أخبار

بعد 6 أشهر من الحرب.. إيران لا تستطيع إغلاق هرمز وأمريكا لا تستطيع فتحه بالكامل.. حرب بلا حسم

يورو تايمز – علي الجابري

بعد أكثر من ستة أشهر على اندلاع الحرب الأمريكية–الإيرانية، لا يزال مضيق هرمز عالقًا في ما وصفه تحليل جديد لصحيفة New York Times بأنه «مأزق قاتل»: الولايات المتحدة تستطيع مساعدة ناقلات النفط على العبور وإخراج جزء متزايد من صادرات الخليج، لكن إيران ما تزال قادرة على ضرب السفن وإخافة شركات الشحن ومنع عودة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب.

ويرى التقرير أن هذه النتيجة تكشف حدود قدرة الطرفين؛ فإيران لم تستطع تنفيذ تهديدها بإغلاق المضيق بالكامل، فيما لم تتمكن القوة البحرية الأمريكية حتى الآن من إعادته إلى ممر تجاري طبيعي وآمن.

ونقلت مواقع أمريكية تفاصيل التقرير الذي نشر في 6 سبتمبر/أيلول، ويمكن الاطلاع على عرض لمضمونه عبر Political Wire.

23 سفينة تعرضت للهجوم خلال شهرين

من أبرز الأرقام التي أوردها التقرير أن 23 سفينة على الأقل تعرضت لهجمات في مضيق هرمز خلال يوليو/تموز وأغسطس/آب.

وفي أغسطس وحده قُتل بحاران تجاريان، ليصبح الشهر الأكثر دموية للعاملين في السفن التجارية داخل المضيق منذ مارس، فيما سجلت كذلك هجمات جديدة على سفن مرتبطة بتجارة الطاقة الخليجية.

وهذه الخسائر البشرية أحد الأسباب التي تجعل شركات الشحن والتأمين لا تتعامل مع التصريحات الأمريكية عن «فتح هرمز» باعتبارها مساوية لعودة الوضع الطبيعي.

النفط يمر لكن بحماية عسكرية

تستخدم القوات الأمريكية السفن الحربية والطائرات وأنظمة المراقبة لحماية الممرات التي تستخدمها الناقلات.

وفي أحدث تصريحات الإدارة الأمريكية، يدور متوسط التدفق عبر المضيق حول 9 ملايين برميل يوميًا، وهو تحسن واضح مقارنة بالأشهر الأولى من الحرب لكنه يظل أقل كثيرًا من المستويات السابقة للحرب.

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن التدفقات الحالية تعتمد بدرجة كبيرة على دور البحرية الأمريكية في حماية حركة الناقلات، وفق تقرير نشرته Washington Post.

إيران لا تحتاج إلى إغلاق كامل

المفارقة أن طهران لا تحتاج بالضرورة إلى إغراق عشرات السفن أو إغلاق المضيق ماديًا.

فاستمرار عدد محدود من الهجمات الناجحة أو التهديدات الموثوقة يكفي لإبقاء شركات التأمين ومالكي السفن مترددين في العودة إلى العمل الطبيعي.

ولهذا بقيت حركة السفن أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب حتى مع نجاح الولايات المتحدة في تمرير كميات أكبر من النفط.

السفن الحربية تدخل دائرة الاستهداف

دخل الصراع مرحلة أكثر خطورة بعدما قالت القيادة المركزية الأمريكية إن إيران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات ومدمرة أمريكيتين.

وردت واشنطن باستهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، ما يعني أن المواجهة البحرية لم تعد مقتصرة على السفن التجارية، بل أصبحت القطع العسكرية نفسها ضمن دائرة الاستهداف المباشر.

الخلاصة: ليس مغلقًا وليس مفتوحًا

إيران لم تعد قادرة على منع الجزء الأكبر من النفط الخليجي من الخروج، لكن الولايات المتحدة لم تتمكن كذلك من إزالة الخطر الذي يجعل شركات الشحن تتجنب المضيق.

وبذلك علق الطرفان في معادلة يستطيع فيها كل منهما منع الآخر من تحقيق انتصار كامل.

اقرأ أيضًا

إيران تفقد جزءًا من قبضتها على هرمز.. السفن تغير مساراتها وتلجأ إلى العبور «المظلم»

تقديرات استخبارية أميركية: إيران أصبحت أكثر ثقة بقدراتها وتستعد لتصعيد كبير


زر الذهاب إلى الأعلى