فنلندا.. الشرطة تحقق في اعتداء على رجل من أصول عراقية في هلسنكي بعد العثور على ملصق لحركة يمينية متطرفة على ظهره

يورو تايمز – هلسنكي
فتحت شرطة هلسنكي تحقيقًا في اعتداء تعرض له رجل فنلندي من أصول عراقية في وسط العاصمة، بعد أن قال إن مجموعة تضم أكثر من عشرة شبان هاجمته ليل السبت–الأحد في متنزه الكنيسة القديمة Vanha kirkkopuisto، قبل أن تكتشف زوجته لاحقًا وجود ملصق تابع لحركة Sinimusta liike اليمينية المتطرفة على ظهر ملابسه.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة Iltalehti، فإن الشرطة تحقق في القضية حاليًا بوصفها اعتداءً – pahoinpitely، فيما أكد المحقق الجنائي تومي ليهتونن Tommi Lehtonen من شرطة هلسنكي أن التحقيق الأولي لا يزال في بدايته وأن التوصيف القانوني يمكن أن يتغير مع تقدم التحقيق.
هجوم بعد الواحدة ليلًا
قال الرجل، وهو في الأربعينيات من عمره، إنه كان يقضي مساء السبت في وسط هلسنكي وكان في طريقه إلى حانة في شارع Annankatu، عندما توقف في متنزه Vanha kirkkopuisto وتحدث لبضع دقائق مع مجموعة من الشابات كن يستمعن إلى الموسيقى.
وبحسب روايته، وصلت مجموعة تضم أكثر من عشرة شبان وسألت النساء ما إذا كان الرجل يضايقهن. وقبل أن تجيب النساء، أمسك أحد أفراد المجموعة بالرجل من كتفيه وحاول إبعاده بالقوة.
ويقول الرجل إنه تمكن من الإفلات، لكنه تلقى في تلك اللحظة ركلة خلف الأذن في منطقة الرأس ثم تعرض لمزيد من الضربات. وقدّر أن الاعتداء استمر بضع دقائق قبل أن تتوقف المجموعة ويتمكن من الابتعاد.
أعراض ارتجاج وإصابات في الرأس
واصل الرجل بعد الحادث إلى وجهته، ثم التقى زوجته وعاد لاحقًا إلى المنزل. وهناك لاحظت زوجته وجود ملصق تابع لحركة Sinimusta liike على ظهر ملابسه.
وفي صباح الأحد استيقظ وهو يعاني من شعور سيئ وأعراض قال إنها تشبه الارتجاج، فتوجه إلى قسم الطوارئ في مستشفى Meilahti.
وتقول Iltalehti إنها اطلعت على بلاغ الشرطة الذي قدمه الرجل وعلى تسجيل طبي في خدمة Omakanta. ووفق الصحيفة، سجل الطبيب وجود إصابات رضّية في الرأس وأعراض خفيفة لارتجاج الدماغ، كما أشار إلى أن طبيعة العنف كانت تحمل خطر التسبب بإصابة قد تهدد الحياة.
ولد في العراق ويعيش في فنلندا منذ طفولته
قال الرجل للصحيفة إنه انتقل من العراق إلى فنلندا عندما كان في الثالثة من عمره، وإنه عاش معظم حياته في البلاد ويعتبر نفسه فنلنديًا.
وأضاف أن الاعتداء جعله يتساءل للمرة الأولى منذ فترة طويلة عما إذا كان لا يزال مقبولًا في المجتمع الذي نشأ فيه، مؤكدًا أنه يحب الثقافة الفنلندية وأنه ربّى ابنه على احترامها وقيمها.
وأشار إلى أن الأثر النفسي للحادث كان بالنسبة إليه أشد من الإصابات الظاهرة، خصوصًا بعدما رأى الملصق على ملابسه وربط الواقعة بالمناخ السياسي المعادي للهجرة.
مظاهرة للحركة في اليوم نفسه
وكانت حركة Sinimusta liike قد نظمت قبل ساعات من الحادث مسيرة مناهضة للهجرة في وسط هلسنكي يوم السبت 5 سبتمبر، بالتزامن مع مظاهرة مضادة نظمها ناشطون مناهضون للفاشية.
وقالت Yle إن الشرطة قدرت مشاركة نحو 300 شخص في مسيرة Sinimusta liike، بينما شارك نحو 600 في المظاهرة المضادة. وأفاد مراسل Yle بأن نحو 35 إلى 40 شخصًا من شبكة Active Club اليمينية المتطرفة ساروا ضمن مجموعة Sinimusta وهم يرتدون ملابس سوداء ويغطون وجوههم.
لكن الشرطة لم تعلن حتى الآن وجود صلة مثبتة بين المشاركين في المظاهرة والاعتداء محل التحقيق.
رئيس الحركة: لا أعرف شيئًا عن الواقعة
وقال رئيس Sinimusta liike توكا كورو Tuukka Kuru لـIltalehti إنه لا يعرف شيئًا عن الحادث، مؤكدًا أن العنف لا يدخل ضمن أساليب عمل حزبه.
وأضاف أن الحركة وزعت خلال المظاهرة كميات كبيرة من الملصقات المرتبطة بحملتها حول ما تسميه «العودة إلى الوطن»، وقال إن نحو 50 ألف ملصق جرى توزيعها في سياق الفعالية.
وبالتالي، لا يثبت وجود الملصق على ظهر الرجل وحده هوية المعتدين أو صلتهم التنظيمية بالحركة، وهي نقطة ما تزال من اختصاص التحقيق الجنائي.
الشرطة: التحقيق لا يزال في بدايته
وقال المحقق تومي ليهتونن إن التحقيق في القضية لا يزال في مرحلة مبكرة. وحتى الآن يجري التعامل معها باعتبارها اعتداءً، لكن الشرطة قد تعدل التوصيف القانوني إذا ظهرت أدلة إضافية بشأن الدافع أو طبيعة الهجوم.
ولم تعلن الشرطة عن توقيف مشتبه بهم في القضية، كما لم تعلن حتى الآن ما إذا كانت تدرس رسميًا وجود دافع عنصري أو جريمة كراهية.
وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه فنلندا نقاشًا متصاعدًا حول خطاب الهجرة واليمين المتطرف، بعد سلسلة من التوترات والمظاهرات في هلسنكي خلال الأشهر الأخيرة.
اقرأ أيضًا
فنلندا.. سقوط مروحية من ارتفاع يصل إلى 15 مترًا في هوفينكا والطيار يخرج منها بنفسه
فنلندا.. وفاة زوجين مسنين في حريق منزل بلابينلاهتي والشرطة تستبعد الشبهة الجنائية
فنلندا.. العثور على 6 أشخاص مختبئين داخل سيارة وصلت إلى ميناء هلسنكي
