض يتيح للرئيس اتخاذ الإجراءات اللازمة لمساندة السعودية في الدفاع عن نفسها إذا تلقت القاهرة طلباً رسمياً من المملكة. وجاء التصويت بعدما كانت الرئاسة المصرية قد طلبت من البرلمان بحث إمكان تقديم الدعم.

دعم دفاعي لا إعلان حرب على اليمن

أكدت القاهرة في مواقف سابقة أن أي مساندة عسكرية محتملة تستهدف الدفاع عن الأراضي والحدود السعودية، وليس شن هجمات داخل اليمن. ونقلت رويترز في 22 أكتوبر عن الموقف المصري تأكيد أهمية الحلول الدبلوماسية للنزاع اليمني، بالتزامن مع بحث البرلمان مسألة الدعم العسكري.

ويكتسب هذا التفريق أهمية كبيرة؛ فالتفويض التشريعي يمنح السلطة التنفيذية مساحة للتحرك إذا توافرت الشروط، لكنه لا يقدم دليلاً على تنفيذ انتشار عسكري أو على قرار باستهداف مواقع داخل اليمن. كما أن تفاصيل أي مساعدة مستقبلية ستتوقف على طلب الرياض والتنسيق بين البلدين.

لماذا الآن؟

تصاعدت خلال الأيام الأخيرة هجمات الحوثيين على أهداف سعودية، بما فيها مطارات ومنشآت مرتبطة بالطاقة. وتحدثت تقارير عن سقوط ضحايا واضطرابات في حركة الطيران، بينما أعلن الحوثيون هجمات إضافية لا تتوافر دائماً تأكيدات مستقلة بشأن جميع تفاصيلها. ويضع ذلك أمن المنشآت المدنية والاقتصادية السعودية في صدارة الأولويات الدفاعية.

ويأتي القرار المصري بينما تحاول السعودية، مع تركيا وباكستان، فتح مسار تهدئة مع إيران. فقد اجتمع مسؤولون من الدول الثلاث بمسؤولين إيرانيين في طهران يوم 26 أكتوبر، وفق رويترز، في مسعى لتخفيف التصعيد الإقليمي.

ما الذي يمكن أن يتغير؟

من شأن أي دعم دفاعي مصري، إذا طُلب ونُفذ، أن يوسع نطاق التنسيق العسكري العربي لحماية السعودية، لكن طبيعة هذا الدعم تظل غير معلنة. وقد يشمل التعاون العسكري أشكالاً متعددة تختلف جذرياً في أثرها السياسي والميداني، ولهذا لا يصح افتراض إرسال قوات قتالية أو منظومات بعينها دون إعلان رسمي.

ويبقى التحدي الأساسي موازنة الاستجابة للهجمات مع تجنب اتساع الحرب في اليمن والمنطقة. فالقاهرة أعلنت تمسكها بالمسار الدبلوماسي، فيما لا تزال مخاطر التصعيد قائمة.

اقرأ أيضًا

شاهد أيضًا

ولي عهد #المغرب يفتتح معرض جائزة منصور بن زايد لتصوير الخيل العربي في الجديدةللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=QXCQW2YXjgM)

زر الذهاب إلى الأعلى