أخبار

بعد الكلاسيكو.. القرارات الصعبة التي تنتظر مدربي ريال مدريد وبرشلونة

يورو تايمز / المحرر الرياضي

ترك فوز ريال مدريد على برشلونة 2-1 في كلاسيكو 25 أكتوبر أسئلة أكثر تعقيداً من النتيجة. فقد أظهر فريق جوزيه مورينيو قدرة على التحول من الضغط إلى الدفاع ثم الانطلاق السريع، بينما امتلك برشلونة بقيادة هانزي فليك الكرة لفترات طويلة، لكنه لم يترجم تفوقه الميداني إلى انتصار. فما القرارات التي تفرضها هذه المعطيات على المدربين في الأسابيع المقبلة؟

1. فليك: هل يحتاج الاستحواذ إلى حماية أفضل؟

بحسب تحليل سكواكا الإحصائي، استحوذ برشلونة على الكرة بنسبة 62% وسدد 18 مرة مقابل عشر محاولات لريال مدريد. لكن الضيوف صنعوا فرصاً كبيرة أكثر، أربعاً مقابل اثنتين، وسجلوا أفضلية في الأهداف المتوقعة بنحو 1.95 مقابل 1.19.

هذه الأرقام لا تجعل الاستحواذ مشكلة في حد ذاته، لكنها تطرح سؤالاً عن شكل الحماية خلف الكرة. كلما تقدم الظهيران وازدادت كثافة الهجوم، صار فقدان الكرة في مناطق معينة أكثر كلفة. أمام فليك خياران يحتاج إلى الموازنة بينهما: الاحتفاظ بجرأة التقدم، أو تعديل تمركز أحد لاعبي الوسط والظهيرين لتقليل المساحات المتاحة للمرتدات.

2. مورينيو: هل تتحول خطة الكلاسيكو إلى نموذج دائم؟

نجح ريال مدريد في تغيير وتيرة المباراة وفق مراحلها. ويشير تقرير الغارديان إلى أن الفريق لم يكتف بالتراجع الدفاعي، بل ضغط في أوقات محددة وهدد بالانطلاق في المساحات. وقد نجحت هذه المرونة أمام خصم يحب التقدم بالكرة.

لكن نسخ الخطة نفسها أمام كل منافس قد لا يكون مناسباً. فالفرق التي تتراجع وتترك لريال مدريد مهمة بناء الهجمات ستفرض اختباراً مختلفاً. القرار الأهم لمورينيو ليس تثبيت أسلوب واحد، بل تحديد متى يبدأ الضغط ومتى يسمح بالاستحواذ ومتى يسرع الانتقال.

3. برشلونة: كيف يستعيد يامال المساحة دون عزله؟

تعرض لامين يامال لرقابة قوية، وأظهرت المباراة أن ترك اللاعب وحيداً أمام المدافع قد يقلل من خياراته. المطلوب ليس فقط مطالبة الجناح بمزيد من المراوغات، بل صناعة تحركات داعمة حوله: اقتراب لاعب وسط، أو تقدم محسوب للظهير، أو تبادل مواقع يربك الرقابة.

وفي الوقت نفسه، لا ينبغي أن يتحول تحرير يامال إلى سبب لفتح مساحة جديدة خلفه. لذلك سيكون على فليك ضبط العلاقة بين الدعم الهجومي والتغطية الدفاعية، خصوصاً عند فقدان الكرة.

4. ريال مدريد: ما موقع كامافينغا في المباريات الكبيرة؟

دخل إدواردو كامافينغا في الشوط الثاني، وكان حاسماً في صناعة هدف الفوز المتأخر لمبابي بعد تمريرة ضمن هجمة بدأها بيلينغهام، وفق التقرير الرسمي للنادي. وقد أظهر اللاعب قيمة إضافته للطاقة والاندفاع في توقيت بدأت فيه المباراة تتسع.

لكن نجاح لاعب بديل لا يعني بالضرورة أن إشراكه أساسياً سيمنح التأثير نفسه. أمام مورينيو سؤال عملي: هل يحتاج الفريق إلى كامافينغا منذ البداية لتعزيز القدرة على الانتقال، أم أن الاحتفاظ به ورقة تغيير إيقاع يمنحه ميزة أكبر في الشوط الثاني؟

5. التبديلات المتأخرة: متى تتحول المغامرة إلى مخاطرة؟

استعاد برشلونة التعادل بهدف رافينيا في الدقيقة 61 وضغط بحثاً عن الفوز، لكن هدف ريال مدريد الثاني جاء من هجمة مرتدة متأخرة بعد فقدان الكرة. وذكرت رويترز أن خطأ من البديل غابرييل جيسوس سبق الهجمة التي انتهت بهدف مبابي.

الدرس هنا لا يتعلق بإلقاء المسؤولية على بديل واحد، بل بتوقيت المخاطرة وبنية الفريق عند دخول لاعبين جدد. عندما يطارد فريق هدف الفوز، عليه أن يقرر كم لاعباً يمكن دفعه إلى الأمام دون فقدان القدرة على إيقاف التحول العكسي.

اختبار ما بعد المباراة

لم تُحسم بطولة الدوري في أكتوبر؛ فقد بقي برشلونة في الصدارة، وتقلص الفارق بينه وبين ريال مدريد إلى ثلاث نقاط، بحسب رويترز. لذلك ستكون قيمة الكلاسيكو الحقيقية في ما يتعلمه المدربان منه: فليك مطالب بإيجاد توازن بين الجرأة والأمان، ومورينيو مطالب بتحويل نجاحه في مباراة كبيرة إلى أداء مستقر أمام خصوم مختلفين. أما الحكم النهائي فلن تصدره ليلة واحدة، بل القرارات التي ستليها.

شاهد أيضًا

القصبة الأندلسية في #مالقة من الداخل: قصر محصّن من القرن الحادي عشر | #إسبانياللمشاهدة عبر تطبيق يوتيوب انقر هنا

رابط الفيديو على يوتيوب: انقر هنا (https://www.youtube.com/watch?v=0bECHIwF-ok)

زر الذهاب إلى الأعلى