الحرس الثوري يخاطب الأميركيين مباشرة برسالة من 25 صفحة: ارفضوا سياسة ترامب.. والتعايش مع واشنطن ممكن

الحرس الثوري الإيراني يوجّه رسالة من 25 صفحة إلى الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي، مهاجمًا سياسة ترامب وطارحًا «التعايش السلمي» المشروط بتغيير سياسة واشنطن.
يورو تايمز – طهران
دخل الحرس الثوري الإيراني مباشرة على خط الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة، موجّهًا رسالة مفتوحة من 25 صفحة إلى الشعب الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي، دعا فيها الناخبين إلى رفض سياسات الرئيس دونالد ترامب، وطرح في الوقت نفسه ما وصفه بإمكانية «التعايش السلمي» بين إيران والولايات المتحدة إذا تغيرت السياسة الأميركية.
وبحسب رويترز، صدرت الرسالة الثلاثاء 29 سبتمبر، ودعت الأميركيين إلى معارضة الدعم الأميركي لإسرائيل والحروب الخارجية، وقالت إن البلدين يمكنهما التعايش إذا طرأ تغيير على السياسة الخارجية لواشنطن.
رسالة مباشرة قبل الانتخابات الأميركية
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي للصحفيين في طهران إنه لا يتوقع أن تغير الرسالة سلوك الإدارة الأميركية، لكنه أعرب عن أمله في أن تصل إلى الناخبين قبل الانتخابات. وهذه المواقف تمثل طرح الحرس الثوري نفسه ولا تعكس موقفًا أميركيًا متفقًا عليه.
وهاجم محبي ترامب بعبارات حادة واتهمه بعدم قول الحقيقة للأميركيين بشأن البرنامج النووي الإيراني. وتقول طهران إن برنامجها النووي سلمي وإنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، بينما جعلت إدارة ترامب منع إيران من امتلاك السلاح النووي أحد أهداف الحرب.
الحرس الثوري يعيد هرمز إلى قلب الرسالة
ولم تقتصر الرسالة على السياسة الأميركية الداخلية، إذ تحدى المتحدث الإيراني كذلك الرواية الأميركية بشأن تراجع قدرة إيران على التأثير في مضيق هرمز، وقال إن نجاح القوات الأميركية في حماية بعض الناقلات لا يعني أن المضيق عاد إلى وضعه الطبيعي.
وتشير بيانات Kpler التي أوردتها رويترز إلى تعافي صادرات النفط عبر هرمز خلال سبتمبر لتقترب من 10 ملايين برميل يوميًا، أي نحو نصف مستوى ما قبل الحرب، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في حركة الصادرات من دون عودتها إلى مستوياتها الطبيعية.
رسالة تصعيد بالتزامن مع التفاوض
وتأتي الخطوة في توقيت لافت، إذ تتزامن مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر الوسطاء. وكانت Euro Times قد نشرت نفي ترامب تقديم عرض لتخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، بينما تؤكد طهران استمرار استعدادها للتفاوض.
وبذلك تجمع رسالة الحرس الثوري بين خطاب شديد اللهجة ضد الرئيس الأميركي وعرض مشروط للتعايش مع الولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه الحرب وأزمة هرمز والملف النووي في صلب محاولات الوساطة الجارية.
اقرأ أيضًا:
