أخبار

انفراد إسرائيلي: إيران تحتفظ بنحو ألفي صاروخ باليستي وتعيد بناء ترسانتها رغم أشهر من الحرب

تقديرات استخباراتية إسرائيلية نقلتها القناة 12: إيران تملك بين 1800 وألفي صاروخ باليستي وتعيد بناء منصاتها ومصانعها.

يورو تايمز / ستوكهولم – بعد أكثر من سبعة أشهر من الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منصات الصواريخ الإيرانية ومصانعها، تكشف تقديرات استخباراتية إسرائيلية أن طهران ما زالت تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية، وأنها بدأت إعادة بنائها بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً. هذا ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، في تقرير نقلته مواقع إسرائيلية يوم الأحد 11 أكتوبر.

بين 1800 وألفي صاروخ

بحسب التقرير، يقدّر مسؤولون في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن إيران تمتلك حالياً ما بين 1800 وألفي صاروخ باليستي قادر على بلوغ إسرائيل، مقارنة بنحو 2500 صاروخ قبل اندلاع الحرب في فبراير الماضي. وتعني هذه الأرقام، إن صحّت، أن أكثر من سبعة أشهر من الحرب لم تُخرج من الخدمة سوى نحو ربع الترسانة.

ويضيف التقرير أن إيران أعادت تأهيل جزء كبير من منصات الإطلاق، وأنها شرعت في إصلاح المواقع المتضررة واستئناف تصنيع الأسلحة فور انتهاء العمليات العسكرية الكبرى، مع توقعات بتسارع الإنتاج مع الوقت. ونقلت القناة عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي قوله إن إسرائيل لم تدّعِ يوماً أنها دمّرت القدرة الإنتاجية الإيرانية بالكامل.

دعم روسي وشبكات جديدة في سوريا

وتشير التقديرات الاستخباراتية التي استند إليها التقرير إلى أن روسيا زوّدت إيران بصواريخ، دون أن تقدّم تفاصيل عن نوعها أو كمياتها. كما يتحدث التقرير عن مساعٍ إيرانية لإعادة بناء شبكة الحلفاء، خصوصاً في جنوب سوريا، عبر خلايا أصغر يصعب رصدها، تعتمد على عناصر محليين ومخابئ سلاح ومسيّرات انتحارية وصواريخ.

وفي المقابل، يتقاطع التقدير الإسرائيلي مع ما توصّل إليه مسؤولون استخباراتيون غربيون، بحسب التقرير نفسه، من أن إيران حافظت على منشآت مهمة لإنتاج الصواريخ والمسيّرات رغم أشهر من القصف. غير أن المسؤولين الإسرائيليين يرون أن القدرات الصناعية العسكرية الإيرانية لا تزال أدنى بكثير من مستواها قبل الحرب.

هل تقترب جولة جديدة؟

توقيت التسريب لافت. فبحسب التقرير، يدرس المسؤولون الإسرائيليون ما إذا كانت ضربة جديدة لإيران ضرورية قبل أن تستعيد قدراتها كاملة، وقال أحدهم إن هذا الخيار «لا يمكن استبعاده». وكانت القناة نفسها قد أفادت الأسبوع الماضي، وفق ما نقلته إيران إنترناشونال، بأن مسؤولين أميركيين كباراً أبلغوا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بأن البيت الأبيض والبنتاغون أصدرا تعليمات للقوات الأميركية بالاستعداد لهجوم محتمل واسع النطاق على إيران خلال ثلاثة أسابيع.

في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، مستنداً إلى استمرار المسار الدبلوماسي، فيما يواصل المخططون العسكريون مراجعة الخيارات. وتتباين التقديرات الإسرائيلية بشأن ما إذا كانت ضربة جديدة ستقع قبل الانتخابات، مع إقرار المسؤولين بأن القرار في النهاية بيد واشنطن.

قراءة في حدود التسريب

تستند أرقام التقرير إلى مصادر إسرائيلية لم تكشف عن هويتها، دون وثائق منشورة أو تأكيد مستقل. ويقرّ المسؤولون أنفسهم بعدم اليقين بشأن عدد الصواريخ ومنصات الإطلاق التي يمكن استخدامها فعلياً في وقت قصير إذا استؤنف القتال. كما أن التسريبات الاستخباراتية في الإعلام الإسرائيلي كثيراً ما تحمل رسائل سياسية، إلى واشنطن قبل طهران، في لحظة تبدو فيها الإدارة الأميركية مترددة بين التفاوض والتصعيد.

ومع ذلك، تبقى الخلاصة الأهم أن الرهان على حسم عسكري ينهي التهديد الصاروخي الإيراني لم يتحقق، وأن أي تسوية مقبلة ستجد نفسها أمام ملف الصواريخ، إلى جانب الملف النووي ومضيق هرمز، بوصفه إحدى أعقد نقاط الخلاف.

اقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى